بالعفر دار من جميلة هيجت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِالعُفرِ دارٌ مِن جَميلَةَ هَيَّجَتسَوالِفَ حُبٍّ في فُؤادِكَ مُنصِبِ
وَكُنتَ إِذا بانَت بِها غِربَةُ النَوىشَديدَ القُوى لَم تَدرِ ما قَولُ مُشغِبِ
كَريمَةُ حُرِّ الوَجهِ لَم تَدعُ هالِكاًمِنَ القَومِ هُلكاً في غَدٍ غَيرَ مُعقِبِ
أَسيلَةُ مَجرَى الدَمعِ خُمصانَةُ الحَشابَرودُ الثَنايا ذَاتُ خَلقٍ مُشَرعَبِ
تَرى العَينُ ما تَهوى وَفيها زِيادَةٌمِنَ اليُمنِ إِذ تَبدو وَمَلهَىً لِملعَبِ
وَبَيتٍ تَهُبُّ الريحُ في حَجَراتِهِبِأَرضِ فَضاءٍ بابُهُ لَم يُحَجَّبِ
سَماوَتُهُ أَسمالُ بُردٍ مُحَبَّرٍوَصَهوَتُهُ مِن أَتحَمِيٍّ مُعَصَّبِ
وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاصُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِ
نَصَبتُ عَلى قَومٍ تُدِرُّ رِماحُهُمعُروقَ الأَعادي مِن غَريرٍ وَأَشيَبِ
وَفينا تَرى الطولى وَكُلَّ سَمَيدَعٍمُدَرَّبِ حَربٍ وَاِبنِ كُلِّ مُدَرَّبِ
طَويلِ نِجادِ السَيفِ لَم يَرضَ خُطَّةًمِنَ الخَسفِ وَرّادٍ إِلى المَوتِ صَقعَبِ
تَبيتُ كَعِقبانِ الشُرَيفِ رِجالُهُإِذا ما نَوَوا إِحدَاثَ أَمرٍ مُعَطِّبِ
وَفينا رِباطُ الخَيلِ كُلَّ مُطَهَّمٍرَجيلٍ كَسِرحانِ الغَضا المُتَأَوِّبِ
يُذيقُ الَّذي يَعلو عَلى ظَهرِ مَتنِهِظِلالَ خَذاريفٍ مِنَ الشَدِّ مُلهِبِ
وَجَرداءَ مِمراحٍ نَبيلٍ حِزامُهاطَروحٍ كَعودِ النَبعَةِ المُتَنَخَّبِ
تُنيفُ إِذا اِقوَرَّت مِنَ القَودِ وَاِنطَوَتبِهادٍ رَفيعٍ يَقهَرُ الخَيلَ صَلهَبِ
وَعوجٍ كَأَحناءِ السَراءِ مَطَت بِهامَطارِدُ تَهديها أَسِنَّةُ قَعضَبِ
إِذا قيلَ نَهنِهها وَقَد جَدَّ جِدُّهاتَرامَت كَخُذروفِ الوَليدِ المُثَقَّبِ
قَبائِلُ مِن فَرعَي غَنِيٍّ تَواهَقَتبِها الخَيلُ لا عُزلٍ وَلا مُتَأَشَّبِ
أَلا هَل أَتى أَهلَ الحِجازِ مُغارُناعَلى حَيِّ وَردٍ وَاِبنِ رَيّا المُضَرَّبِ
جَلَبنا مِنَ الأَعرافِ أَعرافِ غَمرَةٍوَأَعرافِ لُبنى الخَيلَ يا بُعدَ مَجلَبِ
بناتِ الغُرابِ وَالوَجيهِ وَلاحِقٍوَأَعوَجَ تَنمي نِسبَةَ المُتَنَسِّبِ
وِراداً وَحُوّاً مُشرِفاً حَجَباتُهابَناتِ حِصانٍ قَد تُعولِمَ مُنجِبِ
وَكُمتاً مُدَمّاةً كَأَنَّ مُتونَهاجَرى فَوقَها وَاِستَشعَرَت لَونَ مُذهَبِ
نَزائِعَ مَقذوفاً عَلى سَرَواتِهابِما لَم تُخالِسها الغُزاةُ وَتُسهَبِ
تُباري مَراخيها الزِجاجَ كَأَنَّهاضِراءٌ أَحَسَّت نَبأَةً مِن مُكَلِّبِ
كَأَنَّ يَبيسَ الماءِ فَوقَ مُتونِهاأَشاريرُ مَلحٍ في مَباءَةِ مُجرِبِ
مِنَ الغَزوِ وَاِقوَرَّت كَأَنَّ مُتونَهازَحاليفُ وِلدانٍ عَفَتَ بَعدَ مَلعَبِ
وَأَذنابُها وُحفٌ كَأَنَّ ذُيولَهامَجَرُّ أَشاءٍ مِن سُمَيحَةَ مُرطِبِ
وَتَمَّت إِلى أَجوازِها وَتَقَلقَلَتقَلائِدُ في أَعناقِها لَم تُقَضَّبِ
كَأَنَّ سَدى قُطنِ النَوادِفِ خَلفَهاإِذا اِستَودَعَتهُ كُلَّ قَاعٍ وَمِذنَبِ
إِذا هَبَطَت سَهلاً كَأَنَّ غُبارَهُبِجانِبِهِ الأَقصَى دَواخِنُ تَنضُبِ
كَأَنَّ رِعالَ الخَيلِ لمّا تَبَدَّدَتبَوادي جَرادِ الهَبوَةِ المُتَصَوِّبِ
وَهَصنَ الحَصى حَتّى كَأَنَّ رُضاضَهُذُرى بَرَدٍ مِن وابِلٍ مُتَحَلَّبِ
يُبادِرنَ بِالفُرسانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍجُنوحاً كَفُرّاطِ القَطا المُتَسَرِّبِ
وَعارَضتُها رَهواً عَلى مُتَتابِعٍشَديدِ القُصَيرى خارِجِيٍّ مُحَنَّبِ
كَأَنَّ عَلى أَعرافِهِ وَلِجامِهِسَنا ضَرَمٍ مِن عَرفَجٍ مُتَلَهِّبِ
كَأَنَّ عَلى أَعطافِهِ ثَوبَ مائِحٍوَإِن يُلقَ كَلبٌ بَينَ لِحيَيهِ يَذهَبِ
إِذا اِنصَرَفَت مِن عَنَّةٍ بَعدَ عَنَّةٍوَجَرسٍ عَلى آثارِها كَالمُؤَلَّبِ
تُصانِعُ أَيديها السَريحَ كَأَنَّهاكِلابُ جَميعٍ غُرَّةَ الصَيفِ مُهرَبِ
إِذا اِنقَلَبَت أَدَّت وُجوهاً كَريمَةًمُحَبَّبَةً أَدَّينَ كُلَّ مُحَبَّبِ
خَدَت حَولَ أَطنابِ البُيوتِ وَسَوَّفَتمَراداً وَإِن تُقرَع عَصا الحَربِ تُركَبِ
فَلَمّا بَدا حَزمُ القَنانِ وَصارَةٌوَوازَنَّ مِن شَرقِيِّ سَلمى بِمَنكِبِ
أَنَخنا فَسُمناها النِطافَ فَشارِبٌقَليلاً وَآبٍ صَدَّ عَن كُلِّ مَشرَبِ
يُرادي عَلى فَأسِ اللِجَامِ كَأَنَّمايُرادي بِهِ مِرقاةُ جِذعٍ مُشَذَّبِ
وَشَدَّ العَضاريطُ الرِحالَ وَأُسلِمَتإِلى كُلِّ مِغوارِ الضُحَى مُتَلَبِّبِ
فَلَم يَرَها الراؤونَ إِلاّ فُجاءَةًبِوادٍ تُناصيهِ العِضاةَ مُصَوَّبِ
ضَوابِعُ تَنوي بَيضَةَ الحَيِّ بَعدَماأَذاعَت بِرَيعانِ السَوامِ المُعَزَّبِ
رَأى مُجتَنو الكُرّاثِ مِن رَملِ عالِجٍرِعالاً مَطَت مِن أَهلِ سَرحٍ وَتَنضُبِ
فَأَلوَت بَغاياهُم بِنا وَتَباشَرَتإِلى عُرضِ جَيشٍ غَيرَ أَن لَم يُكَتَّبِ
فَقالوا أَلا ما هَؤُلاءِ وَقَد بَدَتسَوابِقُها في ساطِعٍ مُتَنَصِّبِ
فَقال بَصيرٌ يَستَبينُ رِعالَهاهُمُ وَالإِلَهِ مَن تَخافينَ فَاِذهَبي
عَلى كُلِّ مُنشَقٍّ نَساها طِمِرَّةٍوَمُنجَرِدٍ كَأَنَّهُ تَيسُ حُلَّبِ
يَذُدنَ ذِيادَ الخامِساتِ وَقَد بَداثَرى الماءِ مِن أَعطافِها المُتَحَلِّبِ
وَقيلَ اِقدُمي وَاِقدُم وَأَخٍّ وَأَخِّريوَهَل وَهَلا وَاِضرَح وَقادِعُها هَبِ
فَما بَرِحوا حَتّى رَأَوا في دِيارِهِملِواءً كَظِلِّ الطائِرِ المُتَقَلِّبِ
رَمَت عَن قِسيِّ الماسِخِيِّ رِجالُنابِأَجوَدَ ما يُبتاعُ مِن نَبلِ يَثرِبِ
كَأَنَّ عَراقيبَ القَطا أُطُرٌ لَهاحَديثُ نَواحيها بِوَقعٍ وَصُلَّبِ
كُسينَ ظُهارَ الريشِ مِن كُلِّ ناهِضٍإِلى وَكرِهِ وَكُلِّ جَونٍ مُقَشَّبِ
فَلَمّا فَنا ما في الكَنائِنِ ضارَبواعَلى القُرعِ مِن جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ
فَذوقوا كَما ذُقنا غَداةَ مُحَجَّرٍمِنَ الغَيظِ في أَجوافِنا وَالتَحَوُّبِ
أَبَأنا بِقَتلانا مِنَ القَومِ مِثلَهُموَما لا يُعَدُّ مِن أَسيرٍ مُكَلَّبِ
نُخَوّي صُدورَالمَشرَفِيَّةِ مِنهُمُوَكُلَّ شُراعِيٍّ مِنَ الهِندِ شَرعَبِ
بِضَربٍ يُزيلُ الهامَ عَن سَكَناتِهِوَيَنقَعُ مِن هامِ الرِجالِ بِمَشرَبِ
فَبِالقَتلِ قَتلٌ وَالسَوامِ بِمِثلِهِوَبِالشَلِّ شَلُّ الغائِطِ المُتَصَوِّبِ
وَجَمَّعنَ خَيطاً مِن رِعاءٍ أَفَأنَهُموَأَسقَطنَ مِن أَقفائِهِم كُلَّ مِحلَبِ
فَرُحنَ يُبارينَ النِهابَ عَشِيَّةًمُقَلَّدَةً أَرسانَها غَيرَ خُيَّبِ
مُعَرَّقَةَ الأَلحي تَلوحُ مُتونُهاتُثيرُ القَطا في مَنقَلٍ بَعدَ مَقرَبِ
لِأَيّامِها قيدَت وَأَيّامِها جَرَتلِغُنمٍ وَلَم تُؤخَذ بِأَرضٍ وَتُغصَبِ
كَأَنَّ خَيالَ السَخلِ في كُلِّ مَنزِلٍيَضَعنَ بِهِ الأَسلاءَ أَطلاءُ طُحلُبِ
طَوامِحُ بِالطَرفِ الظِرابِ إِذا بَدَتمُحَجَّلَةَ الأَيدي دَماً بِالمُخَضَّبِ
وَلِلخَيلِ أَيّامٌ فَمَن يَصطَبِر لَهاوَيعرِف لَها أَيّامَها الخَيرَ تُعقِبِ
وَقَد كانَ حَيّانا عَدُوَّينِ في الَّذيخَلا فَعَلى ما كانَ في الدَهرِ فَاِرتُبِ
إِلى اليَومِ لَم نُحدِث إِليكُم وَسيلَةًوَلَم تَجِدوها عِندَنا في التَنَسُّبِ
جَزَيناهُمُ أَمسِ الفَطيمَةِ إِنَّنامَتى ما تَكُن مِنّا الوَسيقَةُ نَطلُبِ
فَأَقلَعَتِ الأَيّامُ عَنّا ذُؤابَةًبِمَوقِعِنا في مَحرَبٍ بَعدَ مَحرَبِ
وَلَم يَجِدِ الأَقوامُ فينا مَسَبَّةًإِذا اِستُدبِرَت أَيّامُنا بِالتَعَقُّبِ o
عن القصيدة
«بالعفر دار من جميلة هيجت» من شعر الطفيل الغنوي، من العصر الجاهلي، وتقع في ٧٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: نسب الطفيل الغنوي وأخباره، الأبيات ٥ و٦ و٧ و٨ وغيرها
- «كتاب الأغاني»: أخبار الحزين ونسبه، البيتين ٣ و٤
- «خزانة الأدب»: الشاهد التسعون بعد الستمائة، البيتين ٧٢ و٧٣
- «رسائل البلغاء»: كتاب العرب، البيت ٧٢
- «الكامل في اللغة والأدب»: كتاب صاحب اليمن إلى عبد الملك في وقت محاربته ابن الأشعث، البيت ٥٥
- «الأمالي»: مطلب الكلام على مادة ع ق ب، البيت ٣
- «الأمالي»: مطلب شرح مادة وت ر، البيت ٤٥
- «الأمالي»: مطلب في الكلمات التي تتعاقب فيها الفاء والثاء، البيت ٣٨
أبيات مشهورة منها(٦)
- فَذوقوا كَما ذُقنا غَداةَ مُحَجَّرٍ ... مِنَ الغَيظِ في أَجوافِنا وَالتَحَوُّبِ
- وَلِلخَيلِ أَيّامٌ فَمَن يَصطَبِر لَها ... وَيعرِف لَها أَيّامَها الخَيرَ تُعقِبِ
- كَأَنَّ عَلى أَعطافِهِ ثَوبَ مائِحٍ ... وَإِن يُلقَ كَلبٌ بَينَ لِحيَيهِ يَذهَبِ
- وَعارَضتُها رَهواً عَلى مُتَتابِعٍ ... شَديدِ القُصَيرى خارِجِيٍّ مُحَنَّبِ
- تَبيتُ كَعِقبانِ الشُرَيفِ رِجالُهُ ... إِذا ما نَوَوا إِحدَاثَ أَمرٍ مُعَطِّبِ
- وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّها ... صُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.