الحمد لله تعظيما وإجلالا

الشاعر: عبد القادر الجزائري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«الحمد لله تعظيما وإجلالا» من شعر عبد القادر الجزائري، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحمد للّه تعظيما وإجلالا ... ما أقبل اليسر بعد العسر إقبالا

وما أتت نفحاتُ المسك ناسخة ... من المكاره أنواعاً وأشكالا

وأشكر اللّه إذ لم ينصرم أجلي ... حتى وصلتُ بأهل الدين إيصالا

وامتدّ عمري إلى أن نلت من سندي ... خليفة اللّه أفياء وأظلالا

فاللّه أكرمني حقّاً وأسعدني ... وحطّ عني أوزاراً وأثقالا

قد طال ما طمحت نفسي وما ظفرت ... لكنّ للوصل أوقاتا وآجالا

اسكن فؤادي وقرّ الآن في جسدي ... فقد وصلت بحزب اللّه أحبالا

هذا المرام الذي قد كنت تأمله ... فطب مآلا بلقياه وطب حالا

وعش هنئيا فأنت اليوم آمن من ... حمام مكة إحراماً وإحلالا

فأنت تحت لواء المجد مغتبطٌ ... في حضرة جمعت فطبا وأبدالا

وته دلالا وهزّ العطف من طرب ... و غنّ وارقص وجر الذيل مختالا

أمنت من كلّ مكروه ومظلمة ... فبُح بما شئت تفصيلا وإجمالا

هذا مقام التهاني قد حللت به ... فارتع ولا تخش بعد اليوم أنكالا

أبشر بقرب أمير المؤمنين ومن ... قد أكمل اللّه فيه الدين إكمالا

عبد المجيد حوى مجدا وعز على ... وجلّ قدرا كما قد عمّ أنوالا

كهف الخلافة كافيها وكافلها ... وما عهدنا له في القرن أمثالا

يا رب فاشدد على الأعداء وطأته ... واحم حماه وزده منك إجلالا

وأظهرن حزبه في كل متّجه ... وسددن منه أوقالا وأفعالا

وابسط يديه على الغبراء قاطبة ... وذلّلن كل من في الأرض إذلالا

فالمسلمون بأرض الغرب شاخصةٌ ... أبصارهم نحوه يرجون إقبالا

كم ساهر يرتجى نوما بطلعته ... وحائر يرتجي للحزن تسهالا

فرع الخلائف وابن الأكرمين ومن ... شدوا عرى الدين أركانا وأطلالا

كم أزمة فرجوا كم غمة كشفوا ... كم فككوا عن رقاب الخلق أغلالا

هم رحمة لبني الإيمان قاطبةً ... هم الوقاية أسواء وأهوالا

أنصار دين النبي من بعد غيبته ... في نصره بذلوا نفسا وأموالا

قد خصّهم ربهم في خير منقبة ... ما خصّ صحبا بها قبلا ولا آلا

كم حاول الصحب والآل الكرام لها ... واللّه يختصّ من قد شاء أفضالا

ما زال في كل عصر منهم خلفٌ ... يحمي الشريعة قوّالا وفعّالا

حتى أتى دهرنا في خير منتخب ... من آل عثمان أملاكاً وأقيالا

قد كنت مضمر خفضٍ ثم أكسبني ... رفعا وقد عمني جوداً وأفضالا

وبالاضافة بعد القطع عرّفني ... وحطّ عنّي تصغيراً وإعلالا

هذا وحق علاه كم أزاح وكم ... أزال عنّي بمحض الفضل أثقالا

لا زال تخدمه نفسي وأمدحه ... مستغرق الدهر أبكاراً وآصالا

أهدي مديحي وحمدي ما حييت له ... أفادني أنعما جلّت وإقبالا

جزاه عنّي إله العرش أفضل ما ... جزا به محسنا يوما ومفضالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اسكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • المرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • المكاره: كره: الأَزهري: ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الكَرْهَ والكُرْهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، فَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ قرأَ نَافِ … (لسان العرب)
  • اليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ … (لسان العرب)
  • بحزب: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي … (لسان العرب)
  • سندي: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو … (لسان العرب)
  • طمحت: طمح: طَمَحَت المرأَة تَطْمَحُ طِماحاً، وَهِيَ طامحٌ: نَشَزَت بِبَعْلِهَا. والطِّماحُ مِثْلُ الجِماحِ. وطَمَحَت المرأَة مِثْلُ جَمَحَتْ، فَهِيَ طَامِحٌ، أَي تَطْمَح إِلى الرجال. في حَدِيثِ قَيْلَةَ: كُنْتُ إِذا رأَيت رَجُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أمسعود جاء السعد والخير واليسر
  • يا أيها الريح الجنوب تحملي
  • يا رب يا رب يا رب الأنام ومن
  • عج بي فديتك في أباطح دمر
  • توسد بمهد الأمن قد مرت النوى
  • يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر
  • أوقات وصلكم عيد وأفراح
  • يا سواد العين يا روح الجسد