لابنة حطان بن عوف منازل
الشاعر: عدي بن ربيعة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«لابنة حطان بن عوف منازل» من شعر عدي بن ربيعة، من العصر الجاهلي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِاِبنَةِ حِطّانَ بنِ عَوفٍ مَنازِلٌ — كَما رَقشَّ العُنوانَ في الرِقِّ كاتِبُ
ظَلِلتُ بِها أُعرى وَأُشعَرث سُخنَةً — كَما اِعتادَ مَحموماً بِخَيبَرَ صالِبُ
تَظَلُّ بِها رُبدُ النَعامِ كَأَنَّها — إِماءٌ تُزَجّى بِالعَشِيِّ حَواطِبُ
خَليلايَ هَوجاءُ النَجاءِ شِمِلَّةٌ — وَذو شُطَبٍ لا يَجتَويهِ المُصاحِبُ
وَقَد عِشتُ دَهراً وَالغُواةُ صَحابَتي — اُولائِكَ خُلصاني الَّذينَ أُصاحِبُ
رَفيقاً لِمَن أَعيا وَقُلِّدَ حَبلَهُ — وَحاذَرَ جَرّاهُ الصَديقُ الأَقارِبُ
فَأَدَّيتُ عَنّي ما اِستَعَرتَ مِنَ الصِبى — وَلِلمالِ عِندي اليَومَ راعٍ وَكاسِبُ
لِكُلِّ أُناسٍ مِن مَعَدٍّ عِمارَةٌ — عَروضٌ إِلَيها يَلجَؤونَ وَجانِبُ
لُكَيزٌ لَها البَحرانِ وَالسَيفُ كُلُّهُ — وَإِن يَأتِها بَأسٌ مِنَ الهِندِ كارِبُ
تَطايَرَ عَن أَعجازِ حوشٍ كَأَنَّها — جَهامٌ أَراقَ ماءَهُ فَهوَ آئِبُ
وَبَكرٌ لَها ظَهرٌ العِراقِ وَإِن تَشَأ — يَحُل دونَها مِنَ اليَمامَةِ حاجِبُ
وَصارَت تَميمٌ بَينَ قُفٍّ وَرَملَةٍ — لَها مِن حِبالٍ مُنتَأَى وَمَذاهِبُ
وَكَلبٌ لَها خَبتٌ فَرَملَةُ عالِجٍ — إِلى الحَرَّةِ الرَجلاءِ حَيثُ تُحارِبُ
وَغَسّانُ حَيٌّ عِزُّهُم في سِواهُمُ — يُجالِدُ عَنهُم مِقنَبٌ وَكَتائِبُ
وَبَهراءُ حَيٌّ قَد عَلِمنا مَكانَهُم — لَهُم شَرَكٌ حَولَ الرُصافَةِ لاحِبُ
وَغارَت إِيادٌ في السَوادِ وَدونَها — بَرازيقُ عُجمٌ تَبتَغي مَن تُضارِبُ
وَلَخمٌ مُلوكُ الناسِ يُجبى إِلَيهِمُ — إِذا قالَ مِنهُم قائِلٌ فَهوَ واجِبُ
وَنَحنُ أُناسٌ لا حِجازَ بِأَرضِنا — مَعَ الغَيثِ ما نُلقى وَمَن هُوَ غالِبُ
تَرى رائِداتِ الخَيلِ حَولَ بُيوتِنا — كَمِعزى الحِجازِ أَعجَزَتها الزَرائِبُ
فَيُغبَقنَ أَحلاباً وَيُصبَحنَ مِثلَها — فَهُنَّ مِنَ التَعداءِ قُبٌّ شَوازِبُ
فَوارِسُها مِن تَغلِبَ اِبنَةَ وائِلٍ — حُماةٌ كُماةٌ لَيسَ فيها أَشائِبُ
هُمُ يَضرِبونَ الكَبشَ يَبرُقُ بَيضُهُ — عَلى وَجهِهِ مِنَ الدِماءِ سَبائِبُ
بِجَأواءَ يَنفي وِردُها سَرَعانَها — كَأَنَّ وَضيحَ البَيضِ فيها الكَواكِبُ
وَإِن قَصُرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها — خَضانا إِلى القَومِ الَّذينَ نُضارِبُ
فَلِلَهِ قَومٌ مِثلُ قَومي سوقَةٌ — إِذا اِجتَمَعَت عِندَ المُلوكِ العَصائِبُ
أَرى كُلَّ قَومٍ يَنظُرونَ إِلَيهِمُ — وَتَقصُرُ عَمّا يَفعَلونَ الذَوائِبُ
أَرى كُلَّ قَومٍ قارَبوا قَيدَ فَحلِهِم — وَنَحنُ خَلَعنا قَيدَهُ فَهوَ سارِبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتاد: أعْتَادَ يَعْتَادُ اِعْتَدْ اعْتِيَادَاً [عود]:- الشيءَ: جعله عادة لنفسه؛ اعتاد ممارسةَ المشي كلَ صباح. - الشيءُ فلانًا: انتابه؛ اعتاده الهمُّ فصار يعاوده مرةًّ بعد مرة.
- العنوان: العُنْوان : ما يدلُّكَ من ظاهر الشيء على باطنه؛ الظاهر عنوان الباطن/ عُنوانُ الكتاب أو عنوان المقالة أو عنوان الشخص، هو ما يستدل به عليه.
- النجاء: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ …
- اولائك: أُولاءِ :[ يستوي فيها المذكر والمؤنث] اسم إشارة لجمع القريب، وتدخل عليه هاء التنبيه كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاَءِ وهَؤُلاَءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً وتلحقه كاف الخطاب فيصير أولئك إِنَّ السّ …