أوقات وصلكم عيد وأفراح

الشاعر: عبد القادر الجزائري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

«أوقات وصلكم عيد وأفراح» من شعر عبد القادر الجزائري، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أوقات وصلكم عيد وأفراح — يا من هم الروح لي والروح والراح

يا من إذا اكتحلت عيني بطلعتهم — وحقّقت في محيا الحسن ترتاح

دبّت حميّاهم في كل جوهرةٍ — عقل ونفس وأعضاء وأرواح

فما نظرت إلى شيء بدا أبداً — إلا وأحباب قلبي دونه لا حوا

نظرت حسن الذي لا شيء يشبهه — فما يروقُ لقلبي بعد ملاح

وليس في طاقتي الرؤيا لغيرهم — ولو قلتني الورى في ذاك أو شاحوا

غرقت في حبّهم دهرا ألم ترني — في بحرهم سفن حقا وملاح

ماذا على من رأى يوما جمالهم — أن ليس تبدو له شمس وإصباح

جبال مكة لو شامت محاسنهم — حنّوا ومن شوقهم ناحوا وقد صاحوا

شهب الدراري مدى الأيام سابحة — لو أبصرتهم لما جاءوا ولا راحوا

لو كنت أعجب من شيء لأعجبني — صبر المحبين ما ناحوا ولا باحوا

أريد كتم الهوى حينا فيمنعني — تهتّكي كيف لا والحبّ فضّاح

لا شيء يثني عناني عن محبّتهم — ولا الصوارم في صدري وأرماح

قال العواذل فيك السحر قلت لهم — نعم ولي صحة فيه وإصلاح

لا زال يربو مع الآنات بي أبدا — فلي به بين أهل الحبّ أمداح

يا عاذلي كن عذيري في محبّتهم — فإن قلبي بما يهواه مشحاح

إن الملام لأغراء وتقويةٌ — ملا فإنك مكثار وملحاح

إني لأهجر خلا لا يحدثني — عنهم وتحرم في التوراة ألواح

شرع المحبة قاض في حكومته — بصرم خل من الأشجان يرتاح

مسكين ما ذاق طعم العشق منذ بدا — ولا استفزّته من لقمان أرواح

فما نديمي بحان الأنس غير فتىً — له لأخبارهم نشر وإيضاح

لا كسب لي بل ولا شغلٌ ولا عملٌ — ففي حديثهم تجر وأرباح

ما جنّة الخلد إلا في مجالسهم — فيها ثمارٌ وأطيارٌ وأرواح

هوى المحب لدى المحبوب حيث ثوى — وكيفما راح هبّت منه أرواح

أودّ طول الليالي أن خلوت بهم — وقد أديرت أباريقٌ وأقداح

يروعني الصبحُ إن لاحت طلائعهُ — يا ليته لم يكن ضوء وإصباح

ليلي بدا مشرقا من حسن طلعتهم — وكل ذا الدهر أنوارٌ وأفراح

اسكن فؤادي وطب نفسا وقرّ لقد — بلغت ما رمت قرّ الناس أو ساحوا

واطلب إلهك ما ترجو فإنّ له — خزائناً ما لها قفل ومفتاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
  • بحرهم: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • ترني: تَرَنَّى يَتَرَنَّى تَرَنَّ تَرَنِّياً [رنو]: أدام النظر إلى من يحبّ؛ أدركْتُ مِنْ تَرَنِّيهِ إليها مدى حبّه لها.
  • حمياهم: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.

قصائد ذات صلة

  • هن إذا ساعدك الدهر
  • أردد طرفي في الرسرم فلا أرى
  • أنا حق أنا خلق
  • ليتهم إذ ملكوني أسجحوا
  • عن الحب ما لي كلما رمت سلوانا
  • أيا نفس إن الأمر غيب فما تدري
  • بماذا يكون الكشف في آخر العمر
  • أمسعود جاء السعد والخير واليسر