يا صاح قل للربع هل يتكلم
الشاعر: عمر بن أبي ربيعة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا صاح قل للربع هل يتكلم» من شعر عمر بن أبي ربيعة، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا صاحِ قُل لِلرَبعِ هَل يَتَكَلَّمُ — فَيُبينَ عَمّا سيلَ أَو يَستَعجِمُ
فَثَنى مَطيَّتَهُ عَلَيَّ وَقالَ لي — إِسأَل وَكَيفَ يَبينُ رَسمٌ أَعجَمُ
دَرَجَت عَلَيهِ العاصِفاتُ فَقَد عَفَت — آياتُهُ إِلّا ثَلاثٌ جُثَّمُ
عُجتُ القَلوصَ بِهِ وَعَرَّجَ صُحبَتي — وَكَفَفتُ غَربَ دُموعِ عَينٍ تَسجُمُ
أُدمُ الظِباءِ بِهِ تُراعي خِلفَةً — وَسِخالُها في رَسمِهِ تَتَبَغَّمُ
وَثَنى صَبابَةَ قَلبِهِ بَعدَ البِلى — وَرَقاءُ ظَلَّت في الغُصونِ تَرَنَّمُ
غَرِدَت عَلى فَنَنٍ فَأَسعَدَ شَجوَها — وُرقٌ يُجِبنَ كَما اِستَجابَ المَأتَمُ
هَل عَيشُنا بِمِنىً يَعودُ كَعَهدِنا — إِذ لا نُراعُ وَلا يُطاعُ اللُوَّمُ
أَيّامَ هِندٌ لا تُطيعُ مُحَرِّشاً — خَطِلَ المَقالِ وَسِرُّنا لا يُعلَمُ
وَعَشيَّةً حَبَسَت فَلَم تَفتَح فَما — بِكَلامِها مِن كاشِحٍ يَتَنَمَّمُ
نَظَرَت إِلَيكَ وَذو شِبامٍ دونَها — نَظراً يَكادُ بِسِرِّها يَتَكَلَّمُ
فَأَبانَ رَجعُ الطَرفِ أَن لا تَرحَلَن — حَتّى يُجِنَّ الناسُ لَيلٌ مُظلِمُ
فَلَعَلَّ غِبَّ اللَيلِ يَستُرُ مَجلِساً — فيهِ يُوَدَّعُ عاشِقٌ وَيُسَلَّمُ
فَأَتيتُ أَمشي بَعدَما نامَ العِدى — وَأَجَنَّهُم لِلنَومِ جونٌ أَدهَمُ
فَإِذا مَهاةٌ في مَهاً بِخَميلَةٍ — أُدمٍ أَطاعَ لَهُنَّ وادٍ مُلحِمُ
حَيَّيتُها فَتَبَسَّمَت فَكَأَنَّها — عِندَ التَبَسُّمِ مُزنَةٌ تَتَبَسَّمُ
وَتَضَوَّعَت مِسكاً وَسُرَّ فُؤادُها — فَسُرورُها بادٍ لِمَن يَتَوَسَّمُ
فَغَنيتُ جَذلاناً وَقَد جَذِلَت بِنا — نَبغي بِذَلِكَ رَغمَ مَن يَتَرَغَّمُ
ثُمَّ اِنصَرَفتُ وَكانَ آخِرُ قَولِها — أَن سَوفَ يَجمَعُنا إِلَيكَ المَوسِمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استجاب: اسْتَجابَ يَسْتَجِيبُ اِسْتَجِبْ اسْتِجابةً [جوب]:- له: أطاعه قيما دعا إليه وَمَا كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلطَانٍ إلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي.- له: قضى حاجَته؛ مطلوب من الدولة أن تضع قوانين تستجيب لروح …
- القلوص: القَلُوصُ :- من الإبل: الفتيَّة المجتمعة الخلق؛ كانت القِلاصُ تُقَدَّمُ أحيانًا مَهْرًا للعروس.-: ولدُ النعام.-: فرخ الحُبَارى ج قِلاصٌ وقَلاَئصُ.
- ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.
- جثم: جثم: جثَم الإِنسانُ والطائرُ والنَّعامةُ والخِشْف والأَرْنبُ واليَرْبوعُ يَجْثِم ويَجْثُم جَثْماً وجثُوماً، فَهُوَ جاثِم: لَزِم مَكَانَهُ فَلَمْ يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأَرض، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ؛ قَال …