في الرحيل الكبير أحبك أكثر..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في الرَّحيل الْكبير أُحبك أَكْثَرَ، عَمّا قَليلْتُقْفلين الْمدينة. لأقلب لي في يديْك، وَلَا
دَرْب يَحْمِلُني، في الرَّحيل الْكبير، أَحبك أَكْثرْلا حليب لرُمّان شُرْفَتنا بعد صَدْرِكِ. خفَّ النَّخيلْ
خَفَّ وَزْنُ التَّلال، وخَفّتْ شوارِعُنا في الأَصيلْخَفتَّ الأَرْضُ إِذْ وَدَّعَتْ أَرْضها. خَفَّت الْكَلِمَاتْ
والْحِكاياتُ خفَّت على دَرَج اللَّيْلِ. لكنَّ قلْبي ثقيلْفاتْرُكيهِ هُنا حوْل بيْتك يعوى وَيَبْكي الزَّمان الْجميلْ
ليْس لي وَطنٌ غَيْرُهُ، في الرَّحيل أُحبُّك أُكْثَرْأفْرغُ الرّوح منْ آخِر الْكلمات: أُحبُّك أَكْثَر
في الرحيل تَقودُ الفراشات أَرْواحَنا، في الرَّحيلْنتذكَّرُ زر الْقميص الَّذي ضاع منّا، ونَنْسى
تاجَ أَيّامنا، نتذكَّرُ رائحة الْعرق الْمِشْمَشِيِّ، ونَنْسَىرقْصة الْخيْل في ليْل أَعْراسِنا، في الرَّحيلْ
نتساوى مع الَّطيْرِ، نَرْحَمْ أَيّامنا، نكْتفي بالْقَليلْأَكْتَفي منْك بالْخَنْجَر الذَّهبيِّ، يُرَقِّص قَلْبِي الْقتيلْ
فاقْتُليني، على مَهَلِ، كَيْ أُقول أُحبُّك أُكْثَرَ ممّاقُلْتُ قبل الرحيل الْكبير. أُحبُّك. لاشَيْءَ يوجِعُنِي
لا الْهواء، ولا الْماءُ.. ولا حَبَقٌ في صباحكِ، لَازنْبقٌ في مَسائك يُوجِعُنِي بَعْدَ هذا الرَّحِيلْ..
عن القصيدة
«في الرحيل الكبير أحبك أكثر..» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٠ أبيات. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.