يا رب إنك قد علمت بأنها

الشاعر: عمر بن أبي ربيعة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا رب إنك قد علمت بأنها» من شعر عمر بن أبي ربيعة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا رَبِّ إِنَّكَ قَد عَلِمتَ بِأَنَّها — أَهوى عِبادِكَ كُلِّهِم إِنسانا

وَأَلَذُّهُم نُعمٌ إِلَينا واحِداً — وَأَحَبُّ مَن نَأتي وَمَن حَيّانا

فَاِجزِ المُحِبَّ تَحِيَّةً وَاِجزِ الَّذي — يَبغي قَطيعَةَ حُبِّهِ هِجرانا

آمينُ يا ذا العَرشِ فَاِسمَع وَاِستَجِب — لِما نَقولُ وَلا تُخَيِّب دُعانا

حُمِّلتُ مِن حُبَّيكِ ثِقلاً فادِحاً — وَالحُبُّ يُحدِثُ لِلفَتى أَحزانا

لَو تَبذُلينَ لَنا دَلالَكِ لَم نُرِد — غَيرَ الدَلالِ وَكانَ ذاكَ كَفانا

وَأَطَعتِ فِيَّ عَواذِلاً حَمَّلنَكُم — وَعَصَيتُ فيكِ الأَهلَ وَالإِخوانا

أُنبِئتُ أَنَّكِ إِذ أَتاكِ كِتابُنا — أَعرَضتِ عِندَ قِراتِكِ العُنوانا

وَنَبَذتِهِ كَالعودِ حينَ رَأَيتِهِ — فَاِشتَدَّ ذاكَ عَلَيَّ مِنكِ وَسانا

وَأَخَذتِهِ بَعدَ الصُدودِ تَكَرُّهاً — وَأَشَعتِ عِندَ قِراتِهِ عِصيانا

قالَت لَقَد كَذَبَ الرَسولُ فَقَدتُهُ — أَبِقَولِ زورٍ يَرتَجي إِحسانا

كَذَبَ الرَسولُ فَسَل مُعادَةَ هَكَذا — كانَ الحَديثُ وَلا تَكُن عَجلانا

بَل جاءَني فَقَرَأتُهُ مُتَهَلِّلاً — وَجهي وَبَعدَ تَهَلُّلٍ أَبكانا

قَد قُلتُ حينَ رَأَيتُهُ لَو أَنَّهُ — يا بِشرَ مِنهُ سِوى نَصيرَةَ جانا

أَرسَلتَ أَكذَبَ مَن مَشى وَأَنَمَّهُ — مَن لَيسَ يَكتُمُ سِرَّنا أَعدانا

ما إِن ظَلَمتُ بِما فَعَلتُ وَإِنَّما — يَجزي العَطِيَّةَ مَن أَرابَ وَخانا

وَصَرَمتُ حَبلَكَ إِذ صَرَمتَ لِأَنَّني — أُخبُرتُ أَنَّكَ قَد هَويتَ سِوانا

هَذا وَذَنبٌ قَبلَ ذاكَ جَنَيتَهُ — سَلَّ الفُؤادَ وَمِثلُهُ سَلّانا

صَرَّحتَ فيهِ وَما كَتَمتَ مُجاهِراً — بِالقَولِ إِنَّكَ لا تُريدُ لِقانا

قُلتُ اِسمَعي لا تَعجَلي بِقَطيعَةٍ — بِاللَهِ أَحلِفُ صادِقاً أَيمانا

إِنَّ المُبَلِّغَكِ الحَديثَ لَكاذِبٌ — يَسعى لِيَقطَعَ بَينَنا الأَقنانا

لا تَجمَعي صَرمي وَهَجري باطِلاً — وَتَفَهَّمي وَاِستَيقِني اِستيقانا

إِنّي لِمَن وادَدتُهُ وَوَصَلتُهُ — أُلفيتُ لا مَذِقاً وَلا مَنّانا

أَصِلُ الصَديقَ إِذا أَرادَ وِصالَنا — وَأَصُدُّ مِثلَ صُدودِهِ أَحيانا

إِن صَدَّ عَنّي كُنتُ أَكرَمَ مُعرِضٍ — وَوَجَدتُ عَنهُ مَرحَلاً وَمَكانا

لا مُفشِياً عِندَ القَطيعَةِ سِرَّهُ — بَل حافِظٌ مِن ذاكَ ما اِستَرعانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تخيب: تَخَيَّبَ يَتَخَيّبُ تَخَيُّباً : خاب ولم ينل مطلبه؛ تَخَيّبَ سعيُه بالرغم من كل جِدِّه.
  • حبيك: الحَبِيكُ : المحبوك، وهو كل شيء أُحكِمَ حبْكه.
  • حيانا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
  • دعانا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • دلالك: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.

قصائد ذات صلة

  • قد صبا القلب صبا غير دني
  • لعائشة ابنة التيمي عندي
  • تأوب عينه وهنا قذاها
  • عاود القلب بعض ما قد شجاه
  • أصبح القلب مستهاما معنى
  • أيها المنكح الثريا سهيلا
  • أيها الطارق الذي قد عناني
  • أحن إذا رأيت جمال سعدى