عن الحب ما لي كلما رمت سلوانا
الشاعر: عبد القادر الجزائري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«عن الحب ما لي كلما رمت سلوانا» من شعر عبد القادر الجزائري، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عن الحبّ ما لي كلما رمت سلوانا — أرى حشو أحشائي من الشوق نيرانا
لواعج لو أن البحار جميعها — صببن لكان الحر أضعاف ما كانا
تئج إذا ما نجد هبّ نسيمها — وتذكو بأرواح تناوح ألوانا
فلو أنّ ماء الأرض طرّاً شربته — لما نالني ريٌّ ولا زلت ظمآنا
وإن قلت يوما قد تدانت ديارنا — لأسلو عنهم زادني القرب أشجانا
فما القرب لي شاف ولا البعد نافع — وفي قربنا عشق دعاني هيمانا
وفي بعدنا شوق يقطع مهجتي — كتقطيع بيت الشعر للنظم ميزانا
فيزداد شوقي كلما زدت قربة — ويزداد وجدي كلما زدت عرفانا
فيا قلبي المجروح بالبعد واللقا — دواك عزيز لست تنفكّ ولهانا
ويا كبدي ذوبي أسىً وتحرّقاً — ويا ناظري لا زلت بالدمع غرقانا
أسائل عن نفسي فإني ضللتها — وكان جنوني مثل ما قيل أفنانا
أسائل من لاقيت عنّي والهاً — ولا أتحاشاهم رجالاً وركبانا
أقول لهم من ذا الذي هو جامعي — ويأخذني عبدا مدى الدهر حلوانا
وأسألُ عن نجد وفيه مخيّمي — وأطلب روض الرقمتين ونعمانا
منازل كانت لي مصيفا ومربعا — غداة بها أدعى صبيا وشيبانا
ومن عجب ما همت إلا بمهجتي — ولا عشقت نفسي سواها وما كانا
أنا الحبّ والمحبوب والحب جملة — أنا العاشق المعشوق سرا وإعلانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
- تناوح: تَنَاوَحَ يَتناوحُ تناوُحًا :- الشيئان: تقابلا؛ تناوح القصران.- ت الرياحُ: اشتد هبوبها أو هبَّت من الجهات الأربع بالتناوب، صبا مرة، ودَبورا مرّة، وشمالا مرة، وجنوبا مرة.
- حشو: الحَشْوُ : ما يُحْشَى به الشيءُ؛ جعل حشْوَ الفراش والوسادة من الصّوف.- من الإبل: الصِّغار منها.- من النّاس: الذي لا يُعوَّل عليه؛ تُخطىء ان أنت عوّلتَ على الحَشْو من الرجال.- من الكلام: ما زاد الحسوه على اللازم وليس فيه …
- ديارنا: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.