تجاوز إلى المحتوى

من «نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد» لمحمد بن عبد القادر الجزائري (ت ١٣٣١هـ)

الفصل الثاني في تكريم العرب لها وحبهم إياها وما ورد عنهم في ذلك

اعلم أن العرب تحب الخيل، وتبالغ في إكرامها، وترى أن العز والزينة بها، وقهر الأعداء على ظهورها، والغناء على بطونها، قال الشاعر:

قلائد نحن افتديناهنَّنعم الحصون والعداد هنَّ

وبحض رسول الله ﷺ، على اقتنائها، وتنويهه بفضلها، وتفخيم شأنها، اكتسبت حب الشرع وحب الطبع، فكانت عندهم كأفلاذ الأكباد، أعز عليهم من الأنفس والأولاد، وكان الرجل يبيت طاوياً، ويشبع فرسه، ويؤثره على نفسه وأهله وولده.

وقال دريد بن الصمة لأبي النضر: "قد رأيت منكم خصالاً لم أرها من غيركم، رأيت أبنيتكم متفرقة، ونتاج خيلكم قليلاً، وسرحكم يجيء معتماً، وصبيانكم يتضاوغون من غير جوع. قال أجل: أما تفرق أبنيتنا فمن غيرتنا على النساء، وأما قلة نتاج خيلنا فنتاج هوازن يكفينا، وأما بكاء صبياننا، فإنا نبدأ بالخيل قبل العيال، وأما تمسينا بالنعم فإن فينا الأرامل والغرائب، فتخرج المرأة إلى ما لها حيث لا تراها الرجال". وقال أكثم بن صيفي: "عليكم بالخيل، فأكرموها فإنها حصون العرب، ولا تضعوا رقاب الإبل في غير حقها، فإن فيها ثمن الكريمة ورقوء الدم وبألبانها يتحف الكبير، ويغذى الصغير". وقال ابن عباس ﵄:

أحبوا الخيل واصطبروا عليهافإن العز فيها والجمالا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أحِبُّوا الخيلَ واصطَبروا عليها»
إذا ما الخيل ضيعها أناسربطناها فأشركت العيالا
نقاسمها المعيشة كل يومونكسوها البراقع والجلالا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أحِبُّوا الخيلَ واصطَبروا عليها»

وقال خالد بن جعفر بن كلاب:

أديروني أداتكم فإنيوحذفة كالشجى تحت الوريد
مقربة أسومها بخزوألحفها ردائي في الجليد
وأوصي الراغبين ليؤثروهالها لبن الخلية والصعود
تراها في الغزاة وهن شعثكقلب العاج في رسغ الجليد
يبيت رباطها بالليل كفيعلى عود الحشيش وعير غود
لعل الله يفردني عليهاجهاداً من زهير أو أسيد

وقال مالك بن نويرة:

إذا ضيع الأنذال في المحل خيلهمفلم يركبوا حتى تهيج المضايف
للشاعر مالك بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة
كفاني دوائي ذو الخمار وصيفقعلى حين لا يقوى على الخيل عاتف
أعلل أهلي عن قليل متاعهموأسقيه غص الشول والحي هاتف
للشاعر مالك بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

وقال فارس جروة شداد بن معاوية العبسي:

فمن يك سائلاً عني فإنيوجروة كالشجي تحت الوريد
أقوتها بقوتي إن شتوناوألحفها ردائي في الجليد

وقال:

ومن يك سائلاً عني فإنيوجروة لا تباع ولا تعار
مقربة الشتاء ولا تراهاأمام الحي يتبعها المهار
لها بالصيف جرجار وجلوست من كرائمها غزار

والمعنى: أنه اقتناها للحرب، فلا تباع ولا تعار، ولا يطلب نسلها، ولها من كرائم الإبل ست نوق تشرب من ألبانها.

وقال أيضاً:

ألا لا تطلبوا فرسي لبيعفجروة لا تباع ولا تعار
لنا من ظهرها حصن منيعوفي وثباتها نور ونار
فنفديها إذا جاءت إلينامع الرعيان تتبعها المهار
وندخرها لأيام الرزايافتنجينا إذا طلع الغبار
فجروة مهرة في الخيل تسموكما يسمو على الليل النهار
تطير مع الرياح بغير ريشولم يلحق لها أبداً غبار

وكان لعنترة بن شداد فرس اسمه الأبجر ابن نعامة وكان يسقيه الحليب قبل أن يسقي زوجته عبلة فعاتبته على ذلك فقال:

لا تحسدي مهري وما أسقيتهما أنت إلا في مقام أعظم
فإذا غضبت فلي إليك وسيلةإما بعقد أو بثوب معلم
وابن النعامة ما إليه وسيلةإلا بطيبة مشرب أو مطعم
إن كان حبك في الفؤاد محلهفي أعظمي يجري كما يجري دمي
فاروي صداه من الظما فلعلهينجيك من هول الغبار المظلم
إني أحاذر أن تقولي مرةهذا غبار ساطع فتقدم
فيخونني وقت الطعان فتصبحيمسبية بتحسر وتندم

وقال أيضاً:

ولا تذكري فرسي وما أطعمتهفيكون جلدك مثل جلد الأجرب
إن الغبوق له، وأنت مسوءةفتأوهي ما شئت ثم تحوبي
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «لا تذكري مهري وما أطعمتهُ»
كذب العتيق وماء شن باردإن كنت سائلتي غبوقاً فاذهبي
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «لا تذكري مهري وما أطعمته»
إن الرجال لهم إليك وسيلةإن يأخذوك تكحلي وتخضبي
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «لا تذكري مهري وما أطعمته»
ويكون مركبك القعود وحدجهوابن النعامة عند ذلك مركبي
للشاعر الشنفرى، من قصيدة «وأنا امرؤ إن يأخذوني عنوةً»
وأنا امرؤ إن يأخذوني عنوةأقرن إلى شر الركاب وأجنب
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «لا تذكري مهري وما أطعمته»
إني أحاذر أن تقول ظعيتنيهذا غبار ساطع فتلبب

وكان لعبيدة بن الربيع التميمي فرس تسمى سكاب، فطلبها منه بعض الملوك فقال:

أبيت اللعب إن سكاب علقنفيس لا تعار ولا تباع
مفادة مكرمة علينايجاع لها العيال ولا تجاع
سليلة سابقين تناجلاهاإذا نسبا يضمهما الكراع
ففيها غرة من غير نفريحيدها إذا حر القراع
فلا تطمع أبيت اللعن فيهاومنعكها بشيء يستطاع
وكفي تستقل بحمل سيفيوبي ممن يهضمني امتناع
وحولي من بني قحفان شيبوشبان إلى الهيجا سراع
إذا فزعوا فأمرهم جميعوإن لا قوا فأيديهم شعاع

وإذا أوجب الأمر إلى بيعها للضرورة لا يبيعونها نسبة إلى كرمها عليهم ويقولون: النقد عند الحافر. وقال أوس بن غلفاء الجهمي:

أعان على مراس الحرب زغفمضاعفة لها حلق توام
ومركضة صريحي أبوهايهان لها الغلامة والغلام

وقال حنظلة بن فاتك الأسدي:

أعددت حزمة وهي مقربةتقفى بقوت عيالنا وتصان

وقال:

جزتني أمس حزمة سعي صدقوما أقفيتها دون العيال

وقال حاجب بن حبيب الأسدي:

وباتت تلوم على تادقٍليشرى فقد جد عصيانها
ألا إن نجواك في تادقسواء علي وإعلانها
وقالت أعشنا به إننيأرى الخيل قد ثاب أثمانها
فقلت ألم تعلمي أننيكريم النكية ميدانها؟

وروي أن سبيع بن الخطيم التميمي خطب إلى عمه ابنته، فقال له عمه: أعطني مهرها فرسك نحلة، فقال: خذ بدلها إبلاً، فأبى إلا نحلة، فقال سبيع:

تقول نحلة أودعني فقلت لها: عول علي بأبكار هراجيب

لجت علي يمين لا أبدلهامن ذات قرطين بين النحر واللوب
للشاعر سُبيع التيمي، اقرأ القصيدة

وحكي أن بعض الفرسان كان يحب ابنه عمه فخطبها من عمه ودفع له مئة ناقة براعيها، فقال: أنت أحق بها من غيرك، ولا أريد مهرها إلا جوادك فتوقف عن الجواب فنظرت إليه ابنة عمه وغمزته فتنهد وأنشد:

وقعقعة اللجام برأس مهريأحب إلي مما تغمزيني
وما هان الجواد علي حتىأجود به ورمحي في يميني
أخاف إذا وقعنا في مضيقوجد السير، أن لا تحمليني
جياد الخيل إن أركبها تنجيوإني إن صحبتك توقعيني
دعيني واذهبي يا بنت عميأفي غمز الجفون تراوديني
فمهما كنت في نعم وعزمتى جار الزمان فتزدريني
وأخشى إن وقعت على فراشوطالت علتي لا ترحميني

فلما سمعت كلامه اغرورقت عيناها بالدموع وأنشأت تقول:

أبى الرحمن أن تنظر هذاولو قطعت شمالي عن يميني
متى عاشرتني وعرفت طبعيستعلم أنني خير القرين
وتحمد صحبتي وتقول كانتلهذا البيت كالحصن الحصين
فظن الخير واترك سوء فكروميز ذاك بالعقل الرزين
فتعلم لو تقابلني بدرلقل الدر للدر الثمين
ولو بجواهر قالوا تبعهابوزني بالجواهر تشتريني
فحاشا من فعال النقص مثليوحاشاها الخيانة للأمين

فلم سمع أبوها منهما ذلك، علم أنه كفؤٌ لها فزوجه، وقال مالك بن نويرة.

جزاني دوائي ذو الخمار وصنعتيإذا بات أطوائي بني الأصاغر
أخادعهم عنه ليغبق دونهموأعلم غير الظن أني مغادر
كأني وأبدان السلاح عشيةتمر بنا في بطن فيحاء، طائر
للشاعر مالك بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

وقال:

أعلل أهلي عن قليل متاعهموأسقيه محض الشول والحي ضائق
للشاعر مالك بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

وقال خالد بن جعفر الكلابي:

أمرت الرعاء ليكرموهالها لبن الخليلة والصعود

وقال طفيل الغنوي:

وللخيل أيام فمن يصطبر لهاويعرف لها أيامها الخير يعقب
للشاعر الطفيل الغنوي، من قصيدة «بالعفر دار من جميلة هيجت»

وقال:

إني وإن قل مالي، لا يفارقنيمثل النعامة في أوصالها طول
للشاعر الطفيل الغنوي، من قصيدة «هل حبل شماء قبل البين موصول»
أو ساهم الوجه لم تقطع أناجلهيصان وهو ليوم الردع مبذول

ساهم الوجه عاليه وهي صفة ممدوحة في الحرب للخيل والناجل الكريم النسل.

وقال كعب بن مالك:

نصبحكم بكل أخي حروبوكل مطهم سلس القياد
للشاعر كعب بن مالك الأنصاري، اقرأ القصيدة
خيول لا تضاع إذا أضيعتخيول الناس في السنة الجماد
للشاعر كعب بن مالك الأنصاري، اقرأ القصيدة

وقال ضبية العبسي:

جزى الله الأغر جزاء صدقإذا ما أوقدت نار الحروب
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «جزى الله الأغر جزاء صدق»
يقيني باللبان ومنكبيهوأحميه بمطرد الكعوب
وأدفيه إذا هبت شمالبليل حرجف عند الغروب
أراه أهل ذلك حين يسعىرعاة الحي في جمع الحلوب
فيخفق مرة ويفيد أخرىويفجع ذا الضغائن بالأريب
إذا شمنا أغر دنا لقاءيغص الشيخ باللبن الحليب
شديد مجامع الكتفين طرفبه أثر الأسنة كالعلوب
وأكرهه على الأبطال حتىيرى كالأرجواني المجوب
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «جزى الله الأغر جزاء صدق»

وقال شاعر بني عامر:

بني عامر ماذا أرى الخيل أصبحتبطاناً وبعض الضر للخيل أمثل
بني عامر إن الخيول وقايةلأنفسكم والموت وقت مؤجل
أهينوا لها ما تكرمون وباشرواصيانتها والصون للخيل أجمل
متى تكرموها يكرم المرء نفسهوكل امرئ من قومع حيث ينزل

وقال الأعرج المعنى:

أرى أم سهلٍ ما تزال تفجعتلوم وما أدري علام توجع
تلوم على أن أمنح الورد لفحةوما تستوي والورد ساعة تفزع
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة
إذا هي قامت حاسراً مشمعلةنخيب الفؤاد رأسها ما يقنع
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة
وقمت إليه باللجام ميسراًهنالك يجزيني بما كنت أصنع
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة

نخيب الفؤاد: أي طائر اللب، وقال عمر بن مالك:

وسابح كعقاب الجو أجعلهدون العيال له الإيثار واللطف

وقال مالك بن زغبة الباهلي:

وذات مناسب جرداء بكركأن سراتها كر مشيق
تنيف بصلهب للخيل عالكأن عموده جذع سحوق
تراها عند قبيتنا نصيراًونبذلها إذا باقت بئوق

ذات المناسب: المنسوبة من قبل الأب والأم، وسراتها: أعلاها، والكر: الحبل، والمشيق: أثر برجلها، وتنيف: تشرف، والصلهب: طول العنق، والسحوق: الطول والقصير من الخبل المحبوس، والبئوق: الداهية، أي: تصان لكرامتها وتبذل إذا نزلت شدة وداهية. وقال أبو العلاء المعري:

كان ابن آشى وحده قيناً لهاإذا قين كل مفاضة مأنوك
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
فمضى وخلفها تئل كأنماحبك السماء قتيرها المحبوك
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
تعدو بها الشقاء جنبها الصدىيوم الهجير يقينها المشكوك
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
لما التقى صرد اللجام ونابهاألكت فصاح لجامها المألوك
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وتخالها عند الجريح إذا هوىأمّاً يقر بها ابنها المنهوك
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وسقيتها المحض الصريح وطعمهحلو وكان لغيرها الصمكوك
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

الصمكوك: اللبن الخائر الحامض، والمحض الصريح: اللبن الخالص.

وقال قبيصة ابن النصراني الجرمي:

هاجرتي يا بنت آل سعدأئن حلبت لقحة للورد
للشاعر قَبيصة بن النصراني، اقرأ القصيدة
جهلت من عنانه الممتدونظري في عطفة الألد
للشاعر قَبيصة بن النصراني، اقرأ القصيدة
إذا جياد الخيل جاءت تردىمملوءة من غضب وحرد
للشاعر قَبيصة بن النصراني، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

فإني له في الصيف ظل باردونصبي ناعجة ومحض منقع
حتى إذا نبح الظباء بدالهعجل كأحمرة الصريمة أربع

النصي: اسم نبت، والناعجة: الأرض السهلة، أي: هو كريم أعد له أربعة أسقية مملوءة من الحليب كأنها الصخر الملمس من اكتنازها، وأراد بنبح الظباء: طلوع الفجر، لأن الظبي إذا أسن نبح عند طلوعه.

وكان لا يسقون الحليب ولا الحازر من اللبن إلا لجياد الخيل. قال الشاعر:

لا تسقه حزراً ولا حليباإن لم تجده سابحاً يعبوبا
ذا ميعة يلتهم الجبوبايترك صوان الصوى ركوبا
بزلقات قعبت تعقيبايترك في آثاره لهوبا
يبادر الآثار أن تؤوباوحاجب الجونة أن يغيبا
كالذئب يتلو أقمعاً قريباعلى هراميت ترى العجيبا

إن تدع الشيخ فلن يجيبا

اليعبوب: كثير الجري، والميعة: النشاط والحدة، والالتهام: الابتلاع، والجبوب: وجه الأرض، والصوان: صم الحجارة، والصوى: الأعلام، والركوب: المذلل، والزلقات: الحوافر، والأبوب: الرجوع، والجونة: الشمس، أي: يباد آثار المطلوبين قبل مغيب الشمس، وشبه الفرس بالذئب الطامع في صيد قريب منه، وهو نهاية الطمع.

وقال ثعلبة بن عمرو العبدي:

وأهلك مهر أبيك الدواءوليس له من طعام نصيب
خلا إنهم كلما أورداويصبح قعباً عليه ذنوب

أي: أن فرس أبيك يسقى قعباً من لبن عليه ذنوب من الماء ولا يخدم بالمعالجة فلذا هلك.

وقال الأخنس بن شهاب:

ترى رائدات الخيل حول بيوتناكمعز الحجاز أعوزتها الزرائب
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»
فيغبقن أحلاباً ويصبحن مثلهافهن من التعداء قب شواذب
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»

وقال القطامي:

ونحن نرود الخيل وسط بيوتناويغبقن محضاً وهي محل مسانف

المسانف: القحط.

وقال الفجيجي صاحب السلوانية:

وخيلي حليب الشول صرفاً شرابهاوصافي النصي رعيها لا المزارع
وتعلف مبيض الشعير وأنتقيلها من نبات الأرض ما هو نافع

الشول: الإبل، وشرب حليبها يقوي عصب الإنسان والخيل وينقص اللحم.

وقال سيدي الوالد قدس الله سره:

يا عاذراً لامرئٍ قد هام في الحضروعاذلاً لمحب البدو والقفر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
لا تذممن بيوتاً خف محملهاوتمدحن بيوت الطين والحجر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
لو كنت تعلم ما في البدو تعذرنيلكن جهلت وكم في الجهل من ضرر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
أو كنت أصبحت في الصحراء مرتقياًبساط رمل به الحصباء كالدرر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
أو جلت في روضة قد راق منظرهابكل لون جميل شيق عطر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
تستنشقن نسيماً طاب منتشقاًيزيد في الروح لم يمرر على قذر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
أو كنت في صبح ليل هاج هاتنهعلوت في مرقب أو جلت بالنظر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
رأيت في كل وجه من بسائطهاسرباً من الوحش يرعى أطيب الشجر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
فيا لها وقفة لم تبق من حزنفي قلب مضني ولا كد لذي ضجر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
نباكر الصيد أحياناً فنبغتهفالصيد منا مدى الأوقات في ذعر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
فكم ظلمنا ظليماً مع نعامتهوإن يكن طائراً في الجو كالصقر
يوم الرحيل إذا شدت هوادجناشقائق عمها مزن من المطر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
فيها العذارى وفيها قد جعلن كوىمرقعات بأحداق من الحور
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
تمشي الحداة لها من خلفها زجلأشهى من الناي والسنطير والوتر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
ونحن فوق جياد الخيل نركضهاشليلها زينة الأكفال والخصر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
نطارد الوحش والغزلان نلحقهاعلى البعاد وما تنجو من الضمر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
نروح للحي ليلاً بعد ما نزلوامنازلا ما بها لطخ من الوضر
ترابها المسك بل أنقى وجاد بهاصوب الغمائم بالآصال والبكر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
نلقى الخيام وقد صفت بها فغدتمثل السماء زهت بالأنجم الزهر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
قال الأُلى قد مضوا قولاً يصدقهنقل وعقل وما للحق من غير
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
الحسن يظهر في بيتين رونقهبيت من الشعر أو بيت من الشعر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
أنعامنا إن أتت عند العشي تخلأصواتها كدوي الرعد بالسحر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
سفائن البر بل أنجى لراكبهاسفائن البحر كم فيها من الخطر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
لنا المهارى وما للريم سرعتهابها وبالخيل نلنا كل مفتخر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
فخيلنا دائماً للحرب مسرجةًمن استغاث بنا بشره بالظفر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
لا نحمل الضيم ممن جار نتركهوأرضه وجميع العز في السفر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
وإن أساء علينا الجار عشرتهنبين عنه بلا ضر ولا ضرر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
تبيت نار القرى تبدو لطارقنافيها المداواة من جوع ومن خصر
عدونا ماله ملجأ ولا وزروعندنا عاديات السبق والظفر
شرابها من حليب لا يخالطهماء وليس حليب النوق كالبقر
أموال أعدائنا في كل آونةنقضي بقسمتها بالعدل والقدر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
ما في البداوة من عيب تذم بهإلا المروءة والإحسان بالبدر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
وصحة الجسم فيها غير خافيةوالعيب والداء مقصور على الحضر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»
من لم يمت عندنا بالطعن عاش مداًفنحن أطول خلق الله في العمر
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر»

وكان أشراف العرب يخدمون الخيل بأنفسهم لا يتكلون على أحد سواهم. قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر:

ويأمر لليحموم كل عشيةبقت وتعليف فقد كان يسنق

أي: مع شرفه وعزة سلطانه، كان يفتقد فرسه، والسنق: التخمة، فإن لم يكن حاضراً يخدمنها عائلته.

وكتب سليمان بن هشام بن عبد الملك إلى والده، إن فرسي قد ضعف فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي بغيره. فكتب إليه والده إن أمير المؤمنين قد فهم ما ذكرت من ضعف فرسك، وظن أن ذلك من قلة تعهدك له فقم عليه بنفسك.

وقال حسان بن ثابت ﵁:

تظل جيادنا متمطراتيلطمهن بالخمر النساء
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «عفت ذات الأصابع فالجواء»
ينازعن الأعنة مصعداتعلى أكتادها أسد ضراء

وقال حميد بن ثور:

فلما كشفن عنه مسحنهبأطراف طفل زان غيلاً موشما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

ومن الحكم: ثلاثة لا ينبغي لأحد أن يأنف منهن وإن كان شريفاً أو أميراً؛ قيامه عن مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وقيامه على فرسه.

وقال محمد بن يزيد المرواني:

ومن ورق صامت بدرةينوء بها الأغلب الأعصم
للشاعر محمد بن يزيد الحصني المسلمي الأموي، اقرأ القصيدة
ففضت لهن خواتمهاوبدرتنا الدهر لا تختم
نوزعها بين خدامهاونحن لها منهم أخدم
للشاعر محمد بن يزيد الحصني المسلمي الأموي، اقرأ القصيدة
وأنا لنرتبط المقرباتفي اللدنَّات فما ترزم
نعد لها المحض بعد الثلثكما يصلح الصبية المعظم
ونخلطها بضميم العيالبمن لم يخب وهو المحرم
مشاربها الصافيات العذبومطعمهن هو المطعم
فهن بأكناف أبياتناصوافن يصلهن أو حوَّم
للشاعر محمد بن يزيد الحصني المسلمي الأموي، اقرأ القصيدة

وقال المقنع الكندي:

وإني لعبد الضيف مادام نازلاًوما شيمة لي غيرها تشبه العبدا

وقبله:

يعاتبني في الدين أهلي وإنماديوني في أشياء تكسبهم حمدا
أسد بها ما قد أخلوا وضيعواثغور حقوق ما أطاقوا لها سدا
وفي جفنةٍ ما يغلق الباب دونهامكللة لحماً مدفقةٍ ثردا
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «يعاتبني في الدين قومي وإنما»
وفي فرس فهد عتيق جعلتهحجاباً لبيتي ثم أخدمته عبدا
وإن الذي بيني وبين أبيوبين بني عمي لمختلف جدا
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «يعاتبني في الدين قومي وإنما»
إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهموإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
وإن همُ هووا غيبي حفظت غيوبهموإن ضيعوا رشدي أقمت لهم رشدا
وليسوا إلى نصري سراعاً وإن همدعوني إلى نصر أتيتهم شدا
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «يعاتبني في الدين قومي وإنما»
ولا أحمل الحقد القديم عليهموليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «وإن بادهوني بالعداوة لم أكن»
لهم جل مالي إن تتابع لي غنىوإن قل مالي، لم أكلفهم رفدا
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «وإن بادهوني بالعداوة لم أكن»
وإني لعبد الضيفالبيت

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الأول فيما جاء في فضلها وتكريمها وكراهة التشاؤم منها والنهي عن أكل لحومها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.