من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الخاء والياء وما يليهما
خَيَابِرُ: جمع
خيبر: ، كأنها جمعت بما حولها، ويذكر معناه عنده، قال ابن قيس الرقيّات:
أتاني رسول من رقيّة فاضحبأنّ قطين الحيّ بعدك سيّرا
أقول لمن يحدى بهم حين جاوزوابها فلج الوادي وأجبال خيبرا:
قفوا لي أنظر نحو قومي نظرة،ولم يقف الحادي بهم وتغشمرا
خَياذانُ: بالذال المعجمة، وآخره نون، قال ابن مندة في تاريخ أصبهان: محمد بن علي بن جعفر بن محمد ابن نجبة بن واصل بن فضالة التميمي الخياذاني أبو بكر، وخياذان: قرية من قرى المدينة، كتب عنه جماعة من أهل البلد، قلت: يريد بالمدينة شهرستان أصبهان، والله أعلم.
خِيازَجُ: بكسر الخاء ثم ياء، وفتح الزاي، وجيم:
من قرى قزوين، ينسب إليها إسكندر بن حاجي بن أحمد بن علي بن أحمد الخيازجي أبو المحاسن، ذكره أبو زكرياء بن مندة، قال: قدم أصبهان وحدث عن هبة الله بن زاذان وغيره، سمع منه كهول بلدنا.
خِيَارَةُ: قرية قرب طبريّة من جهة عكّا قرب حطّين بها قبر شعيب النبي، ﵇، عن الكمال بن العجمي.
الخَيَالُ: بلفظ الخيال الشخص والطيف: أرض لبني تغلب، قال الشاعر:
لمن طلل تضمّنه أثال،فسرحة فالمرانة فالخيال؟
خِيت: بكسر أوله، وآخره تاء مثناة، ويقال خيط بالطاء: اسم قرية ببلخ.
خَيْدَبٌ: بفتح أوله، وبعد الدال المهملة باء موحدة:
موضع في رمال بني سعد، والخيدب في كلامهم:
الطريق الواضح، قال:
يعدو الجواد بها في خلّ خيدبةكما يشقّ إلى هدّابه السّرق
والخلّ: الطريق في الرمل، وقال نصر: خيدب جبل نجديّ.
خَيْدَشتَر: بفتح أوله، شك السمعاني في ثانيه أهو نون أم ياء وههنا ذكره: من قرى إشتيخن من نواحي الصغد، قال: ذكر هذه الصورة أبو سعد الإدريسي، ينسب إليها أبو بكر بلال بن رميار ابن ربابة الإشتيخني الخيدشتري، روى عن الحسين ابن عبد الله البرسخي، روى عنه عبد الله بن محمد بن الفضل السرخسي، وليست روايته بالقوية.
خَيْرٌ: ضدّ الشرّ، خطة بني خير: بالبصرة منسوبة إلى فخذ من اليمن يلي بلعم.
خَيْرانٌ: بالفتح: من قرى البيت المقدس، نسب إليها بعضهم يقال لها بيت خيران، قال أبو سعد:
وما عرفت هذه النسبة إلا في تاريخ الخطيب في ترجمة أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن طوق الربعي الخيراني الموصلي. وخيران: حصن باليمن أظنه من أعمال صنعاء.
خِير:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء، وهو في اللغة عبارة عن الكرم: موضع.
خَيْرَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء: جبلان، خيرة الأصفر وخيرة الممدرة من جبال مكة، ما أقبل منهما على مرّ الظهران حلّ، وما أقبل على المديرا حرم، والخيرة: المرأة الفاضلة، وكذلك من كل شيء.
خَيْرَجٌ: بفتح أوله، وبعد الراء المهملة جيم: موضع.
خِيرَةُ:
بكسر الخاء، وفتح الياء: من ضياع الجند بمكة.
خَيرِين: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الراء، وسكون الياء الثانية، وآخره نون: قرية من أعمال نينوى من أعمال الموصل تسمى قصور خيرين.
خَيزَاخُزَا: بفتح أوله، وبعد الألف خاء مضمومة، وزايان: قرية بينها وبين بخارى خمسة فراسخ بقرب الزّندنى، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن الفضل الخيزاخزي، كان مفتي بخارى، يروي عن أبي بكر أحمد بن محمد من بني جنب وأبي بكر بن مجاهد القطّان البجلي وغيرهما، روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله.
خَيزَارُ: بالفتح ثم السكون، وزاي، وآخره راء:
من نواحي أرمينية لها ذكر في الفتوح.
الخَيزُرَان: قرية ينسب إليها، ذكرها في مجموع النسب.
الخِيس: بالكسر: من نواحي اليمامة.
خَيسُ:
بفتح أوله ويكسر، وسكون ثانيه، وسين مهملة: من كور الحوف الغربي بمصر من فتوح
خارجة بن حذافة، وكان أهلها ممن أعان على عمرو ابن العاص فسباهم ثم أمر عمر بردهم إلى بلادهم على الجزية أسوة بالقبط، وإليها ينسب البقر الخيسية، فإن كانت عربية فهي مصدر خاست الجيفة خيسا إذا أروحت، ومنه قيل: خاس البيع والطعام كأنه كسد حتى فسد.
خَيْسارُ: بفتح الخاء، وسكون الياء، وسين مهملة، وآخره راء: من مدن الثغور التي بين غزنة وهراة، أخبرني بعض أهل الغور.
خَيْسَقٌ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة، وآخره قاف: اسم لابة أي حرّة معروفة، وبئر خيسق: بعيدة القعر، وفي كتاب العين: ناقة خسوق سيئة الخلق تخسق الأرض بمناسمها إذا مشت انقلب منسمها فخدّ في الأرض.
خَيْشٌ: هو الجبل المسمى حيضا، وقد ذكر، سماه عمر بن أبي ربيعة خيشا في قوله:
تركوا خيشا على أيمانهم،ويسوما عن يسار المنجد
وهو من جبال السراة، وقال نصر: خيش جبل بنخلة قرب مكة يذكر مع يسوم.
خَيْشَانُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة، وآخره نون، قال الحازمي: موضع أظنه في سمرقند، وقد نسب إليه أبو الحسن الخيشاني السمرقندي، روى جامع الترمذي عن أبي بكر أحمد بن إسماعيل بن عامر السمرقندي.
خَيْصَلٌ: بالفتح ثم السكون، وفتح الصاد المهملة، ولام: موضع في جبال هذيل عند ماء قيلهم، عن نصر.
خيل: موضع آخر جاء في شعر سويد بن جدعة القسري، فقال:
ونحن نفينا خثعما عن بلادهاتقتّل، حتى عاد مولى سنيدها
فريقين: فرق باليمامة منهم،وفرق بخيف الخيل تبرى حدودها
وخيف ذي القبر: أسفل من خيف سلام، وليس به منبر وإن كان آهلا، وبه نخيل كثير وموز ورمان، وسكانه بنو مسروح وسعد كنانة وتجار الفاق، وماؤه من القنيّ وعيون تخرج من ضفتي الوادي، وبقبر أحمد بن الرضا سمي خيف ذي القبر وهو مشهور به، وسلّام هذا كان من أغنياء هذا البلد من الأنصار، بتشديد اللام، قاله أبو الأشعث الكندي، وقال: أسفل منه خيف النّعم به منبر وأهله غاضرة وخزاعة وتجار بعد ذلك وناس، وبه نخيل ومزارع، وهو إلى عسفان، ومياهه خرّارة كثيرة.
خَيْفَقٌ: بفتح أوله، وبعد الياء المثناة من تحت فاء ثم قاف: يوم العصا وخيفق لا أدري أهو موضع أم غير موضع.
خَيْقَمانُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح قافه، وآخره نون، قال أبو منصور: خيقم حكاية صوت، ومنه قوله يدعو خيقما خيقما، قال: ورأيت في بلاد بني تميم ركية عادية تسمى خيقمان، وأنشدني بعضهم ونحن نستقي منها:
كأنما نطفة خيقمانصبيب حنّاء وزعفران
وكان ماء هذه الركية شديد الصفرة.
خَيْلامُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه: بلدة بما وراء النهر من أعمال فرغانة، ينسب إليها الشريف حمزة ابن عليّ بن المحسن بن محمد بن جعفر بن موسى الخيلامي من ولد أبي بكر الصديق، ﵁، كان فقيها فاضلا، روى عن القاضي أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الرّيغذموني، روى عنه عمر بن محمد ابن أحمد النسفي، مات بسمرقند في ذي الحجة سنة.
خَيْلَعٌ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح اللام، وآخره عين مهملة: اسم موضع، قال أبو عمرو:
الخيعل قميص لا كمّي له، وقال غيره: وقد يقلب فيقال له الخيلع، وربما كان غير منصوح الفرجين.
خَيْلٌ:
بلفظ الخيل التي تركب: كورة وبليدة بين الري وقزوين محسوبة من أعمال الري، وهي إلى قزوين أقرب، بينها وبين قزوين عشرة فراسخ، ولها عدة قرى ومنبر وأسواق، وقال نصر:
بقيع الخيل موضع بالمدينة عند دار زيد بن ثابت دفن به عامة قتلى أحد، قال نصر: وأظنه بقيع الغرقد، وأيضا جبل الخيل: قرب المدينة بين محنّب وصرار له ذكر في المغازي. وروضة الخيل: نجدية.
خِيَمَ: اءُ:
بكسر أوله، وفتح ثانيه، والمد: ماء لبني أسد، ويروى بالقصر.
خِيَمٌ:
بكسر أوله، وفتح ثانيه، جمع خيمة، قال العمراني: خيم بوزن قيم اسم جبل بعمايتين، وأنشد لابن مقبل:
حتى تنوّر بالزّوراء من خيم
وقال نصر: خيم جبل من عماية على يسار الطريق إلى اليمن وجبالها حمر وسود كثيرة يضل الناس فيها.
و
خيم: موضع بالجزيرة يذكر مع عرعر يشرفان على القبلة من حماس. ويوم ذي خيم: من أيام العرب، قال المرقّش الأكبر:
هل تعرف الدار بجنبي خيمغيّرها بعدك صوب الديم؟
خَيمٌ:
بوزن غيم: جبل، عن الغوري، قال: ويقال إن ذا خيم موضع آخر، وقال الحازمي: ذات خيم موضع بين المدينة وديار غطفان.
خِيمٌ:
بكسر أوله، وتسكين ثانيه، بلفظ الخيم الذي هو الشيمة: جبل في بلادهم، عن صاحب كتاب الجامع. وذات الخيم: من بلاد مهرة بأقصى اليمن.
خَيْمَرٌ: من بلاد غطفان، قال عوف بن مالك القسري يخاطب عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري وقد أعاد الحلف بين طيّء وغطفان في أيام طليحة:
أبا مالك! إن كان ساءك ما ترى،أبا مالك! فانطح برأسك كوثرا
وإني لحام بين شوط وحيّةكما قد حميت الخيمتين وخيمرا
وبرّكت حولي للأصمّ فوارسا،وللغوث قوما دارعين وحسّرا
الخَيْماتُ: قال أبو زياد: ولبني سلول ببطن بيشة الخيمات نخل وقد يزرع في بعضها الحب، قال: وما حدثت أن لقوم نخلا ببلد من البلدان أفضل من الخيمات.
الخَيْمَةُ: بلفظ واحدة الخيام، قال الأصمعي: وفيما بين الرّمّة من وسطها فوق أبانين بينها وبين الشمال أكمة يقال لها الخيمة بها ماءة يقال لها الغبارة لبني عبس، وقال بعض الأعراب:
خير الليالي، إن سألت بليلة،ليل بخيمة بين بيش وعثّر
بضجيع آنسة، كأنّ حديثهاشهد يشاب بمزجه من عنبر
وضجيج لاهية ألاعب مثلها،بيضاء واضحة كظيظ المئزر
ولأنت مثلهما، وخير منهمابعد الرّقاد، وقبل أن لم تسحري
والخيمة: من مخاليف الطائف.
خَيْنَ: فٌ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، ونون مفتوحة وبعدها فاء: واد بالجزيرة، قال الأخطل:
هل تعرف اليوم من ماويّة الطّللا؟تحمّلت إنسه عنه، وما احتملا
ببطن خينف من أم الوليد، وقدتامت فؤادك، أو كانت له خبلا
خِينٌ:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون:
بلدة من نواحي طوس، ينسب إليها أبو الفضل المظفّر ابن منصور الخيني، ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند، ثم فارقها إلى طبرستان فمات بها، وكان أديبا شاعرا.
خَيْوَانُ: بفتح أوله، وتسكين ثانيه، وآخره نون:
مخلاف باليمن ومدينة بها، قال أبو علي الفارسي:
خيوان فيعال منسوب إلى قبيلة من اليمن، وقال ابن الكلبي: كان يعوق الصنم بقرية يقال لها خيوان من صنعاء على ليلتين مما يلي مكة.
خَيْوَق: بفتح أوله وقد يكسر، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره قاف: بلد من نواحي خوارزم وحصن، بينهما نحو خمسة عشر فرسخا، وأهل خوارزم يقولون خيوه وينسبون إليه الخيوقي، وأهلها شافعية دون جميع بلاد خوارزم فإنهم حنفية، وهو من شذوذ الكلام لأن الواو صحت فيه وقبلها ياء ساكنة والأصل أن تقلب وتدغم، ومثله في الشذوذ حيوة اسم رجل، والله أعلم.
د
باب الدال: والألف وما يليهما
دَءّاثٌ: بفتح أوله، وهمز ثانيه وتشديده، وبعده ألف ساكنة، وآخره ثاء مثلثة، بوزن الدّعّاث:
اسم موضع، قال:
أصدرها عن طثرة الدّءّاث
وهو فعّال من
دأث: ت الطعام دأثا إذا أكلته، والأدآث: الأثقال. وفي كتاب الجزيرة للأصمعي:
وفوق متالع صحراء يقال لها المنتهبة فيما بينه وبين المغرب، وبغربيّها واد يقال له الدّءّاث به مياه لبني أسد، وفوق الدّءّاث مما يلي الغرب حزيز يقال له صفيّة، وفي كتاب نصر: الدّءّاث ماءة للضباب.
دَآثُ:
مثل الذي قبله إلا أنه بالتخفيف: موضع بتهامة، قال كثيّر:
إذا حلّ أهلي بالأبرقين أبرق ذي جدد، أو دآثا
الدَّآلُ:
بوزن الدعال كالذي قبله: موضع، وهو فعال من دأل يدأل إذا قارب المشي وهو الدّألان.
دَاءةُ: بوزن داعة: اسم للجبل الذي يحجز بين نخلتين الشامية واليمانية من نواحي مكة، قال حذيفة بن أنس الهذلي:
هلمّ إلى أكناف داءة دونكموما أغدرت من خسلهن الحناظب
والدّأيات: خرز العنق.
داثِر: بعد الألف ثاء مثلثة مكسورة، وآخره راء:
ماء لبني فزارة.
داثِن: بعد الثاء المثلثة المكسورة نون: ناحية قرب غزّة بأعمال فلسطين بالشام، وبها أوقع المسلمون بالروم وهي أول حرب بينهم، قال أحمد بن جابر:
لما فرغ أبو بكر، ﵁، من أهل الرّدة عقد ثلاثة ألوية بالترتيب: أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص، فساروا إلى الشام، فأول وقعة كانت بين المسلمين وعدوّهم بقرية من قرى غزّة يقال لها دائن، فقاتلهم الكفار ثم أظفر الله المسلمين، وذلك في سنة اثنتي عشرة.
داحية: ذكر مع دحيّ بعد.
دَادِمٌ: من ثغور الروم، غزاها سيف الدولة فقال شاعره أبو العباس الصّفري:
في دادم، لما أقمت بدادم،حصبت ذويه من عذاب واصب
داذُوما: بعد الألف ذال معجمة ثم واو ساكنة:
من قرى قوم لوط، ولعلها داروما.
دارابْجِرْد: بعد الألف الثانية باء موحدة ثم جيم ثم راء، ودال مهملة: ولاية بفارس، ينسب إليها كثير من العلماء، منهم: أبو علي الحسن بن محمد بن يوسف الدارابجردي الخطيب. ودارابجرد: قرية من كورة إصطخر، وبها معدن الزيبق. ودارابجرد أيضا: موضع بنيسابور، ينسب إليه أبو الحسن علي ابن الحسن بن موسى بن ميسرة الدارابجردي، ويقال دارابجرد، ويذكر هناك إن شاء الله تعالى.
دَارُ البطِّيخِ: محلّة كانت ببغداد كان يباع فيها الفواكه، قال الهيثم بن فراس: قبل أن تنقل إلى الكرخ في درب يعرف بدرب الأساكفة وإلى جانبه درب يعرف بدرب الخير فنقلت من هذا الموضع إلى مكانها بالكرخ في أيام المهدي، وإياها أراد محمد ابن محمد بن لنكك البصري:
أنت ابن كل البرايا لكن اقتصرواعلى اسم حمزة وصفا، غير تشميخ
كدار بطّيخ تحوي كلّ فاكهة،وما اسمها الدهر إلّا دار بطّيخ
دَارَتانِ: اسم لموضع بعينه، قال ميدان بن صخر:
ويل لعينك، يا ابن دارة، كلّمايوما عرفت بدارتين خيالا
دَارُ البُنُود: دار السلاح بمصر للذين كانوا يزعمون أنهم خلفاء علويّون، وكان يحبس فيها من يراد قتله، وحبس فيها علي بن محمد التهامي، فقال وهو محبوس فيها:
طرقت خيالا بعد طول صدودها،وفرت إليه السجن ليلة عيدها
أنّى اهتدت، لا التّيه منشأها ولاسفح المقطّم من مجرّ برودها؟
أسرت إليه من وراء تهامة،وجفاه داني الدار غير بعيدها
مستوطنا دار البنود، وقلبهللرعب يخفق مثل خفق بنودها
دار تحطّ بها المنون سنانها،فتروح، والمهجات جلّ صيودها
دار جين: قال العمراني: اسم موضع، وفيه نظر.
دَارُ الحَكِيمِ: محلّة بالكوفة مشهورة منسوبة إلى الحكيم بن سعد بن ثور البكّائي من بني البكّاء بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
دارُ الخَيل: من دور الخلافة المعظمة ببغداد، كانت دارا عظيمة الأرجاء عادية البناء لها صحن عظيم ألف ذراع في ألف ذراع، كان يوقّف فيها في الأعياد وعند ورود الرسل من البلاد، في كلّ جانب منها خمسمائة فرس بالمراكب الذهب والفضة، كلّ فرس منها على يد شاكريّ.
دارُ دِينار: محلّتان ببغداد يقال لإحداهما الكبرى وللأخرى دار دينار الصغرى، وهي في الجانب الشرقي قرب سوق الثلاثاء بينه وبين دجلة، منسوبة إلى دينار ابن عبد الله من موالي الرشيد، وكان عظيما في أيام المأمون، وعاضد الحسن بن سهل على حروب الفتنة لإبراهيم بن المهدي وغيره، وإيّاها عنى المؤيد الألوسي:
نهر المعلّى الشاطي دار دينار،مجامع العيس أوطاني وأوطاري
حيث الصّبا ناعم و
دارُ الرَّقيقِ: محلّة كانت ببغداد متصلة بالحريم الطاهري من الجانب الغربي، ينسب إليها الرقيقيّ ويقال لها شارع دار الرقيق أيضا، وقال بعض الظرفاء من أبيات كتبها على حصن أبي جعفر المنصور فقال:
إني بليت بظبيمن الظباء رشيق
رأيته يتثنّىبقرب دار الرقيق
فقلت: مولاي زرنيفقد شرقت بريقي
فقال لي: رمت أمراأعلى من العيّوق
دار رزين: من نواحي سجستان، وقال الرّهني: من نواحي كرمان.
دارَزَنْج: بعد الراء المفتوحة زاي مفتوحة أيضا بعدها نون، وآخره جيم: من قرى الصغانيان، منها أبو شعيب صالح بن منصور بن نصر بن الجرّاح الدارزنجي الصغاني، يروي عن قتيبة بن سعيد، روى عنه عبيد الله بن محمد بن يعقوب بن البخاري وغيره، ومات قبل سنة أو حدودها، والله أعلم.
دارُ السلام: ومدينة السلام: هي بغداد، وسيذكر سبب تسميتها بذلك في مدينة السلام إن شاء الله تعالى، ودار السلام: الجنة، ولعلّ بغداد سميت بذلك على التشبيه.
دارُ سُوقِ التمرِ: وهي الدار التي قرب باب الغربة من مشرعة الإبريّين ذات الباب العالي جدّا، وهو الآن مسدود، وتعرف بالدار القطنية.
دارُ الطَّواوِيسِ: بدار الخلافة المعظمة ببغداد من بناء المطيع لله.
دارُ عُمارةَ: في موضعين ببغداد، إحداهما في شارع المخرّم من الجانب الشرقي منسوبة إلى عمارة بن أبي الخصيب مولى روح بن حاتم، وقيل مولى المنصور، وكان أبو الخصيب أحد حجّاب المنصور، ودار عمارة أيضا بالجانب الغربي منسوبة إلى عمارة بن حمزة مولى المنصور وهو من ولد أبي لبابة مولى النبي، ﷺ، إقطاع من المنصور، وكانت من قبل أن تبنى بغداد بستانا لبعض ملوك الفرس ويتصل بها ربض أبي حنيفة ثم ربض عثمان بن نهيك، وهو ما بين دار عمارة ومقابر قريش.
دارُ العَجَلَة: قال أحمد بن جابر: حدثني العباس ابن هشام الكلبي قال: كتب بعض الكنديين إلى أبي يسأله عن دار العجلة بمكة إلى من تنسب، فكتب:
دار العجلة هي دار سعيد بن سعد بن سهم وبنو سعد يدّعون أنها بنيت قبل دار الندوة ويقولون هي أول دار بنت قريش بمكة.
دارُ علقمة: بمكة تنسب إلى طارق بن المعقّل، وهو علقمة بن عريج بن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة.
دارُ فرَج: محلّة كانت ببغداد بالجانب الشرقي فوق سوق يحيى، وكان فرج مملوكا لحمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد ثم صار ولاؤه للرشيد وداره إقطاع من الرشيد، ولم يكن على شاطئ دجلة أحكم بناء من داره، ثم هدمت فيما هدم من منازل ابنه عمر بن فرج لما قبضت.
دارُ القضاء: هي دار مروان بن الحكم بالمدينة وكانت لعمر بن الخطاب، ﵁، فبيعت في قضاء دينه بعد موته، وقد زعم بعضهم أنها دار الإمارة بالمدينة، وهو محتمل لأنها صارت لأمير المدينة.
دارُ القُطْنِ: محلّة كانت ببغداد من نهر طابق بالجانب الغربي بين الكرخ ونهر عيسى بن عليّ، ينسب إليها الحافظ الإمام أبو الحسن عليّ الدّارقطني، ﵀، وغيره الحافظ المشهور، روى عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وخلق لا يحصون، وكان أديبا يحفظ عدّة من الدواوين، منها ديوان السيد الحميري فنسب إلى التشيّع، وتفقّه على مذهب الشافعي، ﵁، وأخذ الفقه عن أبي سعيد الإصطخري، وقيل عن صاحب أبي سعيد، ومولده في ذي القعدة سنة، ومات في ذي القعدة سنة، ودفن قريبا من معروف الكرخي.
دارُ قُمَامَ: بالكوفة منسوبة إلى قمَام بنت الحارث ابن هانئ الكندي عند دار الأشعث بن قيس، والله أعلم.
دَارُ القَوارير: قال أحمد بن جابر: حدثني العباس بن هشام الكلبي قال: كتب بعض الكنديّين إلى أبي يسأله عن مواضع منها دار القوارير بمكة، فكتب:
فأما دار القوارير فكانت لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس ابن عبد مناف ثم صارت للعباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب ثم صارت لأم جعفر زبيدة بنت أبي الفضل بن المنصور فاستعملت في بنائها القوارير فنسبت إليها، وكان حماد البربري بناها قريبا من خلافة الرشيد وأدخل بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف إليها.
دَارَك: ان:
بعد الراء كاف، وآخره نون: قرية من قرى مرو، بينها وبين مرو فرسخ واحد، خرج منها طائفة من أهل العلم، منهم: عليّ بن إبراهيم السلمي أبو الحسن المروزي الداركاني، صحب عبد الله بن المبارك، وحدث ببغداد عن أبي حمزة السكري وعبد الله بن المبارك والنصر بن محمد الشيباني، روى عنه أحمد بن حنبل وعباس الدوري وأحمد بن الخليل البرجلاني وغيرهم، وكان ثقة، مات سنة.
دَارَك:
بعد الراء كاف: من قرى أصبهان، نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: أبو القاسم عبد العزيز ابن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركي من كبار الفقهاء الشافعية، سكن بغداد ودرّس بها وكان أبوه محدث أصبهان في وقته، وتوفي أبو القاسم ببغداد سنة.
دَارُ المُثَمَّنَة: بدار الخلافة، وهي من عمارة المطيع لله تعالى.
دَارُ المُرَبَّعَة: بدار الخلافة ببغداد، وهي من بناء المطيع لله أيضا.
دار المقَطِّعِ: بالكوفة، تنسب إلى المقطّع الكلبي، وله يقول عديّ بن الرقاع:
على ذي منار، تعرف العين متنهكما تعرف الأضياف دار المقطّع
دارُ نخلة: مضافة إلى واحد النخل، جاء ذكرها في الحديث: وهو موضع سوق المدينة.
دارُ واشكيذان: بعد الواو والألف شين معجمة، وآخره نون: قرية من قرى هراة، ينسب إليها
داريّ، وفيها يقول الشاعر:
يا قرية الدار هل لي فيك من دار
دَارُوما: إحدى مدن قوم لوط بفلسطين، ولعلها
الدَّارَةُ: بعد الألف راء كالذي قبله: مدينة من أعمال الخابور قرب قرقيسياء.
دارة: لم يزد عليهن، ثم قال: وجميع هذه الدارات بروث بيض تنبت النصيّ والصّلّيان وأفواه العشب ولا يكاد ينبت فيها من حرية النبت شيء، وحرية النبت:
البقل والقرّاص والمكنان، والبرث: الأرض السهلة اللينة.
دَارَةُ:
جاءت في شعر الطّرمّاح غير مضافة، فقال:
ألا ليت شعري! هل بصحراء دارةإلى واردات الأريمين ربوع
دَارَةُ أُجُد: عن ابن السكيت، ولم أظفر لها بشاهد.
دَارَةُ الأَرْآم: أرآم جمع رئم: الظّبي الأبيض الخالص البياض، قال برج بن خنزير المازني مازن بن تميم وكان الحجاج ألزمه الخروج إلى المهلب لقتال الأزارقة:
أيوعدني الحجاج، إن لم أقم لهبسولاف حولا في قتال الأزارق
وإن لم أرد أرزاقه وعطاءه،وكنت امرأ صبّا بأهل الخرانق
فأبرق وأرعد لي، إذ العيس خلّفتبنا دارة الأرآم ذات الشقائق
وحلّف على اسمي بعد أخذك منكبي،وحبّس عريفي الدردقيّ المنافق
دَارَةُ الأَسوَاط: الأسواط: بظهر الأبرق بالمضجع تناوحه جمة، وهي برقة بيضاء لبني قيس بن جزء بن كعب بن أبي بكر، والأسواط: مناقع المياه.
دَارَةُ الأَكوار: في ملتقى دار ربيعة بن عقيل ودار نهيك، والأكوار: جبال.
دَارَةُ أَهوَى: من أرض هجر، قال الجعدي:
تدارك عمران بن مرّة سعيهمبدارة أهوى، والخوالج تخلج
عن ثعلب: أهوى بفتح الهمزة وكسرها في قول الراعي:
تهانفت، واستبكاك رسم المنازلبدارة أهوى، أو بسوقة حائل
وقال: أهوى ماء لبني قتيبة الباهليين.
دَارَةُ باسِلٍ: عن ابن السكيت، ولم أظفر لها بشاهد وما أظنّها إلا دارة مأسل، وقد ذكرت بعد هذا.
دارَةُ بُحتر: وسط أجإ أحد جبلي طيّء قرب جوّ، وبحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن جلهمة وهو طيّء.
دَارَةُ بَدوتين: لربيعة بن عقيل، وبدوتان: هضبتان، وهما هضبتان بينهما ماء.
دَارَةُ البيضاءِ: تذكر مع دارة الجثوم.
دَارَةُ تَيْل: ذكرت في تيل.
دارَةُ الجأبِ: الجأب: المغرة، والجأب: الحمار الغليظ، دارة الجأب: لبني تميم، قال جرير:
ما حاجة لك في الظّعن التي بكرتمن دارة الجأب كالنخل المواقير
كاد التذكر يوم البين يشعفني،إن الحليم بهذا غير معذور
ماذا أردت إلى ربع وقفت به،هل غير شوق وأحزان وتذكير؟
هل في الغواني لمن قتّلن من قود،أو من ديات لقتلى الأعين الحور؟
يجمعن خلفا وموعودا بخلن بهإلى جمال وإدلال وتصوير
وقال جرير:
أصاح! أليس اليوم منتظري صحبي،نحيّي ديار الحيّ من دارة الجأب؟
وقال أيضا:
إنّ الخليط أجدّ البين يوم غدوامن دارة الجأب، إذ أحداجهم زمر
لما ترفّع من هيج الجنوب لهم،ردّوا الجمال لإصعاد وما انحدروا
دَارَةُ الجُثوم: لبني الأضبط بن كلاب، والجثوم:
ماء لهم يصدر في دارة البيضاء.
دارَةُ جُدَّى: قال الأفوه الأودي:
بدارات جدّى أو بصارات جنبلإلى حيث حلّت من كثيب وعزهل
دَارة جُلْجُل: قال ابن السكيت في تفسير قول امرئ القيس:
ألا ربّ يوم لك منهنّ صالح،ولا سيّما يوم بدارة جلجل
قال: دارة جلجل بالحمى ويقال بغمر ذي كندة، وقال عمرو بن الخثارم البجلي:
وكنّا كأنّا يوم دارة جلجلمدلّ على أشباله يتهمهم
وقال ابن دريد في كتاب البنين والبنات: دارة جلجل بين شعبى وبين حسلات وبين وادي المياه وبين البردان، وهي دار الضباب ممّا يواجه نخيل بني فزارة، وفي كتاب جزيرة العرب للأصمعي: دارة جلجل من منازل حجر الكندي بنجد.
دَارَةُ الجُمْد: قال الفراء: الجماد الحجارة، واحدها جمد، قال عمارة:
ألا يا ديار الحيّ من دارة الجمد،سلمت على ما كان من قدم العهد
دَارَةُ جُهْدٍ: كذا وجدته في شعر الأفوه الأودي حيث قال:
فردّ عليهم، والجياد كأنهاقطا سارب يهوي هويّ المحجّل
بدارات جهد، أو بصارات جنبلإلى حيث حلّت من كثيب وعزهل
دارةُ جَوْداتٍ: قال الجميح:
إذا حللت بجودات ودارتها،وحال دوني من حواء عرنين،
عرفتم أن حقي غير منتزع،وأن سلمكم سلم لها حين
دارةُ الخَوْجِ: والخرج خلاف الدخل، وهو لغة في الخراج، ومنه: اجعل لنا خرجا، ذكر في الخرج، قال المخبّل:
محبّسة في دارة الخرج لم تذقبلالا، ولم يسمح لها بنجيل
دارة الخَلاءة: وهو الحران في الناقة كما يقال في غيرها حرن.
دارة الخنَازيرِ: ولا أبعد أن تكون التي بعدها إلّا أنّ العجير هكذا جاء بها فقال:
ويوما بدارات الخنازير لم يئلمن الغطفانيّين إلا المشرّد
دَارة خِنزَرٍ: ويقال خنزر، بالفتح والكسر، قال الجعدي:
ألمّ خيال من أميمة موهناطروقا، وأصحابي بدارة خنزر
وقال الحطيئة:
إنّ الرّزيّة، لا أبا لك، هالكبين الدّماخ وبين دارة خنزر
ورواه ثعلب دارة منزر، وقال العجير:
ويوم ادّركنا، يوم دارة خنزروحمّاتها، ضرب رحاب مسايره
دارةُ الخَنْزَرَيْن: من مياه حمل بن الضباب في الأرطاة، ويقال دارة الخنزيرتين، وقال ابن دريد:
الخنزرتين وربما قالوا في الشعر دارة الخنزر، وهي لبني حمل من الضباب، والأرطاة تصدر فيها، وهي ماءة للضباب.
دارة داثِرٍ: في أرض فزارة، وداثر ماء لهم، قال حجر بن عقبة الفزاري:
رأيت المطيّ، دون دارة داثر،جنوحا أذاقته الهوان خزائمه
دارةُ دَمُّون: قال الشاعر:
إلى دارة الدّمّون من آل مالك
دارة الدُّورِ: وضبطها الهنائي في كتاب المنضّد بتشديد الواو، ورأيتها بخط يده، وما أراه صنع شيئا، وكان بين حجر بن عقبة وبين أخيه شيء فأراد أن ينتقل فأتى أخاه يسلم عليه، فخرج إليه في السلاح، فقال له: ليس لهذا جئت، فبكى أخوه، فقال حجر:
ألم يأت قيسا كلها أنّ عزّها،غداة غد، من دارة الدّور ظاعن
هنالك جادت بالدموع موانع العيون، وشلّت للفراق الظعائن
دارَة الذئب: بنجد في ديار بني كلاب، والله أعلم بالصواب.
دارة الذُّؤيْب: لبني الأضبط، وهما دارتان.
دارة الرَّدْم: في أرض بني كلاب، قال بعضهم:
لعن سخطة من خالقي، أو لشقوة،تبدّلت قرقيساء من دارة الردم
دارة رُمْح: في ديار بني كلاب لبني عمرو بن ربيعة ابن عبد الله بن أبي بكر وعنده البتيلة ماء لهم باليمامة، قال جران العود:
وأقبلن يمشين الهوينا تهاديا،قصار الخطى، منهن راب ومزحف
كأنّ النّميريّ، الذي يتّبعنهبدارة رمح، ظالع الرجل أحنف
يطفن بغطريف كأنّ حبيبهبدارة رمح، آخر الليل، مصحف
ويروى دارة رمخ عن أبي زياد.
دارة رَفرَفٍ: بالفتح ويروى بالضم والتكرير، وله عدة معان: الرفرف كسر الخباء وخرقة تخاط في أسفل الفسطاط، والرفرف الذي في التنزيل قيل:
هو رياض الجنة، وقيل المجالس، وقيل الفرش والبسط، وقيل الوسائد، والرفرف في هذا: الرفّ تجعل عليه طرائف البيت، والرفرف: الرّوشن، والرفرف: ضرب من السمك، والرفرف: شجر مسترسل ينبت باليمن، قال الراعي:
فدع عنك هندا والمنى، إنما المنىولوع، وهل ينهى لك الزجر مولعا؟
رأى ما أرته، يوم دارة رفرف،لتصرعه يوما هنيدة مصرعا
قال ثعلب: رواية ابن الأعرابي رفرف، بالضم، وغيره رفرف، بالفتح.
دارة الرِّمْرِم: قال الغامدي:
أعد نظرا، هل ترى ظعنهم،وقد جاوزت دارة الرّمرم؟
دارةُ الرُّها: قال المرّار الأسدي:
برئت من المنازل، غير شوقإلى الدار التي بلوى أبان
ومن وادي القنان، وأين منّيبدارات الرّها وادي القنان؟
دارة رَهبَى: قال جرير:
بها كلّ ذيّال الأصيل كأنه،بدارة رهبى، ذو سوارين رامح
دارة سَعْرٍ: وقيل سعر بالكسر، قال ابن دريد:
دارأت الحمى ثلاث: دارة عوارم ودارة وسط، وقد ذكرتا، ودارة سعر، وهي لبني وقّاص من بني أبي بكر، بها الشّطون بئر زوراء يستسقى منها بشطنين أي بحبلين.
دارة السَّلَم: قال البكّاء بن كعب بن عامر الفزاري، وسمّي البكّاء بقوله هذا:
ما كنت أوّل من تفرّق شمله،ورأى الغداة من الفراق يقينا
وبدارة السّلم التي شرقيّهادمن، يظلّ حمامها يبكينا
دارة شُبيْث: تصغير شبث، وهي دويبّة كثيرة الأرجل: وهي دارة لبني الأضبط ببطن الجريب، والله أعلم.
دارة صَارَةَ: من بلاد غطفان، قال ميدان ابن صخر:
عقلت شبيبا يوم دارة صارة،ويوم نضاد النّير أنت جنيب
دَارة الصفائح: بناحية الصّمّان، قال الأفوه:
فسائل جمعنا عنّا وعنهم،غداة السيل بالأسل الطويل
ألم نترك سراتهم عيامىجثوما، تحت أرجاء الذّيول
تبكّيها الأرامل بالمآليبدارات الصفائح والنصيل
دارة صُلْصُلٍ: لعمرو بن كلاب وهي بأعلى دارها، وصلصل ذكر في موضعه، قال أبو ثمامة الصّبّاحي:
هم منعوا ما بين دارة صلصلإلى الهضبات من نضاد وحائل
وقال جرير:
إذا ما حلّ أهلك، يا سليمى،بدارة صلصل شحطوا المزارا
أبيت الليل أرقب كلّ نجمتعرّض ثم أنجد ثم غارا
يحنّ فؤاده، والعين تلقيمن العبرات حولا وانحدارا
دارة عَسْعَسٍ: لبني جعفر، وعسعس: جبل طويل أحمر على فرسخ من وراء ضرية لبني جعفر، وقد ذكر عسعس في موضعه، وقال جهم بن سبل الكلابي:
تهدّدني وأوعدني مريدبنخوته، وأفرده الضّجاج
فلما أن رأى البزرى جميعا،بدارة عسعس، سكت النباج
بمرهفة ترى السّفراء فيهاكأنّ وجوههم عصب نضاج
حلفت، لأنتجنّ نساء سلمىنتاجا كان أكثره الخداج
دَارَةُ عَوَارِمَ: قال ابن دريد: دارأت الحمى ثلاث إحداهنّ دارة عوارم، وعوارم: هضب وماء للضباب ولبني جعفر.
دَارَةُ عُوَيْج: تصغير عوج أو عاج، وكله معروف.
دَارَةُ غُبيْر: بالغين معجمة، وهو تصغير غبرة أو غبار أو غابر، وهو الماضي والباقي، تصغير الترخيم في الجميع: وهو لبني الأضبط، ولهم بها ماء يقال له غبير.
دَارَةُ الغُزَيِّل: تصغير الغزال: لبني الحارث بن ربيعة بن أبي بكر بن كلاب.
دَارَةُ فَرْوَع: موضع في بلاد هذيل، قال:
رأيت الألى يلحون في جنب مالكقعودا لدينا، يوم دارة فروع
ويروى راحة فروع، وقد ذكر بقية هذه الأبيات في راحة فروع.
دارَةُ القَدَّاح: بالفتح، وتشديد الدال: موضع في ديار بني تميم، عن الحازمي، ووجدته عن غيره دارة القداح، بكسر أوله وتخفيف الدال، كأنه جمع قدح، عن ابن السكّيت.
دَارَةُ قُرْح: بوادي القرى، وأنشد أبو عمرو:
حبسن، في قرح وفي داراتها،سبع ليال غير معلوماتها
وقرح: هو الوادي الذي هلك فيه قوم عاد قرب وادي القرى.
دَارَةُ القَلْتَين: في ديار نمير من وراء ثهلان، قال بشر بن أبي خازم:
ألمّ خيالها بلوى حبيّ،وصحبي بين أرحلهم هجوع
فهل تقضي لبانتها إلينا،بحيث انتابنا منها سريع
سمعت بدارة القلتين صوتالحنتمة، الفؤاد به مضوع
دَارَةُ كَبد: لبني أبي بكر بن كلاب، وكبد:
هضبة حمراء بالمضجع.
دَارَةُ الكَبَشات: بالتحريك: للضباب وبني جعفر، وكبشات: أجبل في ديار بني ذؤيبة بهنّ هراميت، وهي ماء لهم، وبها البكرة، والله أعلم بالصواب.
دَارَة الكَور: بفتح الكاف في شعر الراعي، قال:
خبّرت أن الفتى مروان يوعدني،فاستبق بعض وعيدي أيها الرجل
وفي تدوم إذ اغبرّت مناكبه،أو دارة الكور عن مروان معتزل
رواه ابن الأعرابي بفتح الكاف وغيره بضمها.
دَارَة ماسَل: في ديار بني عقيل، ومأسل: نخل وماء لعقيل، قال عمرو بن لجإ:
لا تهج ضبّة، يا جرير، فإنهمقتلوا من الرؤساء ما لم يقتل
قتلوا شتيرا بابن غول وابنهوابني هشيم، يوم دارة مأسل
وقال ذو الرّمّة:
هجائن من ضرب العصافير ضربها،أخذنا أباها يوم دارة مأسل
العصافير: إبل كانت للنعمان بن المنذر، ويقال كانت أولا لقيس.
دَارَةُ مِحْصَرٍ: ويقال محصن: في ديار بني نمير في طرف ثهلان الأقصى، وقد ذكر اشتقاق محصن في موضعه.
دَارَةُ المَرْدَمَة: لبني مالك بن ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر، ويصدر فيها مريخة، ومريخة ماء لهم عذب، والمردمة: جبل لبني مالك، وهو أسود عظيم يناوحه سواج.
دَارَةُ المَرَوراتِ: قال زهير:
تربّص فإن تقو المرورات منهموداراتها لا تقو منهم إذا نخل
دَارَةُ مَعْرُوف: بالحمى.
دَارَةُ المكامن: لبني نمير في ديار بني ظالم.
دَارَةُ مَكْمِنٍ: في بلاد قيس، وقد ذكر مكمن في موضعه، فيها يقول الراعي:
عرفت بها منازل آل حبّي،فلم تملك من الطّرب العيونا
بدارة مكمن، ساقت إليهارياح الصيف أرآما وعينا
دَارَةُ مَلْحُوبٍ: قال الشاعر:
إن تقتلوا ابن أبي بكر، فقد قتلتحجرا، بدارة ملحوب، بنو أسد
دارَةُ مَنزَرٍ: في قول الحطيئة:
إن الرّزيّة لا رزيّة مثلها،فاقني حياءك، لا أبا لك، واصبري
إن الرزية لا، أبا لك، هالكبين الدّماخ وبين دارة منزر
دَارَةُ مواضيع: هكذا ضبطه العمراني، ولم يذكر موضعها.
دَارَةُ مَوْضوع: قال الحصين بن الحمام المرّي:
جزى الله أفناء العشيرة كلّها،بدارة موضوع، عقوقا ومأثما
بني عمنا الأدنين منهم ورهطنافزارة، إذ أرمت من الأمر معظما
فلما رأيت الودّ ليس بنافعي،وإن كان يوما ذا كواكب مظلما
صبرنا، وكان الصبر منا سجيّةبأسيافنا يقطعن كفّا ومعصما
يفلّقن هاما من رجال أعزّةعلينا، وهم كانوا أعقّ وأظلما
دَارَةُ النّصاب: قال الأفوه:
تركنا الأزد يبرق عارضاهاعلى ثجر، فدارات النصاب
دَارةُ واسِط: قال بعضهم:
بما قد أرى الدارات، دارأت واسط،فما قابلت ذات الصليل فجلجل
وقال أعرابيّ وقتل ذئبا:
أقول له، والنبل تكوي إهابهإلى جانب المعزاء: يا آل ثارات
قلائص أصحابي وغيري، فلم أكن،إذا ما كبا، الرّعديد ذا كبوات
فأنقذت منه أهل دارة واسط،وأنصله ينصلن منحدرات
دَارَةُ وَسط: وقد تحرك السين وتسكن، قال ابن دريد: دارأت الحمى ثلاث، إحداهن دارة عوارم، وقد ذكرت، ودارة وسط: وهو جبل عظيم طويل على أربعة أميال من وراء ضرية لبني جعفر، ويقال
دارة وسط، بالتحريك، وقال:
دعوت الله، إذ شقيت عياليليرزقني لدى وسط طعاما
فأعطاني ضريّة، خير أرض،تمجّ الماء والحبّ التّؤاما
دارَةُ وشْجى: بفتح الواو وقد تضم، قال المرّار:
حيّ المنازل! هل من أهلها خبربدور وشجى، سقى داراتها المطر
وقال سماعة أو هذيل ابنه:
لعمرك! إني، يوم أسفل عاقلودارة وشجيّ الهوى، لتبوع
دَارَةُ هَضْبٍ: ويقال لها دارة هضب القليب، قال جميل:
أشاقك عالج فإلى الكثيبإلى الدارات من هضب القليب
وقال الأفوه الأودي:
ونحن الموردون شبا العواليحياض الموت بالعدد المثاب
تركنا الأزد يبرق عارضاهاعلى ثجر، فدارات الهضاب
وثجر: بأرض اليمن قرب نجران لبني الحارث بن كعب.
دَارَةُ اليَعْضيدِ: قال بعضهم:
أو ما ترى أظعانهم مجرورةبين الدّخول، فدارة اليعضيد؟
وقال آخر:
واحتثّها الحادي بهيد هيد،كذا لقرب قسقس كؤود
فصبّحت من دارة اليعضيد،قبل هتاف الطائر الغرّيد
دارَةُ يَمْعونَ: بالنون وقد يروى بالزاي، وهو جيّد، قال:
بدارة يمعون إلى جنب خشرم
الدَّارَين: هو ربض الدارين بحلب، ذكر في ربض الدارين، وقد ذكره عيسى بن سعدان الحلبي في مواضع من شعره فقال:
يا سرحة الدارين! أيّة سرحةمالت ذوائبها عليّ تحنّنا
أرسى بواديك الغمام، ولا غدانفس الخزامى الحارثيّ وحوشنا
أمنفّرين الوحش من أبياتكمحبّا لظبيكم أسا، أو أحسنا
أشتاقه، والأعوجيّة دونه،ويصدّني عنه الصوارم والقنا
وقال الأعشى:
وكأس كعين الديك باكرت خدرهابفتيان صدق، والنواقيس تضرب
سلاف كأن الزعفران وعند مايصفّق في ناجودها ثم يقطب
لها أرج في البيت عال كأنهألمّ به من بحر دارين أركب
دَاسِرُ: مدينة بينها، بين زبيد اليمن ليلة، كان بها عليّ بن مهدي الحميري الخارجي على زبيد والمتملّك لها وهي بخولان.
دَاسِنُ: بالنون: اسم جبل عظيم في شمالي الموصل من جانب دجلة الشرقي، فيه خلق كثير من طوائف الأكراد يقال لهم الداسنية.
داشيلوا: قرية بينها وبين الريّ اثنا عشر فرسخا، بها كان مقتل تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان في صفر سنة، والله أعلم.
داعِيَةُ: في كتاب دمشق: عثمان بن عنبسة بن أبي محمد ابن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي كان من ساكني كفر بطنا من إقليم داعية، ذكره ابن أبي العجائز فيمن كان يسكن الغوطة من بني أمية.
الدّالِيَةُ: واحدة الدوالي التي يستقى بها الماء للزرع:
مدينة على شاطئ الفرات في غربيه بين عانة والرحبة صغيرة، بها قبض على صاحب الخال القرمطي الخارجي بالشام، لعنه الله.
دَامانُ: قرية قرب الرافقة بينهما خمسة فراسخ، وهي بإزاء فوهة نهر النّهيا، وإليها ينسب التفّاح
الدام: اني الذي يضرب بحمرته المثل، يكون ببغداد، قال الصريع:
وحياتي ما آلف الداماني،لا ولا كان في قديم الزمان
ينسب إليها أحمد بن فهر بن بشير الداماني مولى بني سليم يقال له فهر الرّقّي، روى عن جعفر بن رفال، روى عنه أيوب الوزّان وأهل الجزيرة، وتوفي بعد المائتين.
دَاموس: بلد بالمغرب من بلاد البربر من البرّ الأعظم قرب جزائر بني مزغنّاي، منه أبو عمران موسى بن سليمان اللخمي الداموسي، سكن المريّة وكان من القراء، قرأ على أبي جعفر أحمد بن سليمان الكاتب المعروف بابن الربيع.
دَانَا: قرية قرب حلب بالعواصم في لحف جبل لبنان قديمة، وفي طرفها دكّة عظيمة سعتها سعة ميدان منحوتة في طرف الجبل على تربيع مستقيم وتسطيح مستو، وفي وسط ذلك التسطيح قبة فيها قبر عاديّ لا يدرى من فيه.
دانيث: بلد من أعمال حلب بين حلب وكفر طاب.
دانِيةُ: بعد الألف نون مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت مفتوحة: مدينة بالأندلس من أعمال بلنسية على ضفة البحر شرقا مرساها عجيب يسمى السّمّان، ولها رساتيق واسعة كثيرة التين والعنب واللوز، وكانت قاعدة ملك أبي الجيش مجاهد العامري، وأهلها أقرأ أهل الأندلس لأن مجاهدا كان يستجلب القراء ويفضل عليهم وينفق عليهم الأموال، فكانوا يقصدونه ويقيمون عنده فكثروا في بلاده، ومنها شيخ القراء أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني صاحب التصانيف في القراءات والقرآن، قال عليّ بن عبد الغني الحصري يرثي ولديه:
أستودع الله لي، بدانيةوسيّة، فلذتين من كبدي
خير ثواب ذخرته لهماتوكّلي فيهما على الصّمد
داوُودَان: بلدة من نواحي البصرة، يكثر فيها هذا الوزن كزيادان وعبد اللان بأن ينسبوا إليها بالألف والنون، منها محمد بن عبد العزيز الداووداني، روى عن عيسى بن يونس الرملي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الرّصافي.
دَايانُ: حصن من أعمال صنعاء باليمن.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع