تجاوز إلى المحتوى

قل للديار سقى أطلالك المطر

جريرالبسيطالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«قل للديار سقى أطلالك المطر» من شعر جرير، من العصر الأموي، وتقع في ٦٦ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    إِذِ الزَمانُ زَمانٌ لا يُقارِبُهُ

    هَذا الزَمانُ وَإِذ في وَحشِهِ غِرَرُ

    محمد بن حبيب: ويروي: في صفوة كدر، يرد على الزمان الأخير.

  2. ٢

    إِنَّ الفُؤادَ مَعَ الظُعنِ الَّتي بَكَرَت

    مِن ذي طُلوحٍ وَحالَت دونَها البُصَرُ

    محمد بن حبيب: البصر: جرعات بأسفل أود بأعلى الشِّيحة من بلاد الحزن.

  3. ٣

    قالوا لَعَلَّكَ مَحزونٌ فَقُلتُ لَهُم

    خَلّوا المَلامَةَ لا شَكوى وَلا عِذَرُ

    محمد بن حبيب: ويروى عذر: عذر جمع عذرة وعذر جمع عذرة، ويقال عذرته أعذره عذرا وعذرة وجمعها عذر ومعذرة وأنشد لراشد بن عبد الله السلمي: لله درك إني قد رميتهم ... لولا حددت ولا عذرى لمحدود ويروى عذر.

  4. ٤

    مِن كُلِّ أَصهَبَ أَسرى في عَقيقَتِهِ

    نَسقٌ مِنَ الرَوضِ حَتّى طُيِّرَ الوَبَرُ

    محمد بن حبيب: النَّسء: السمن. يقول: رعى الروض حتى سمن فطارت عقيقته: الوبر الأول، وطرَّ وبر آخر.

  5. ٥

    بُزلٌ كَأَنَّ الكُحَيلَ الصِرفَ ضَرَّجَها

    حَيثُ المَناكِبُ يَلقى رَجعَها القَصَرُ

    محمد بن حبيب: الكحيل: القطران. والصرف: الخالص. وضرجها: لونها، إنما عنى المكان الذي يقع عليه ذراه إذا جذبه راكبه وهو ممَّا يلي كتفه، يقال له قصرة، والقصرة: أصل العنق.

  6. ٦

    أَبصَرنَ أَنَّ ظُهورَ الأَرضِ هائِجَةٌ

    وَقَلَّصَ الرَطبُ إِلّا أَن يُرى سِرَرُ

    محمد بن حبيب: يقال: هاجت الأرض: إذا يبس نبتها. وتقليص الرطب: ذهابه. والرطب: البقل. والسرر: بطون الأودية - حيث لا تصيبه الشمس فيبقى نبته رطبًا.

  7. ٧

    هَل تُبصِرانِ حُمولَ الحَيِّ إِذ رُفِعَت

    حَيٌّ بِغَيرِ عَباءِ المَوصِلِ اِختَدَروا

    محمد بن حبيب: ويعرض بالأخطل لأن بني تغلب توصف بلبس العباء. تم الكلام، فرفع حي بالابتداء.

  8. ٨

    إِنّا بِطِخفَةَ أَو أَيّامِ ذي نَجَبٍ

    نِعمَ الفَوارِسُ لَمّا اِلتَفَّتِ العُذَرُ

    محمد بن حبيب: العذر: جمع عذرة وهي أعراف الخيل. يريد أنه لما لابس بعضها بعضًا.

  9. ٩

    إِن طارَدوا الخَيلَ لَم يُشوُوا فَوارِسَها

    أَو واقَفوا عانَقوا الأَبطالَ فَاِهتُصِروا

    محمد بن حبيب: الإشواء: أن لا يصيبوا المقاتل، وكل ما سوى المقتل فهو شوى. والاهتصار هاهنا الاجتذاب.

  10. ١٠

    تَلقى تَميماً إِذا خاضَت قُرومُهُمُ

    حَومَ البُحورِ وَكانَت غَمرَةً جُسروا

    محمد بن حبيب: القروم: الفحول، شبههم بها. والحوم: جمع حومة، وهو معظم الماء.

  11. ١١

    هَل تَعرِفونَ بِذي بَهدى فَوارِسَنا

    يَومَ الهُذَيلِ بِأَيدي القَومِ مُقتَسَرُ

    محمد بن حبيب: هذا الهذيل بن هبيرة التغلبي وقد مر حديثه.

  12. ١٢

    خابَت بَنو تَغلِبٍ إِذ ضَلَّ فارِطُهُم

    حَوضَ المَكارِمِ إِنَّ المَجدَ مُبتَدَرُ

    محمد بن حبيب: الفارط: الذي يتقدم قبل الإبل، فيملأ الحوض وإنما هذا مثل.

  13. ١٣

    الظاعِنونَ عَلى العَمياءِ إِن ظَعَنوا

    وَالسائِلونَ بِظَهرِ الغَيبِ ما الخَبَرُ

    محمد بن حبيب: يريد أنهم لا يستشارون ولا يعبأ بهم، وإنما يسألون عن أخبار الناس.

  14. ١٤

    وَما رَضيتُم لِأَجسادٍ تُحَرِّقُهُم

    في النارِ إِذ حَرَّقَت أَرواحَهُم سَقَرُ

    محمد بن حبيب: يقول: ما رضيتم لأرواح قتلاكم بالنار حتى عجلتم تحريق أجسادها في الدنيا، وهذا يوم ماكسين وهو يوم الخابور: وهو نهر طوله مسيرة ثلاثة أيام، ويخرج من رأس عين بالجزيرة ثم يصب في الفرات، وعلى شاطئ الخابور قرى وحولها تلال ومروج ولها جمة وعلى الخابور قناطر. فغزاهم عمير بن الحباب، فالتقوا بقرية ماكسين على شاطئ الفرات في مهب الجنوب، والتقوا عند قنطرة بالقرية، ورئيس قيس فيهم عمير ورئيس تغلب ونمر الجزيرة ومن معهم من بطون وائل شعيث بن مليل فكانت أول وقعة تزاحفوا فيها، وكانت تغلب وألفافها يومئذ زهاء ستمائة: فاقتتلوا قتالًا شديدًا، وفشا القتل في تغلب، وهرب البقية، فبنو تغلب تسمى هذا اليوم يوم الدوائر وزعموا أنه قتل من بني تغلب زهاء خمسمائة، وإنما سمي من قتلاهم اثنا عشر رجلًا، فقالوا هؤلاء وجوههم المسمون، وقتل عمير شعيثًا عند القنطرة، ففي ذلك يقوم ابن صفَّار من بني محارب: وأيام القناطر قد تركتم ... رئيسكم لنا غلقًا رهينا وقتل منيع بن هانئ العقيليّ ابن بهدل النمري، وقتل شعرور بن أوس، وكان من وجوه بني تغلب، وقتلوا بهدلا وفنجلا وأبا أفعى وابني لأي وابني عبد محرق ورجلين من بني الطبيب يقال لهما الآسيان: أحدهما الأحمر، وقد كان زفر بن الحارث الكلابي قال لعمير: ألهاكم الغزل إلى نسائكم عن طلب الثأر، فقال يعدّد من قتلوا منهم ومن وجوههم: ما همُّنا يوم شعيث بالغزل ... يوم انتضيناهنَّ أمثال الشُّعل إذ خر شعرور بأطراف الأسل ... وبهدل إذخر كالجذع القطل والآسيان لاقيا زوَّ الأجل ... وفنجلٌ قد ألحقته بالثلل بعد ابن بهدل وقد جد الوهل ... ذاق مراس صارم عضب أفلّ وقال ابن صفار في ذلك اليوم: ألم تسأل بني جشم بن بكر ... غداة أتاهم عنا النذير بحمة ماكسين إذ التقينا ... وقد طال التوعد والزئير صبحناهم ململمةً طحونا ... ترى فيها الكتائب تستدير تناول حي عتبان بن سعد ... هلالٌ من غواربها مطير وعتابًا وعتبة قد أصابت ... بكسر لا يعود له جبور ومن حيَّي كنانة قد تركنا ... أرامل لا تنزلها الديور الديور: جمع دير. وفي العتب عدد في تغلب: وهم عتبة وعتّاب وعتبان. وكنانة بن تيم من بني تغلب أيضًا. وقال ابن صفار أيضًا وكانت بنو شيبان أيضًا مع بني تغلب: تركنا من بني شيبان ذبحًا ... وتغلب عند أمرج ماكسينا وقارعنا بني جشم بن بكر ... فما جذّوا ولا وقصوا القرينا قال: فأنتنت القتلى وطريق السابلة عليها فأجمع رأي بني تغلب على أن تحرِّقهم إرادة أن يخفوهم وتعللوا بإنتانهم. فولى تحريقهم الشَّمرذي التغلبي، فقال في ذلك الجحاف السلمي: لقد أوقدت نار الشمرذي بأرؤس ... عظام اللِّحى معرنزمات اللهازم تحشُّ بأوصال من القوم بينها ... وبين الرجال الموقديها محارم

  15. ١٥

    الآكِلونَ خَبيثَ الزادِ وَحدَهُمُ

    وَالنازِلونَ إِذا واراهُمُ الخَمَرُ

    محمد بن حبيب: الخمر: الموضع المستتر ينزلون فيه فرارًا من الضيفان والحقوق التي تنزل بهم.

  16. ١٦

    إِنّي رَأَيتُكُمُ وَالحَقُّ مَغضَبَةٌ

    تَخزَونَ أَن يُذكَرَ الجَحّافُ أَو زُفَرُ

    محمد بن حبيب: تخزون: تستحيون. الجحاف السلمي وزفر بن الحارث الكلابي. ويروي: إن ذكر الجحاف.

  17. ١٧

    أَسلَمتُمُ كُلَّ مُجتابٍ عَباءَتَهُ

    وَكُلَّ مُخضَرَةِ القُربَينِ تُبتَقَرُ

    محمد بن حبيب: المجتاب: اللابس. والقربان والكشحان والصقلان والأيطلان واحد: وهو ما سفل عن الجنبين من عن يمين السرة وشمالها.

  18. ١٨

    تَهجونَ قَيساً وَقَد جَذّوا دَوابِرَكُم

    حَتّى أَعَزَّ حَصاكَ الأَوسُ وَالنَمِرُ

    محمد بن حبيب: الجذُّ: الاستئصال. والأوس بن تغلب ولهم عدد قليل خسيس، والنمر ابن قاسط وليسوا بكثير كتغلب. يقول: استأصلوكم حتى صارت الأوس والنمر على قلتها أكثر منكم عددًا. والحصى: العدد

  19. ١٩

    الضاحِكينَ إِلى الخِنزيرِ شَهوَتَهُ

    يا قُبِّحَت تِلكَ أَفواهاً إِذا اِكتَشَروا

    محمد بن حبيب: يقول: إذ نظر إلى الخنزير ضحك من شهوته للحمه.

  20. ٢٠

    يا خُزرَ تَغلِبَ إِنَّ اللُؤمَ حالَفَكُم

    ما دامَ في مارِدينَ الزَيتُ يُعتَصَرُ

    محمد بن حبيب: ماردين: حصن بالجزيرة. والأحزر: الذي ينظر بمؤخر عينه.

  21. ٢١

    الشاتِمينَ بَني بَكرٍ إِذا بَطِنوا

    وَالجانِحينَ إِلى بَكرٍ إِذا اِفتَقَروا

    محمد بن حبيب: يقول: إذا شبعوا هجوا بكر بن وائل، وإذا جاعوا لجأوا إليهم.

هذه القصيدة بشرح محمد بن حبيب

من شروح القرّاء(١)

يخاطب الشاعر ديار محبوبته مترحماً على عهدها، ومُعترفاً بأن رؤية أطلالها أثارت شوقه الدفين، غير أن تذكر الماضي لم يعد يفيد أو يغير شيئاً.

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.