شهدنا الرهان غداة الرهان

الشاعر: محمد بن يزيد الحصني المسلمي الأموي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد بن يزيد الحصني المسلمي الأموي، من العصر العباسي، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شهدنا الرهان غداة الرهان — بــمــجـمـمـة ضـمـهـا المـوسـم

نـقـود إليـهـا مـقـاد الجميع — ونــحــن بــصــنــعـتـهـا أقـوم

غــدونـا بـمـقـدودة كـالقـداح — غـدت بـالسـعـود لها الأنجم

مـقـابـلة نـسـبـة فـي الصـريح — فــهــا هــي للأكـرم الأكـرم

فــمــنــهــن أحــوى مــمـرٌّ أغـر — يــفــوت الخــطــوط إذا يـلجـم

تـــلألأ فـــي وجــهــه فــرْجَــةٌ — كــــأن تــــلألؤهـــا المـــرزم

ومـنـهـا كـمـيـت بـهـيُّ الصفات — وأشــــقــــر ذو غــــرة أرثــــم

وأدهــــــم ليــــــس له غــــــرة — لقـد حـاز مـن فـضلها الأدهم

فـقـيـدت لمـدخـور مـا عـنـدها — لمــنــتــظــري أنــهــا تــنـجـم

عـليـهـن سـحـمٌ صـغـار الشـخوص — وكــالأسـد صـوتـاً إذا تـنـجـم

كــأنــهــم فــوق أثــبــاجـهـا — زرازيـــر فـــي نـــعـــف حــوَّم

فـصـفـت عـلى الحـبـل في محضر — يـــلي أمـــره ثــقــة مــســلم

تـراضـوا بـه حـكـمـاً بـيـنـهـم — فــبــالحــق بــيـنـهـم يـحـكـم

وربــك بــالســبــق عــن سـاعـة — مـــن النـــاس كـــلهـــم أعــلم

فـــقـــلت ونــحــن عــلى جــدة — مــن الأرض نــيــرهــا مـظـلم

لقــد فــرغ الله مـمـا يـكـون — ومـهـمـا يـكـن فـهـو لا يـكتم

فــأقــبــل فــي إثـرنـا نـافـر — كـمـا يـقـبل الوابل المنجم

وأتـــبـــع فـــوضـــي مــرفــضــة — كـمـا ارفـض مـن سلكه المنظم

أو السـرب سـرب القطا راعه — مــن الجــو شــوذانــق أظــلم

فــواصــل مــن كــل قــســطــالة — كــأن عـنـابـيـبـهـا العـنـدم

وللمـرء مـن قدح ما تستثير — ســنــابــكــهــن ســنــا يــحــذم

فـجـلى الأغـر وصـلّى الكميت — وســلى فــلم يــذمــم الأدهــم

وأردفـــهـــا رابــع تــاليــا — وأيـن مـن المـنـجـد المـتهم

ومـا ذم مـرتـاحـهـا خـامـسـاً — وقــد جـاء يـقـدم مـا يـقـدم

وجــاء الحــظــي لهــا سـادسـاً — فــأســهــم حــصــتـه المـسـهـم

وسـابـعـهـا العاطف المستحير — يـــكـــاد لحــيــرتــه يــحــرم

وجـاء المـؤمـل فـيـهـا يـخـيب — وعـــنَّ له الطـــائر الأشــأم

حــذى ســبــعــة وأتـى ثـامـنـاً — وثــامــنـه الخـيـل لا تـسـهـم

وجـاء اللطـيـم لهـا تـاسـعاً — فــمــن كــل نــاحــيــة يـلطـم

يــخــب الســكـيـت عـلى إثـره — وذفــراه مــن خــزيــه أعــظــم

كـــأن جـــوانـــبـــه بــيــن ذي — جــمــانـة نـيـط بـهـا قـمـقـم

عـلى سـاقـة الخـيل يعدو به — مــــليـــمـــاً وســـائســـه ألوم

إذا قـيـل مـن رب ذا لم يَـحرْ — مـن الخـزي بـالصـمت مستعصم

ومـن لا يـقد للحلاب الجياد — وشــيــكــاً لعــمـرك مـا يـنـدم

ومـا ذو اقـتـضـاب لمـجـهولها — كــمـن يـنـتـمـيـهـا ويـسـتـلزم

فــرحــنـا بـسـبـق شـهـرنـا بـه — ونـيـل بـه الفـخـر والمـغـنـم

وأحـرزن عـن قـصـبـات الرهـان — رغــائب أمــثــالهــا تــقـسـم

بــروداً مـن القـصـب مـوشـيـة — وأكــيــســة الخــز والمـلحـم

فــراحــت عــليــهــن مــنـشـورة — كــــأن حـــواشـــيـــهـــن الدم

ومــــن ورق صــــامـــت بـــدرة — يـنـوء بـهـا الأغـلب الأعـصم

فــفــضــت لهــن خــواتــيــمـهـا — وبــدرتـنـا الدهـر لا تـخـتـم

نــوزعــهــا بــيــن خــدامــهــا — ونــحــن لهــا مــنــهـم أخـدم

وإنــا لنــرتــبــط المــعـربـا — ت فــي اللدنــات فــلا تــرزم

يُعد لها المحض بعد الحليب — كـمـا يـصـلح الصـبـية المطعم

ونـخـلطـهـا بـصـمـيـم العيال — بـمـن لم يـخـب وهـو المـحرم

مـشـاربـهـا الصافيات العذاب — ومــطــعــمــهــن هـو المـطـعـم

فــهــن بــأكـنـاف أبـيـاتـنـا — صـــوافـــن يــصــلهــن أو حــوّم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطوط: الخَطُوط : مادَّة تُخطَّط بها الحواجب ونحو ذلك؛ من عادة النساء استعمال الخَطوط. -: من يُخلف في سيره خطوطا على الأرض.
  • الرهان: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …
  • الصريح: الصَّرِيحُ : الواضح؛ هذه الشهادة صريحةٌ لا غموض فيها/ كلامٌ صريح.-: الخالص مما يشوبه؛ شرابٌ صريحٌ/ نسب صَرِيح/ فرس صَرِيح، أي أصيل ج صُرَحاءُ.
  • المرزم: المِرْزَمُ :- من الأنوَاءِ: البارد/ أمّ مِرزَم، هي الرّيح أو ريحُ الشمال الباردة/ المِرزمان هما نجمانِ من نجومِ المطروهما الشعْرَيان، العَبُورُ والغُميْصاءُ ج مَرازِمُ.
  • الموسم: المَوْسِمُ : المَجْمَعُ الكثير من الناس.-: وَقْتُ ظُهور الشيءِ أو اجتماع الناس له، كموسِم العِنب أو القطن أو الحجّ أو الصَّيد أو الاصْطِياف؛ تسْتعدُّ المصالح الإدارية لمَوسم الزَّيتُونِ.
  • بالسعود: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
  • بهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة