‏كل ما في الكون حب وجمال

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«‏كل ما في الكون حب وجمال» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

‏كلُّ ما في الكون حب وجمالُ — بتجليك وإن عز المنالُ

بسط النور فكم ثائر بحر — هادئاً بات وكم ماجت رمال

ورياض ضاحَكَ الزهرَ بها — ثغرُك الصافي وناجاها الخيال

وسهول كاد يعرو هَضْبَها — نزقٌ من صبوة لولا الجلال

ما لمن يهوى جمالا زائلا — وعلى البدر جمال ما يُزال

لا عدمِناك مروجـاً للهوى — جدَة فيها وللدهر اقتبال

عيشُنا غض وميدان الصبا — فيه مجرىً للتصابي ومجال

يا أحباي وكم من عثرة — سلفت ما بالُ هذي لا تقال

علَّلونا بوعـود منكـم — ربما قد علل الظمآنَ آل

وعدوني بسوى القرب فقد — شفَّني الهجرانُ منكم والوصال

لا أمَّل العيش ما شئتم فكونوا — لسوى حبكم يحلو الملال

أمن العدل وما جُزْتُ الصبا — ومداه يألف الشيبَ القذال

إنها أنفُسُ لم تخلق سدى — ورقيقات قلوب لا جبـال

أشتكى منكم وأشكو لكمُ — إنَّ دائي في هواكم لعُضال

فعلى الرفق كفاني في الهوى — ما أُلاقي وكفاكم ذا المِطال

ألذنبٍ تصطلي حَرَّ الجْوى — مهجٌ كانت لها فيكم ظِلال

أرتجيها صفوة منكم وأن — زَعَموها بغيةً ليست تنال

إنما أغرى زماني بكم — نِعَمٌ طابت وأيام طِوال

لا أذُم الدهر هذي سُنة — للهنا حال وللأحزان حال

قد حثثناها مطايا صبوة — لكُمُ أوشك يعروها الكلال

ورجعنا منكمُ خِلواً ولو — أكلت منهن آمال هزال

لا تقولوا هجرُنا عن علة — ربما سَرَّ حسوداً ما يقال

أنا من جربتموه ذلك الطاهرُ — الحبِ إذا شِينت خِصـال

شيم هذَّبْنَ طبعي في الهوى — مثلَّما يجلو من السيف الصِّقال

أيها الناعمُ في لذاته — لذةُ النفس على الروح وَبال

شهوة غرَّتك فانقدْتَ لها — ومُنى المرء شعور وكمال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
  • المنال: [ن ي ل]. 1."بَعِيدُ الْمَنَالِ" : مَا يَصْعُبُ الْحُصُولُ عَلَيْهِ عَكْسُ "سَهْل الْمَنَالِ". 2."لاَ يَنَالُ مِنْهُ مَنَالاً" : لاَ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ. 3."نَالَهُ أَوْفَرَ مَنَالٍ" : أَعْطَاهُ أَوْفَرَ العَطَاءِ.
  • بتجليك: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
  • ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • رمال: الرَّمَّالُ : بائع الرَّمل. ـ: صاحب علم الرَّمل أي قارىءُ الطَّالع.

قصائد ذات صلة

  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • ياسيدي أسعف فمي ليقولا
  • فداء لمثواك
  • نامي جياع الشعب نامي
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا
  • يا أم عوف عجيبات ليالينا