خل المطي تخدي

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«خل المطي تخدي» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَلَّ المطيَّ تَخْدي — لاحتْ ربوعُ هندِ

هيّمَها نفحُ الصَّبا — عن عَذَباتِ الرَّندِ

فأرقلتْ مُسرِعَةً — تطلُبُ أرضَ نجدِ

حتّى كأنَّ عندَها — مِنَ الجَوى ما عندي

أعدَى غرامي حُبَّها — اِنْ الغرامَ يُعدي

نجائبٌ تسخَرُ مِنْ — وخدِ النعامِ الرُّبْدِ

تقنعُ مِن مشربِها — بكلَّ نَزْرٍ ثَمْدِ

أحبابَنا نقضتُمُ — تلكَ العهودَ بعدي

وما حسبتُ أنكمْ — تَنْسَوْنَ حَقَّ وُدي

أضعتموهُ عَبَثاً — بَعْدَ النَّوى كعهدي

حُمَّلْتُ عِبْءَ الحبَّ مِن — دونِ الرفاقِ وحدي

ولم أحُلْ عمّا عهدْتُمْ — مِن قديمِ وجدي

بنتمْ فأضحى الدمعُ مِن — بعدِ الفراقِ وِرْدي

منتثراً يهمي كما — يُقْطَعُ سِلْكُ العِقْدِ

حتّى لقد خدَّدَ — تَسكابُ الدموعِ خدّي

عذَّبتُمُ مَن لا يرى — عذابكُمْ بالبُعْدِ

أرضى بما ترضَوْنَهُ — غيرَ النوى والصدِ

وعاذلٍ كشَّفَ لي — عنِ اِحَنٍ وحِقْدِ

تراهُ أمسى في هَوَى — الأحبابِ وهو ضدّي

حوشيتُ أن يُصبحَ — كفئي أو يعودَ نِدَّي

مالي وللبينِ يُثَنَّي — بالمآلِ قصدي

أعادَ فيضَ أدمعي — لِبُعْدِهمْ كالعَهْدِ

ما مزنةٌ تُحْدَى الى — روضِ الحِمَى برعدِ

يلوحُ فيها البرقُ وهناً — كالحسامِ الهندي

تسوقُها ريحُ الصَّبا — في عارضٍ مسوَدَّ

تُرخي عزاليها على — هُضْبِ الحِمى والوهدِ

أغزرَ مِن دمعي وقد — قُوضَ حيُّ دَعْدِ

يا بانةَ الأجْرَعِ مِن — ذاكَ الكثيبِ الفَرْدِ

ويا أُثيلاتِ اللَّوى — هل النداءُ مجدي

أتعلَمِنَّ ما أُجِنّ — مِن غرامٍ مُرْدي

عَدِمْتُ مذ بانَ — الخليطُ واستقلَّ رشدي

قَنِعْتُ أن يعَّللوا — مهجورَهُمْ بالوعدِ

يا جيرةً ساروا — يُحَفّ سربُهُمْ بالأُسدِ

آسادِ غيلٍ لِبسُها — نسجُ الحديدِ السَّرْدِ

حمتهُمُ بالأَسَلِ — المثقفاتِ المُلْدِ

وكلَّ ليثٍ باسلٍ — على أقبَّ نَهْدِ

يتبعُهُ أشباهُهُ — على الجيادِ الجُرْدِ

ما بينَ أشياخٍ على — متونِها ومُرْدِ

لولاكمُ لَقِيتُهمْ — بعزمَتي وجدّي

مُجَرَّداً كالسَّيْفِ — شِيمَ لامعاً مِن غِمْدِ

ماضي الشَّبا والحَدَّ — والمَضْرِبِ والفِرِنْدِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربد: ربد: الرُّبْدَةُ: الغُبرة؛ وَقِيلَ: لَوْنٌ إِلى الْغُبْرَةِ، وَقِيلَ: الرُّبْدَةُ والرُّبْدُ فِي النَّعَامِ سَوَادٌ مُخْتَلِطٌ، وَقِيلَ هُوَ أَن يَكُونَ لَوْنُهَا كُلُّهُ سَوَادًا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ظَلِيمٌ أَرْبَدُ …
  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
  • تسخر: تَسَخَّرَ يَتَسَخَّرُ تَسَخُّراً : كُلِّفَ العمل بلا أجرة فعَمِله؛ تَسَخَّرَ بسقاية حديقة جاره. ـ به ومنه: هزىء به؛ أَتَتَسَخَّر منه وهو الرجل الوقور؟.
  • تقنع: تَقَنَّعَ يَتَقَنَّعُ تَقَنُّعاً :- الشخصُ: تكلّف القَناعة، أىِ الرِّضى بما أُعطي؛ تقنّع بما حصل عليه من أجر.-: لبس القناع ، وهو ما يستر به الوجه؛ تقنّع في حفلة تنكُّرية.
  • ثمد: ثمد: الثَّمْدُ والثَّمَدُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ الَّذِي لَا مَادَّ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي الجَلَد، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي الشِّتَاءِ وَيَذْهَبُ فِي الصَّيْفِ. وَفِي بَعْضِ كَلَامِ الْخُطَبَ …

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها
  • هو الدمع أضحى بالغرام يترجم