ياسيدي أسعف فمي ليقولا

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«ياسيدي أسعف فمي ليقولا» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا سيّدي أَسْعِفْ فَمِي لِيَقُــولا — في عيدِ مولدِكَ الجميلِ جميلا

أَسْعِفْ فَمِي يُطْلِعْكَ حُـرّاً ناطِفَـاً — عَسَلاً، وليسَ مُدَاهِنَاً مَعْسُولا

يا أيّـها المَلِـكُ الأَجَلُّ مكانـةً — بين الملوكِ، ويا أَعَزُّ قَبِيلا

يا ابنَ الهواشِمِ من قُرَيشٍ أَسْلَفُـوا — جِيلاً بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ، فَجِيلا

نَسَلُوكَ فَحْلاً عَنْ فُحُـولٍ قَدَّمـوا — أَبَدَاً شَهِيدَ كَرَامَةٍ وقَتِيلا

للهِ دَرُّكَ من مَهِيـبٍ وَادِعٍ — نَسْرٍ يُطَارِحُهُ الحَمَامُ هَدِيلا

يُدْنِي البعيدَ إلى القريبِ سَمَاحَـةً — ويُؤلِّفُ الميئوسَ والمأمُولا

يا مُلْهَمَاً جَابَ الحيـاةَ مُسَائِـلاً — عَنْها، وعَمَّا أَلْهَمَتْ مَسْؤُولا

يُهْدِيهِ ضَوْءُ العبقـريِّ كأنَّــهُ — يَسْتَلُّ منها سِرَّهَا المجهـولا

يَرْقَى الجبالَ مَصَاعِبَاً تَرْقَـى بـهِ — ويَعَافُ للمُتَحَدِّرينَ سُهولا

ويُقَلِّبُ الدُّنيا الغَـرُورَ فلا يَرَى — فيها الذي يُجْدِي الغُرُورَ فَتِيلا

يا مُبْرِئَ العِلَلَ الجِسَـامَ بطِبّـهِ — تَأْبَى المروءةُ أنْ تَكُونَ عَلِيلا

أنا في صَمِيمِ الضَّارِعيـنَ لربِّـهِمْ — ألاّ يُرِيكَ كَرِيهةً، وجَفِيلا

والضَّارِعَاتُ مَعِي، مَصَائِرُ أُمَّـةٍ — ألاّ يَعُودَ بها العَزِيزُ ذَلِيلا

فلقد أَنَرْتَ طريقَهَا وضَرَبْتَـهُ — مَثَلاً شَرُودَاً يُرْشِدُ الضلِّيلا

وأَشَعْتَ فيها الرأيَ لا مُتَهَيِّبَـاً — حَرَجَاً، ولا مُتَرَجِّيَاً تَهْلِيلا

يا سَيِّدي ومِنَ الضَّمِيـرِ رِسَالَـةٌ — يَمْشِي إليكَ بها الضَّمِيرُ عَجُولا

حُجَـجٌ مَضَتْ، وأُعِيدُهُ في هَاشِمٍ — قَوْلاً نَبِيلاً، يَسْتَمِيحُ نَبِيلا

يا ابنَ الذينَ تَنَزَّلَتْ بِبُيُوتِـهِمْ — سوَرُ الكِتَابِ، ورُتّلَتْ تَرْتِيلا

الحَامِلِينَ مِنَ الأَمَانَةِ ثِقْلَـهَـا — لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا

والطَّامِسِينَ من الجهالَـةِ غَيْهَبَـاً — والمُطْلِعِينَ مِنَ النُّهَـى قِنْدِيلا

والجَاعِلينَ بُيوتَـهُمْ وقُبورَهُـمْ — للسَّائِلينَ عَنِ الكِـرَامِ دِلِيلا

شَدَّتْ عُرُوقَكَ من كَرَائِمِ هاشِـمٍ — بِيضٌ نَمَيْنَ خَديجـةً وبَتُولا

وحَنَتْ عَلَيْكَ من الجُدُودِ ذُؤابَـةٌ — رَعَتِ الحُسَيْنَ وجَعْفَراً وعَقِيلا

هذي قُبُورُ بَنِي أَبِيكَ ودُورُهُـمْ — يَمْلأنَ عرْضَاً في الحِجَازِ وطُولا

مَا كَانَ حَـجُّ الشَّافِعِيـنَ إليهِمُ — في المَشْرِقَيْنِ طَفَالَـةً وفُضُولا

حُبُّ الأُلَى سَكَنُوا الدِّيَـارَ يَشُـفُّهُمْ — فَيُعَاوِدُونَ طُلُولَها تَقْبِيلا

يا ابنَ النَبِيّ، وللمُلُـوكِ رِسَالَـةٌ، — مَنْ حَقَّهَا بالعَدْلِ كَانَ رَسُولا

قَسَمَاً بِمَنْ أَوْلاكَ أوْفَـى نِعْمَـةٍ — مِنْ شَعْبِكَ التَّمْجِيدَ والتأهِيلا

أَني شَفَيْتُ بِقُرْبِ مَجْدِكَ سَاعَـةً — من لَهْفَةِ القَلْبِ المَشُوقِ غَلِيلا

وأَبَيْتَ شَأْنَ ذَوِيـكَ إلاّ مِنَّـةً — لَيْسَتْ تُبَارِحُ رَبْعَكَ المَأْهُولا

فوَسَمْتَني شَرَفَاً وكَيْـدَ حَوَاسِـدٍ — بِهِمَا أَعَزَّ الفَاضِـلُ المَفْضُولا

ولسوفَ تَعْرِفُ بعـدَها يا سيّـدي — أَنِّي أُجَازِي بالجَمِيلِ جَمِيلا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جاب: جأب: الجَأْبُ: الحِمار الغَلِيظُ مِنْ حُمُر الوَحْشِ، يُهْمَزُ ولا يهمز، والجمع جُؤُوبٌ. وكاهِلٌ جَأْبٌ: غَلِيظٌ. وخَلْقٌ جَأْبٌ: جافٍ غليظٌ. قَالَ الرَّاعِي: فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ كلِّ نَجيبةٍ، ... لَهَا كاهِلٌ جَأْب …
  • فحلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …
  • فحول: جمع فَحْلٌ. [ف ح ل]. ن. فَحْلٌ.

قصائد ذات صلة

  • ‏كل ما في الكون حب وجمال
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • فداء لمثواك
  • نامي جياع الشعب نامي
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا
  • يا أم عوف عجيبات ليالينا