ذكرتني الديار شوقا قديما
الشاعر: عمر بن أبي ربيعة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«ذكرتني الديار شوقا قديما» من شعر عمر بن أبي ربيعة، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذَكَّرَتني الدِيارُ شَوقاً قَديماً — بَينَ خَيصٍ وَبَينَ أَعلى يَسوما
بِالشَليلِ الَّذي أَتى عَن يَميني — قَد تَعَفَّت إِلّا ثَلاثاً جُثوما
وَنَخيباً مُسَحَّجاً أَوطَنَ العَر — صَةَ فَرداً أَبى بِها أَن يَريما
وَعِراصاً تُذري الرِياحُ عَلَيها — ذا بُروقٍ جَوناً أَجَشَّ هَزيما
وَدُعاءَ الحَمامِ تَدعو هَديلاً — بَينَ غُصنَينِ هاجَ قَلباً سَقيما
غَرِداً فَاِستَمَعتُ لِلصَوتِ فَاِنهَل — لَت دُموعي حَتّى ظَلِلتُ كَظيما
عُجتُ فيهِ وَقُلتُ لِلرَكبِ عوجوا — وَدُموعُ العَينَينِ تُذرى سُجوما
فَثَنَوا هِزَّةَ المَطيِّ وَقالوا — كَيفَ نَرجو مِن عَرصَةٍ تَكليما
وَمَقاماً قُمنا بِهِ نَتَّقي العَي — نَ لَهَونا بِهِ وَذُقنا النَعيما
مِن لَدُن فَحمَةِ العِشاءِ إِلى أَن — لاحَ وَردٌ يَسوقُ جَوناً بَهيما
وَقُميرٌ بَدا اِبنُ خَمسٍ وَعِشري — نَ لَهُ قالَتِ الفَتاتانِ قوما
ثُمَّ قالَت وَدَمعُها يَغسِلُ الكُح — لَ مِراراً يَخالُ دُرّاً نَظيما
لا يَكونَنَّ آخِرَ العَهدِ هَذا — يا اِبنَ عَمّي وَلا تُطيعَن نَموما
ثُمَّ قالَت لِتِربِها إِنَّ قَلبي — مِن هَواهُ أَمسى مُصاباً كَليما
رُبَّ لَيلٍ سَمَرتُ فيهِ قَصيرٍ — وَرَفيقٍ قَد كانَ كُفؤاً كَريما
ثُمَّ أَحيَيتُهُ أُنازِعُ فيهِ — شادِناً أَحوَراً أَغَنَّ رَخيما
باتَ وَهناً يَمُجُّ في فِيَّ مِسكاً — شابَ ثَلجاً وَعاتِقاً مَختوما
ثُمَّ إِنَّ الصَباحَ دَلَّ عَلَينا — إِذ رَأَينا مِنَ السَباحِ نُجوما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالشليل: الشَّلِيلُ : مَجرى الماءِ في الوادي؛ تسيل الأشِلَّةُ عند نُزول المطر. -: الغِلالةُ ونحوها تُلبَسُ تحت الدّرع. -: النُّخاغُ في فِقرِ الظَهر، وهو ما يُسمّى النُّخاعَ الشّوكي ج أَشِلَّةٌ.
- تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …
- ثلاثا: الثُّلاثَاءُ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الاثنين والأربعاء؛ تُغلق المتاحفُ أبوابَها يوم الثلاثاء من كل أسبوع ج ثلاثاءاتٌ وثُلاثاواتٌ.
- جونا: الجَوْنَاءُ : الشمسُ؛ وصلنا وقت غروب الجَوْناء. -: الناقة السوداء. -: القِدْرُ؛ غَلَى الماءُ في الجَوْفي.
- خيص: خيص: الأَخْيَصُ: الَّذِي إِحْدى عَيْنَيْهِ صغيرةٌ والأُخْرى كَبيرةٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي إِحدى أُذنيه نَصْباءُ والأُخرى خَذواءُ، والأُنثى خَيصاءُ، وَقَدْ خَيِصَ خَيَصاً. ابْنُ الأَعرابي: الخَيْصاءُ مِنَ المِعْزى الَّتِ …