يا أيها الريح الجنوب تحملي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا أَيُّهَا الرِّيحُ الْجَنُوبُ تَحَمَّلِيمِنِّي تَحِيَّةَ مُغْرَمٍ وَتَجَمَّلِي
واقر السلام أهيل ودّي وانثريمن طيب ما حمّلت ريح قرنقل
خَلِّي خِيَامَ بَنِي الْكِرَامِ وَخَبِّرِيأَنِّي أَبِيتُ بِحُرْقَةٍ وَتَبَلْبُلِ
جَفْنَايَ قَدْ أَلِفَا السُّهَادَ لِبَيْنِكُمْفَلِذَا غَدَا طِيبُ الْمَنَامِ بِمَعْزِلِ
كَمْ لَيْلَةٍ قَدْ بِتُّهَا مُتَحَسِّراًكَمَبِيتِ أَرْمَدَ فِي شَقَا وَتَمَلْمُلِ
سَهْرَانَ ذَا حُزْنٍ تَطَاوَلَ لَيْلُهُفَمَتَى أَرَى لَيْلِي بِوَصْلِي يَنْجَلِي
مَاذَا يَضُرُّ أَحِبَّتِي لَوْ أَرْسَلُواطَيْفَ الْمَنَامِ يَزُورُنِي بِتَمَثُّلِ
كُلُّ الَّذِي أَلْقَاهُ فِي جَنْبِ الْهَوَىسَهْلٌ سِوَى بَيْنِ الْحَبِيبِ الْأَفْضَلِ
أَدِّي الْأَمَانَةَ يَا جَنُوبُ وَغَايَتِيفِي جَمْعِ شَمْلِي يَا نَسِيمَ الشَّمْأَلِ
وَاهْدِي إِلَى مَنْ بِالرِّيَاضِ حَدِيثُهُمْأَذْكَى وَأَحْلَى مِنْ عَبِيرِ قَرَنْفُلِ
تُهْدِي إِلَيَّ طَرَائِفاً وَظَرَائِفاًوَلَطَائِفاً بِتَعَطُّرٍ وَتَعَسُّلِ
حَاوَلْتُ نَفْسِي الصَّبْرَ عَنْهُمْ قِيلَ لِيمَهْ ذَا مُحَالٌ وَيْكَ عَنْهُ تَحَوَّلِ
كَيْفَ التَّصَبُّرُ عَنْهُمُ وَهُمْ هُمُأَرْبَابُ عَهْدِي بِالْعُقُودِ الْكُمَّلِ
أَيَحُلُّ رَيْبُ الدَّهْرِ مَا عَقَدُوا وَكَمْحَلَّتْ عُقُودِي بِالْمُنَى الْمُتَخَيَّلِ
تَفْدِيهِمُ نَفْسِي وَتَفْدِي أَرْضَهُمْأَزْكَى الْمَنَازِلِ يَا لَهَا مِنْ مَنْزِلِ
أَفْدِي أُنَاساً لَيْسَ يُدْعَى غَيْرُهُمْحَاشَا الْعِصَابَةِ وَالطِّرَازِ الْأَوَّلِ
يَكْفِيهِمُ شَرَفاً وَفَخْراً بَاقِياًحَمْلُ اللِّوَاءِ الْهَاشِمِيِّ الْأَطْوَلِ
قَدْ خَصَّهُمْ وَاخْتَصَّهُمْ وَاخْتَارَهُمْرَبُّ الْأَنَامِ لِذَا بِغَيْرِ تَعَمُّلِ
هُمْ بِالْمَدِيحِ أَحَقُّ لَكِنْ رُبَّمَاضَاعَتْ حُقُوقٌ بِالْعِدَا وَالْعَذْلِ
إِنْ غَيْرُهُمْ بِالْمَالِ شَحَّ وَمَا سَخَاجَادُوا بِبَذْلِ النَّفْسِ دُونَ تَعَلُّلِ
الْبَاذِلُونَ نُفُوسَهُمْ وَنَفِيسَهُمْفِي حُبِّ مَالِكِنَا الْعَظِيمِ الْأَجْلَلِ
كَمْ يَضْحَكُ الرَّحْمَنُ مِنْ فَعَلَاتِهِمْيَوْمَ الْكَرِيهَةِ نِعْمَ فِعْلُ الْكُمَّلِ
الصَّادِقُونَ الصَّابِرُونَ لَدَى الْوَغَىالْحَامِلُونَ لِكُلِّ مَا لَمْ يُحْمَلِ
إِنْ غَيْرُهُمْ نَالَ اللَّذَائِذَ مُسْرِفاًهُمْ يَبْتَغُونَ قِرَاعَ كُتْبِ الْجَحْفَلِ
وَأَلَذُّ شَيْءٍ عِنْدَهُمْ لَحْمُ الْعِدَاوَدِمَاؤُهُمْ كَزُلَالِ عَذْبِ الْمَنْهَلِ
النَّازِلُونَ بِكُلِّ ضَنْكٍ ضَيِّقٍرَغْماً عَلَى الاَعْدَا بِغَيْرِ تَهَوُّلِ
لَا يَعْرِفُ الشَّكْوَى صَغِيرٌ مِنْهُمْاَبَداً وَلَا الْبَلْوَى إِذَا مَا يَصْطَلِي
مَا مِنْهُمْ إِلَّا شُجَاعٌ قَارِعٌأَوْ بَارِعٌ فِي كُلِّ فِعْلٍ مُجْمَلِ
كَمْ نَافَسُوا كَمْ سَارَعُوا كَمْ سَابَقُوامِنْ سَابِقٍ لِفَضَائِلٍ وَتَفَضُّلِ
كَمْ حَارَبُوا كَمْ ضَارَبُوا كَمْ غَالَبُواأَقْوَى الْعُدَاةِ بِكَثْرَةٍ وَتَمَوُّلِ
كَمْ صَابَرُوا كَمْ كَابَرُوا كَمْ غَادَرُواأَعْتَى أَعَادِيهِمْ كَعَصْفٍ مُؤْكَلِ
كَمْ جَاهَدُوا كَمْ طَارَدُوا وَتَجَلَّدُوالِلنَّائِبَاتِ بِصَارِمٍ وَبِمِقْوَلِ
كَمْ قَاتَلُوا كَمْ طَاوَلُوا كَمْ مَا حَلُوامِنْ جَيْشِ كُفْرٍ بِاقْتِحَامِ الْجَحْفَلِ
كَمْ أَدْلَجُوا كَمْ أَزْعَجُوا كَمْ أَسْرَجُوابِتَسَارُعٍ لِلْمَوْتِ لَا بِتَمَهُّلِ
كَمْ شَرَّدُوا كَمْ بَدَّدُوا وَتَعَوَّدُواتَشْتِيتَ كُلِّ كَتِيبَةٍ بِالصَّيْقَلِ
يَوْمُ الْوَغَى يَوْمُ الْمَسَرَّةِ عِنْدَهُمْعِنْدَ الصِّيَاحِ لَهُ مَشَوْا بِتَهَلُّلِ
فَدِمَاؤُهُمْ وَسُيُوفُهُمْ مَسْفُوحَةٌمَمْسُوحَةٌ بِثِيَابِ كُلِّ مُجَنْدَلِ
لَا يَحْزَنُونَ لِهَالِكٍ بَلْ عِنْدَهُمْمَوْتُ الشَّهَادَةِ غِبْطَةُ الْمُتَحَوِّلِ
مَا الْمَوْتُ بِالْبِيضِ الرِّقَاقِ نَقِيصَةٌوَالنَّقْصُ عِنْدَهُمُ بِمَوْتِ الْهُمَّلِ
يا ربّ إنّك في الجهاد أقمتمفبكلّ خيرٍ عنهم فتفضّل
يَا رَبِّ يَا رَبَّ الْبَرَايَا زِدْهُمُصَبْراً وَنَصْراً دَائِماً بِتَكَمُّلِ
وافتح لهم مولاي فتحا بيتناواغفر وسامح يا إلهي عجّل
يَا رَبِّ يَا مَوْلَايَ وَاَبْقِهِمُ قَذًيفِي عَيْنِ مَنْ هُوَ كَافِرٌ بِالْمُرْسَلِ
وَتَجَاوَزَنْ مَوْلَايَ عَنْ هَفَوَاتِهِمْوَالْطُفْ بِهِمْ فِي كُلِّ أَمْرٍ مُنْزَلِ
يَا رَبِّ وَاشْمَلْهُمْ بِعَفْوٍ دَائِمٍكُنْ رَاضِياً عَنْهُمْ رِضَا الْمُتَفَضِّلِ
يَا رَبِّ لَا تَتْرُكْ وَضِيعاً فِيهِمُيَا رَبِّ وَاشْمَلْهُمْ بِخَيْرِ تَشَمُّلِ
مُتَوَسِّلاً مَوْلَايَ فِي ذَا كُلِّهِمُتَشَفِّعاً بِشَفِيعِ كُلِّ مُكَمَّلِ
وَجَّهْتُ وَجْهِي فِي الْأُمُورِ جَمِيعِهَالِمُحَمَّدٍ غَيْثِ النَّدَا الْمُسْتَرْسِلِ
صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا سَحَّ الْحَيَاوَالْآلِ مَا سَيْفٌ سَطَا فِي الْجَحْفَلِ
عن القصيدة
«يا أيها الريح الجنوب تحملي» من شعر عبد القادر الجزائري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.