ليلة البوم
الشاعر: محمود درويش · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة
«ليلة البوم» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ههُنا حاضرٌ لا يلامسُهُ الأمسُ ... — حين وَصَلْنا
إلى آخرِ الشَجَرات انتبهنا إلى أَننا — لم نَعُدْ قادرينَ على الانتباهِ. وحين
التفَتْنَا إلى الشاحنات رأينا الغيابَ — يُكَدِّسُ أَشياء المُنْتَقَاةَ ، وينصبُ
خيمَتَهُ الأبديَّةَ من حولنا ... — ههُنا حاضرٌ لا يلامسُهُ الأمسُ،
ينسَلُّ من شَجَر التوت خيطُ الحرير — حروفاً على دفتر الليل. لا شيء
غيرَ الفَراش يُضيء جَسَارتَنَا في — النُزولِ إلى حُفْرَة الكلمات الغريبةِ:
هل كان هذا الشقيُّ أَبي؟ — ربما أَتدبَّرُ أَمْرِي هنا. ربما
أَلِدُ الآن نفسيْ بنفسي، — وأَختارُ لاسمي حروفاً عموديَّةً...
ههُنا حاضرٌ — جالسٌ في خلاء الأواني يُحَدِّقُ
في أَثَر العابرين على قَضَب النهر، — يصقُلُ ناياتِهم بالهواء... لعلَّ الكلام
يشفُّ فنبصر فيه النوافذَ مفتوحةً، — ولعلَّ الزمان يحثُّ الخطى معنا
حاملاً غَدَنَا في حقائبِهِ... — ههُنا حاضرٌ
لا زمانَ لَهُ، — لم يَجِدْ أَحَدٌ، ههُنا، أَحداً يتذكَّرُ
كيف خرجنا من الباب، ريحاً، وفي — أيِّ وقتٍ وَقَعْنا عن الأمس فانكسَرَ
الأمسُ فوق البلاط شظايا يُرَكِّبها — الآخرون مرايا لِصُورَتِهِمْ بعدنا...
ههُنا حاضرٌ — لا مكانَ له،
رُبَّما أتدبَّر أَمري، وأَصرخ في — ليلة البُوم: هل كان ذاك الشقيُّ
أَبي، كي يُحَمِّلني عبءَ تاريخِهِ؟ — ربما أَتغيَّرُ في اسمي، وأَختارُ
ألفاظَ أُمِّي وعاداتها مثلما ينبغي — أن تكون: كَأَنْ تستطيع مُدَاعَبَتي
كُلَّما مسَّ ملحٌ دمي، وكأن تستطيع — معالجتي كلما عَضَّني بلبلٌ في فمي!
ههُنا حاضرٌ — عابرٌ،
ههُنا علَّقَ الغُرَباءُ بنادِقَهُمْ فَوْقَ — أَغصان زَيْتُونَةٍ، وأَعدُّوا عشاءً
سريعاً من العِلَبِ المعدنيَّة، وانطلقوا — مسرعين إلى الشاحنات...
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانتباه: الانْتِبَاهُْ مصـ.- الفطنةُ للأمر؛ الانتباه يُنجي من الخطأ.-. في الفلسفة، تركيز الذهن في مجال من مجالات الشُّعور يؤدِّي إلى وضوحه ويكون الانتباه تلقائياً أو إِرادياً.
- التفتنا: الْتفَتَ يَلْتَفِتُ الْتفاتاً :- إلى الشيءِ: صرف وجهه إليـِه.- بوجهه يَمْنةً ويَسْرةً: مال به نحواليمين ونحواليسار؛ كان يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار وهو في طريقه إلى المنزل.- عنه: أعرض؛ التفت عن كل ما يشينـه ويعيبه؛ لا ت …
- التوت: توت: التُّوتُ: الفِرْصادُ، وَاحِدَتُهُ تُوتَةٌ، بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ، وَلَا تَقُلِ التُّوثُ، بِالثَّاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ أَنه بِالثَّاءِ؛ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّ …
- الشقي: الشَّقِيُّ [شقو]: التَّعِسُ غيرُ السّعيد فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. -: الضّالُّ غيرُ المهتدي ج أَشْقِيَاءُ.
- النزول: [ن ز ل]. (مصدر نَزَلَ). 1."نُزُولُ الطَّائِرَةِ" : الْهُبُوطُ مِنْهَا. 2."نُزُولٌ فِي مَكَانٍ" : الاِسْتِقْرَارُ، الْحُلُولُ بِهِ. 3."نُزُولاً عِنْدَ رَغْبَتِهِ" : مُوَافَقَةً، مُلاَءمَةً. 4."عَرَفَتِ الأَسْعَارُ صُعُودا …
- انتبهنا: انْتَبَهَ يَنْتَبِهُ انْتِبَاهاً :- للأَمرِ: فطن له؛ انتبه مسؤولو الصحة إلى ظاهرة التلوُّث وهبُّوا لمكافحتها.- من النومِ: استيقظ؛ انتبه من رقاده في السادسة صباحاً.