موسيقى مرئية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وأنا أستمع إلى الموسيقى، تنفتح حولي حدائق، فتصير النغمةُ زهرةً أسمعها بعينيّ. للصوت صورة، وللصورة صوت متدرِّج متموِّج...أَبعد من مجاز أدبي. يَخْرُجُ القرنفل من أحواضه، و ينتشر على طاولات المطاعم الراقية لتعويض الغريب عن خسارة منسية، أو للإمعان في تدريب المُنْتَظِرِ على مفاجآت القادم. وليس على النرجس من حَرَجٍ إن أطال الاستماع إلى أغنية الفرح في الماء، وظنَّها أغنية مديحه. أَمَّا الزنبق الأبيض، إذا اتسع الصالون لرائحته الشاسعة اللاذعة، فإن خواطره تضلِّلني، على عكس البنفسج الذي يوقفني على تقاطع صوتين يتداخلان و يذوبان في تشابه الدموع بين عرس و جنازة... وعلى عكس شقائق النعمان المكتفية بغناء الهامش الفسيح على سفوح الرَعَويَّات. كل هذا لأقول: إن الوردة الحمراء موسيقى مرئية. وإن الياسمين رسالة حنين من لا أَحد إلى لا أحد!
عن القصيدة
«موسيقى مرئية» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في بيت واحد. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.