فَمَن يَكُ أَمسى في بِلادِ مقامُهُ

الشاعر: الأخنس بن شهاب التغلبي · البحر: الطويل

«فَمَن يَكُ أَمسى في بِلادِ مقامُهُ» من شعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قبل الإسلام، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَـمَـن يَـكُ أَمـسـى فـي بِـلادِ مـقامُهُ — يُــســائِلُ أَطـلالاً بِهـا لا تُـجـاوِبُ

فَـلَاِبـنَـةِ حِـطّـانَ بـنِ قَـيـسٍ مَـنـازِلٌ — كَـمـا نَمَّقَ العُنوانَ في الرِّقِّ كاتِبُ

تُـمَـشّـي بِهـا حـولُ النِـعـامِ كَـأَنَّها — أَمــاءٌ تُــزَجّــى بِــالعَــشِــيِّ خَـواطِـبُ

وَقَـفـتُ بِهـا أَبـكـي وَأُشـعَـرُ سُـنـخَـةً — كَـمـا اِعـتـادَ مَحموماً بِخَيبَرَ صالِبُ

خَــليــلايَ هَـوجـاءُ النَـجـاءِ شِـمِـلَّةٌ — وَذو شُـطـبٍ لا يَـجـتَـويـهِ المُـصـاحِبُ

وَقَـد عِـشـتُ دَهـراً وَالغُواةُ صَحابَتي — أَولائِكَ خُــلصــانـي الَّذيـن أُصـاحِـبُ

قَــريــنَــةَ مَـن أَسـفـى وَقُـلِّدَ حَـبـلَهُ — وَحــاذَرَ جَــرّاهُ الصَــديـقُ الأَقـارِبُ

فَـأَدَّيـتُ عَنّي ما اِستَعَرتُ مِنَ الصِبا — وَلِلمـالِ عِـنـدي اليَـومَ راعٍ وَكاسِبُ

لِكُـــلّ أُنـــاسٍ مِــن مَــعَــدٍّ عِــمــارَة — عَــروضٌ إِلَيــهــا يَــلجَــئونَ وَجـانِـبُ

لُكَـيـزٌ لَها البَحرانِ وَالسَيفُ دونَهُ — وَإِن يَـأتِهـا بـأسٌ مِـنَ الهِندِ كارِبُ

تَــطـايَـرُ عَـن أَعـجـازِ حـوشٍ كَـأَنَّهـا — جَهــــامٌ هَــــراق مـــاءه فَهـــوَ آئِبُ

وَبَـكـرٌ لَهـا بَـرُّ العِـراقِ ولن تَـخَف — يَــحُــل بـه حـتـى اليَـمـامَـةِ حـاجِـبُ

وَصــارَت تَــمــيــمٌ بَـيـنَ قُـفٍّ وَرَمـلَةٍ — لَهــا مِـن جِـبـالٍ مُـنـتَـأى وَمَـذاهِـبُ

وَكَــلبٌ لَهــا خَــبــتٌ فَــرَمـلَةُ عـالِجٍ — إِلى الحَـرَّةِ الرَجـلاءِ حَـيـثُ تُحارِبُ

وَغَــسّــانُ حَــيُّ عِــزُّهُــم فــي سِـواهُـمُ — تُــجــالِدُ عَــنــهُــم حُــسَّرٌ وَكَــتــائِبُ

وَبَهـراءُ حَـيُّ قَـد عَـلِمـنـا مَـكـانَهُم — لَهُــم شَــركٌ حَــولَ الرَصــافـةِ لاحِـبُ

وَغـارَت إِيـاد فـي السَـوادِ وَدونَها — بَـرازيـقُ عُـجـمٍ تَـبـتَـغـي مَن تُضارِبُ

وَنَــحــنُ أُنـاسٌ لا حِـجـازَ بِـأَرضِـنـا — مَـعَ الغَـيثِ ما نُلفى وَمَن هُوَ غالِبُ

تَـرى رائِداتِ الخَـيـلِ حَـولَ بُيوتِنا — كَـمِـعزى الحِجازِ أَعوَزَتها الزَرائِبُ

فَـيُـغـبَـفـنَ أَحـلاباً وَيُصبَحنَ مِثلَها — فَهُــنَّ مِــنَ التَــعــداءِ قُــبٌّ شَــوازِبُ

فَــوارِسُهـا مِـن تَـغـلِبَ اِبـنَـةِ وائِلٍ — حُـمـاةٌ كُـمـاةٌ لَيـسَ فـيـهِـم أَشـايِـبُ

فـهُـم يَـضـرِبـونَ الكَـبشَ يَبرُقُ بَيضُهُ — عَــلى وَجــهِهِ مِــنَ الدِمــاءِ سَـبـائِبُ

وَإِن قَـصُـرَت أَسـيـافُـنـا كانَ وَصلُها — خَــطــانـا إِلى أَعـدائِنـا فَـنُـضـارِبُ

فَــلِلَّهِ قَــومٌ مِــثـلُ قَـومـي عِـصـابَـة — إِذا اِجتَمَعَت عِندَ المُلوكِ العَصائِبُ

أَرى كُـلَّ قَـومٍ قـارَبـوا قَيدَ فَحلِهِم — وَنَــحـنُ خَـلَعـنـا قَـيـدَهُ فَهـوَ سـارِبُ

ولخـم مـلوك الناس، يجبى إليهم — وإن قـال مـنـهـم حـاكـم فهو واجب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتاد: أعْتَادَ يَعْتَادُ اِعْتَدْ اعْتِيَادَاً [عود]:- الشيءَ: جعله عادة لنفسه؛ اعتاد ممارسةَ المشي كلَ صباح. - الشيءُ فلانًا: انتابه؛ اعتاده الهمُّ فصار يعاوده مرةًّ بعد مرة.
  • العنوان: العُنْوان : ما يدلُّكَ من ظاهر الشيء على باطنه؛ الظاهر عنوان الباطن/ عُنوانُ الكتاب أو عنوان المقالة أو عنوان الشخص، هو ما يستدل به عليه.
  • النجاء: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ …
  • بالعشي: العَشِيُّ : الوقت من زوال الشمس إلى المغرب إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ / صلاتا العشيّ، أي صلاتا الظهر والعصر.

قصائد ذات صلة

  • فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي