تجاوز إلى المحتوى

فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ

الأخنس بن شهاب التغلبيالطويلقبل الإسلام

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ» من شعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قبل الإسلام، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.

من هذه القصيدة في كتب التراث

وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    فَمَن يَكُ أَمسى في بِلادِ مُقامَةٍ

    يُسائِلُ أَطلالاً بِها لا تُجاوِبُ

    الخطيب التبريزي: فِي بِلَاد مقامة أَي إِقَامَة وَيُقَال فِي ضِدّه هُوَ بلد قلعة أَي لَيْسَ بِموضع للإقامة والأطلال جمع طلل وَهُوَ مَا شخص من آثَار الديار وَالْمعْنَى من أَمْسَى فِي بِلَاد أَقَامَ فِيهَا يسائل الأطلال من ديار الْأَحِبَّة وَهِي لَا تجبيبه

  2. ٢

    فَلَاِبنَةِ حِطّانَ بنِ قَيسٍ مَنازِلٌ

    كَما نَمَّقَ العُنوانَ في الرَقِّ كاتِبُ

    الخطيب التبريزي: فلابنة حطَّان الخ جَوَاب الشَّرْط ونمق الْكتاب كتبه ونمقه تنميقا حسنه وزينه وَالرّق جلد الغزال وَالْمعْنَى من كَانَ الْوُقُوف على ديار الْأَحِبَّة من همه فلابنة حطَّان ديار أَيْضا أَقف بهَا وَهِي فِي الدُّثُور والعفاء مثل العنوان المنمق فِي الرّقّ

  3. ٣

    تُمَشّي بِها حولُ النِعامِ كَأَنَّها

    أَماءٌ تُزَجّى بِالعَشِيِّ خَواطِبُ

    الخطيب التبريزي: حول النعام جمع حَائِل وَهِي الَّتِي لم تحمل وتزجى أَي تساق وَالْمعْنَى أَن منَازِل الْأَحِبَّة خلت من أَهلهَا فَصَارَت مسَاكِن للنعام ترعى فِيهَا غير خائفة من أحد وَهِي فِي مشيها مثل الْجَوَارِي الَّتِي تمشي على مهل بالْعَشي لما على رُؤْسهنَّ من الْحَطب

  4. ٤

    وَقَفتُ بِها أَبكي وَأُشعَرُ سُنخَةً

    كَما اِعتادَ مَحموماً بِخَيبَرَ صالِبُ

    الخطيب التبريزي: وأشعر أَي يَجْعَل شعاري والشعار مَا يَلِي الْجَسَد من الثِّيَاب ثمَّ توسع فِيهِ فَقيل أشعر قلبِي هما وسخنة أَي حرارة والصالب الْحمى الَّتِي مَعهَا صداع وأضافها إِلَى خَيْبَر لِأَن حماها شَدِيدَة وَالْمعْنَى وقفت بديار الْأَحِبَّة لآخذ حظي من الْبكاء بهَا فَلَمَّا بَكَيْت وجدت بِي حرارة تخالط جسمي وقلبي مثل حرارة حمى خَيْبَر من الوجد والتذكار

  5. ٥

    خَليلَيَّ عوجا مِن نَجاءِ شِمِلَّةٍ

    عَلَيها فَتًى كَالسَيفِ أَروَعُ شاحِبُ

    الخطيب التبريزي: خليلي عوجا أَي قفا وانزلا والنجاء السرعة والشملة السريعة والأروع الْجَمِيل والشاحب المهزول يُخَاطب خليلية وَيَقُول لَهما انزلا من نَاقَة سريعة السّير عَلَيْهَا فَتى كالسيف فِي المضاء والحدة كثير الْأَسْفَار

  6. ٦

    خَليلايَ هَوجاءُ النَجاءِ شِمِلَّةٌ

    وَذو شُطبٍ لا يَجتَويهِ المُصاحِبُ

    الخطيب التبريزي: خليلاي مَوْضِعه نصب على الْحَال من وقفت بهَا السَّابِق والهوجاء النَّاقة فِي سَيرهَا هوج والنجاء السرعة والشملة السريعة والشطب طرائق السَّيْف والاجتواء الْكَرَاهَة وَالْمعْنَى وقفت على ديار أحبتي أبْكِي بهَا وخليلاي هَذِه النَّاقة المسرعة وَهَذَا السَّيْف الْجيد الَّذِي لَا يكرههُ المصاحب يُشِير بِهَذَا الْكَلَام إِلَى أَن أَصْحَابه خذلوه وَلم يساعدوه فِي وُقُوفه على ديار أحبته

  7. ٧

    وَقَد عِشتُ دَهراً وَالغُواةُ صَحابَتي

    أَولائِكَ خُلصاني الَّذين أُصاحِبُ

    الخطيب التبريزي: والغواة صَحَابَتِي المُرَاد بالغواة الشبَّان الَّذين استغواهم الْعِشْق وَالْمعْنَى بقيت زَمَانا طَويلا لَا يطيب لي عَيْش إِلَّا بِحُضُور الندامي الَّذين أَخْلصُوا لي مَوَدَّتهمْ فاتخذتهم أَصْحَابِي

  8. ٨

    فَأَدَّيتُ عَنّي ما اِستَعَرتُ مِنَ الصِبا

    وَلِلمالِ عِندي اليَومَ راعٍ وَكاسِبُ

    الخطيب التبريزي: فأديت عني الخ أَتَى بعن ليشير إِلَى أَنه أدّى حَقًا وَجب عَلَيْهِ وَمعنى فأديت عني نحيت عَن نَفسِي مَا وَجب عَلَيْهَا وَقَوله مَا استعرت يُرِيد حُقُوق مَا استعرت وَجعل الصِّبَا مستعارا على التَّشْبِيه كَأَن الصِّبَا كَانَ عَارِية ثمَّ أخذت مِنْهُ وَقَوله وللمال عِنْدِي الخ نبه بِهِ على أَنه بعد أَن ترك مَا كَانَ فِيهِ من اللَّهْو والغي أقبل على جمع المَال وَحفظه وَلم يرد بِالْيَوْمِ وقتا معينا وَلكنه أَرَادَ حَاضر الْأَزْمَان ومؤتنفها وَمَعْنَاهُ نحيت عَن نَفسِي مَا كنت فِيهِ من لَوَازِم الصِّبَا الْمُسْتَعَار وتنبهت لحفظ المَال وَجمعه

  9. ٩

    لِكُلّ أُناسٍ مِن مَعَدٍّ عِمارَة

    عَروضٌ إِلَيها يَلجَئونَ وَجانِبُ

    الخطيب التبريزي: الْعِمَارَة دون الْقَبِيلَة وَهِي مجرورة على الْبَدَل من أنَاس وَالْعرُوض الطَّرِيق فِي عرض الْجَبَل وَالْمرَاد هُنَا الظّهْر الَّذِي يستندون إِلَيْهِ وَيُقَال لجأت إِلَى كَذَا فزعت إِلَيْهِ ولذت بِهِ وَالْمعْنَى لكل عمَارَة من معد مُسْتَند يعولون عَلَيْهِ ويراقبون غوثه

  10. ١٠

    وَنَحنُ أُناسٌ لا حِجازَ بِأَرضِنا

    مَعَ الغَيثِ ما نُلفى وَمَن هُوَ غالِبُ

    الخطيب التبريزي: الْحجاز الحاجز ونلفى نوجد وَالْمعْنَى نَحن أَصْحَاب عزة لَا نبتني حاجزا بَيْننَا وَبَين الْأَعْدَاء وَإِنَّمَا نَكُون حَيْثُ يكون الخصب وَالْغَلَبَة على الْعَدو

  11. ١١

    تَرى رائِداتِ الخَيلِ حَولَ بُيوتِنا

    كَمِعزى الحِجازِ أَعوَزَتها الزَرائِبُ

    الخطيب التبريزي: الرائدات المختلفات والمعزى خلاف الضَّأْن وأعوزتها أَي ضَاقَتْ عَلَيْهَا والزرائب جمع زريبة وَهِي محبس الْغنم وَالْمعْنَى لَا ترى عندنَا إِلَّا الْخَيل تخْتَلف حول بُيُوتنَا لَا تسعها المرابط لكثرتها يُرِيد أَنهم أَصْحَاب غارات وهمتهم فِي اقتناء الْخَيل وَجَمعهَا دون الْإِبِل وَالْغنم

  12. ١٢

    فَيُغبَفنَ أَحلاباً وَيُصبَحنَ مِثلَها

    فَهُنَّ مِنَ التَعداءِ قُبٌّ شَوازِبُ

    الخطيب التبريزي: الغبوق مَا يشرب بالْعَشي والصبوح مَا يشرب بِالْغَدَاةِ واستعاره إِلَى الأحلاب بِمَعْنى الأشواط من قَوْلهم احلب فرسك قرنا أَو قرنين فَجعل صبوحهن وغبوقهن الْأَعْدَاء فِي أول النَّهَار وَآخره لتضمر والتعداء الجري والقب جمع أقب وَهُوَ دَقِيق الخصر والشزب جمع شازب وَهُوَ الضامر فَيكون الْمَعْنى أَن صبوح الْخَيل وغبوقها الجري فِي أول النَّهر وَآخره فَهِيَ من ذَلِك دقيقة الخصر ضامرة فائقة الجري لتعودها عَلَيْهِ

  13. ١٣

    فَوارِسُها مِن تَغلِبَ اِبنَةِ وائِلٍ

    حُماةٌ كُماةٌ لَيسَ فيهِم أَشايِبُ

    الخطيب التبريزي: حماة كماة الخ الحماة المحامون والكماة الفرسان والأشائب الأخلاط جمع إشابة وَالْمعْنَى أَن فوارس هَذِه الْخَيل كلهم شجعان مقاديم من بني تغلب لَيْسَ فيهم أخلاط يُرِيد أَنهم لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى غَيرهم لقوتهم

  14. ١٤

    هُم يَضرِبونَ الكَبشَ يَبرُقُ بَيضُهُ

    عَلى وَجهِهِ مِنَ الدِماءِ سَبائِبُ

    الخطيب التبريزي: الْكَبْش رَئِيس الْقَوْم ويبرق بيضه أَي يلمع وَالْبيض جمع بَيْضَة الْحَدِيد والسبائب جمع سبيبة وَهِي الطرائق وَالْمعْنَى أَنهم أدرى النَّاس بِضَرْب الْأَعْدَاء فَلَا يضْربُونَ إِلَّا الرئيس اللامع بَيْضَة الْحَدِيد الَّذِي يسيل دَمه على وَجهه كَأَنَّهُ طرائق حمر

  15. ١٥

    وَإِن قَصُرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها

    خَطانا إِلى أَعدائِنا فَنُضارِبُ

    الخطيب التبريزي: وَإِن قصرت أسيافنا الخ مَعْنَاهُ أننا لَا نبالي بقصر سُيُوفنَا عَن تنَاولهَا الْأَعْدَاء فَإِن سرعَة

  16. ١٦

    فَلِلَّهِ قَومٌ مِثلُ قَومي عِصابَة

    إِذا اِجتَمَعَت عِندَ المُلوكِ العَصائِبُ

    الخطيب التبريزي: فَللَّه قوم تعجب وعصابة مَنْصُوب على التَّمْيِيز يظْهر من عز قومه وفخرهم مَا يحمل النَّاس على التَّعَجُّب مِنْهُم وَذَلِكَ حِين يَجْتَمعُونَ مَعَ الْقَبَائِل عِنْد الْمُلُوك فيمتازون عَنْهُم

  17. ١٧

    أَرى كُلَّ قَومٍ قارَبوا قَيدَ فَحلِهِم

    وَنَحنُ خَلَعنا قَيدَهُ فَهوَ سارِبُ

    الخطيب التبريزي: قاربوا قيد فحلهم أَي قصروا قَيده وَالْمرَاد فَحل الْإِبِل وَخص الْفَحْل لِأَن سَائِر الْإِبِل تَابِعَة لَهُ والسارب الذَّاهِب فِي الأَرْض وَالْمعْنَى أَن غَيرنَا يُقيد فَحله خوفًا عَلَيْهِ من الْغَارة وَنحن لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يُغير علينا فنطلق فحلنا يرْعَى حَيْثُ يَشَاء

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

نسخ أخرى من هذه القصيدة

القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.