يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا عَاذِراً لِامْرِئٍ قَدْ هَامَ فِي الْحَضَرِوَعَاذِلاً لِمُحِبِّ الْبَدْوِ وَالْقَفْرِ
لَا تَذْمُمَنَّ بُيُوتاً خَفَّ مَحْمِلُهَاوَتَمْدَحَنَّ بُيُوتَ الطِّينِ وَالْحَجَرِ
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي الْبَدْوِ تَعْذِرُنِيلَكِنْ جَهِلْتَ وَكَمْ فِي الْجَهْلِ مِنْ ضَرَرِ
أَوْ كُنْتَ أَصْبَحْتَ فِي الصَّحْرَاءِ مُرْتَقِياًبِسَاطَ رَمْلٍ بِهِ الْحَصْبَاءُ كَالدُّرَرِ
أَوْ جُلْتَ فِي رَوْضَةٍ قَدْ رَاقَ مَنْظَرُهَابِكُلِّ لَوْنٍ جَمِيلٍ شَيِّقٍ عَطِرِ
تَسْتَنْشِقَنَّ نَسِيماً طَابَ مُنْتَشَقاًيَزِيدُ فِي الرُّوحِ لَمْ يَمْرُرْ عَلَى قَذَرِ
أَوْ كُنْتَ فِي صُبْحِ لَيْلٍ هَاجَ هَاتِنُهُعَلَوْتَ فِي مَرْقَبٍ أَوْ جُلْتَ بِالنَّظَرِ
رَأَيْتَ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنْ بَسَائِطِهَاسِرْباً مِنَ الْوَحْشِ يَرْعَى أَطْيَبَ الشَّجَرِ
فَيَا لَهَا وَقْفَةً لَمْ تُبْقِ مِنْ حَزَنٍفِي قَلْبِ مُضْنىً وَلَا كَدّاً لِذِي ضَجَرِ
نُبَاكِرُ الصَّيْدَ أَحْيَاناً فَنَبْغَتُهُفَالصَّيْدُ مِنَّا مَدَى الْأَوْقَاتِ فِي ذُعْرِ
فَكَمْ ظَلَمْنَا ظَلِيماً فِي نَعَامَتِهِوَإِنْ يَكُنْ طَائِراً فِي الْجَوِّ كَالصَّقْرِ
يَوْمَ الرَّحِيلِ إِذَا شُدَّتْ هَوَادِجُنَاشَقَائِقٌ عَمَّهَا مُزْنٌ مِنَ الْمَطَرِ
فِيهَا الْعَذَارَى وَفِيهَا قَدْ جَعَلْنَ كُوَىًمُرَقَّعَاتٍ بِأَحْدَاقٍ مِنَ الْحُورِ
تَمْشِي الْحُدَاةُ لَهَا مِنْ خَلْفِهَا زَجَلٌأَشْهَى مِنَ النَّايِ وَالسَّنْطِيرِ وَالْوَتَرِ
وَنَحْنُ فَوْقَ جِيَادِ الْخَيْلِ نَرْكُضُهَاشَلِيلُهَا زِينَةُ الْأَكْفَالِ وَالْخَصْرِ
نُطَارِدُ الْوَحْشَ وَالْغِزْلَانَ نَلْحَقُهَاعَلَى الْبِعَادِ وَمَا تَنْجُو مِنَ الضُّمُرِ
نَرُوحُ لِلْحَيِّلَيْلاً بَعْدَمَا نَزَلُوامَنَازِلاً مَا بِهَا لَطْخٌ مِنَ الْوَضَرِ
تُرَابُهَا الْمِسْكُ بَلْ أَنْقَى وَجَادَ بِهَاصَوْبُ الْغَمَائِمِ بِالْآصَالِ وَالْبُكَرِ
نَلْقَى الْخِيَامَ وَقَدْ صُفَّتْ بِهَا فَغَدَتْمِثْلَ السَّمَاءِ زَهَتْ بِالْأَنْجُمِ الزُّهَرِ
قَالَ الْأُلَى قَدْ مَضَوْا قَوْلاً يُصَدِّقُهُنَقْلٌ وَعَقْلٌ وَمَا لِلْحَقِّ مِنْ غِيَرِ
الْحُسْنُ يَظْهَرُ فِي بَيْتَيْنِ رَوْنَقُهُبَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ أَوْ بَيْتٌ مِنَ الشَّعَرِ
أَنْعَامُنَا إِنْ أَتَتْ عِنْدَ الْعَشِيِّ تَخَلْأَصْوَاتَهَا كَدَوِيِّ الرَّعْدِ بِالسَّحَرِ
سَفَائِنُ الْبَرِّ بَلْ أَنْجَى لِرَاكِبِهَاسَفَائِنَ الْبَحْرِ كَمْ فِيهَا مِنَ الْخَطَرِ
لَنَا الْمَهَارَى وَمَا لِلرِّيمِ سُرْعَتُهَابِهَا وَبِالْخَيْلِ نِلْنَا كُلَّ مُفْتَخَرِ
فَخَيْلُنَا دَائِماً لِلْحَرْبِ مُسْرَجَةٌمَنِ اسْتَغَاثَ بِنَا بَشِّرْهُ بِالظَّفَرِ
نَحْنُ الْمُلُوكُ فَلَا تَعْدِلْ بِنَا أَحَداًوَأَيُّ عَيْشٍ لِمَنْ قَدْ بَاتَ فِي خَفَرِ
لا نحمل الضيم ممن جار نتركهوأرضه وجيمع العزّ في السفر
وَإِنْ أَسَاءَ عَلَيْنَا الْجَارُ عِشْرَتَهُنَبِينُ عَنْهُ بِلَا ضُرٍّ وَلَا ضَرَرِ
نبيت نار القرى تبدو لطارقتنافيها المداواة من جوع ومن خصر
عَدُوُّنَا مَا لَهُ مَلْجَا وَلَا وَزَرٌوَعِنْدَنَا عَادِيَاتُ السَّبْقِ وَالظَّفَرِ
شَرَابُهَا مِنْ حَلِيبٍ مَا يُخَالِطُهُمَاءٌ وَلَيْسَ حَلِيبُ النُّوقِ كَالْبَقَرِ
أَمْوَالُ أَعْدَائِنَا فِي كُلِّ آوِنَةٍنَقْضِي بِقِسْمَتِهَا بِالْعَدْلِ وَالْقَدَرِ
مَا فِي الْبَدَاوَةِ مِنْ عَيْبٍ تُذَمُّ بِهِإِلَّا الْمُرُوءَةُ وَالْإِحْسَانُ بِالْبَدَرِ
وَصِحَّةُ الْجِسْمِ فِيهَا غَيْرُ خَافِيَةٍوَالْعَيْبُ وَالدَّاءُ مَقْصُورٌ عَلَى الْحَضَرِ
مَنْ لَمْ يَمُتْ عِنْدَنَا بِالطَّعْنِ عَاشَ مَدىًفَنَحْنُ أَطْوَلُ خَلْقِ اللَّهِ فِي الْعُمُرِ
عن القصيدة
«يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر» من شعر عبد القادر الجزائري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها العتاب.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد»: الفصل الثاني في تكريم العرب لها وحبهم إياها وما ورد عنهم في ذلك، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.