قال : أَنا خائف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خافَ. وقال بصوت عالٍ: أنا خائف.كانت النوافذ مُحْكَمَةَ الإغلاق ، فارتفع
الصدى واتّسع : أنا خائف . صَمَتَ ،لكن الجدران ردَّدتْ : أنا خائف.
الباب والمقاعد والمناضد والستائروالبُسُط والكتب والشموع والأقلام واللوحات
قالت كُلُّها : أنا خائف . خاف صوتالخوف فصرخ : كفى! لكن الصدى لم
يردِّد : كفى ! خاف المكوث في البيتفخرج إلى الشارع . رأى شجرة حَوْرٍ،
مكسورة فخاف النظر إليها لسبب لايعرفه. مرت سيارة عسكرية مسرعة ،
فخاف المشي على الشارع . وخافالعودة إلى البيت لكنه عاد مضطراً.
خاف أن يكون قد نسي المفتاح فيالداخل ، وحين وجده في جيبه اطمأنّ .
خاف أن يكون تيار الكهرباء قد انقطع .ضغط على زر الكهرباء في ممر الدرج ،
فأضاء ، فاطمأنّ . خاف أن يتزحلق علىالدرج فينكسر حوضه ، ولم يحدث ذلك
فاطمأنّ . وضع المفتاح في قفلالباب وخاف ألا ينفتح ، لكنه انفتح
فاطمأن . دخل إلى البيت ، وخاف أنيكون قد نسي نفسه على المقعد خائفاً.
وحين تأكد أنه هو من دخل لا سواه ،وقف أمام المرآة ، وحين تعرَّف إلى
وجهه في المرآة اطمأنّ. أِصغى إلىالصمت ، فلم يسمع شيئاً يقول : أنا
خائف ، فاطمأنّ . ولسببٍ ما غامض...لم يعد خائفاً !
عن القصيدة
«قال : أَنا خائف» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. وهي قصيدة نثر.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.