أفي رسم دار دارس أنت واقف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَفي رَسمِ دارٍ دارِسٍ أَنتَ واقِفُبِقاعٍ تُعَفّيهِ الرِياحُ العَواصِفُ
بِها جازَتِ الشَعثاءَ فَالخَيمَةَ الَّتيقَفا مَحرَضٍ كَأَنَّهُنَّ صَحائِفُ
سَحا تُربَها أَرواحُها فَكَأَنَّماأَحالَ عَليها بِالرَغامِ النَواسِفُ
وَقَفتُ بِها لا مَن أُسائِلُ ناطِقٌوَلا أَنا إِن لَم يَنطِقِ الرَسمُ صارِفُ
وَلا أَنا عَمَّن يَألَفُ الرَبعَ ذاهِلٌوَلا التَبلُ مَردودٌ وَلا القَلبُ عازِفُ
وَلا أَنا ناسٍ مَجلِساً زارَنا بِهِعِشاءً ثَلاثٌ كاعِبانِ وَناصِفُ
أَسيلاتُ أَبدانٍ دِقاقٌ خُصورُهاوَثيراتُ ما التَفَّت عَلَيهِ المَلاحِفُ
إِذا قُمنَ أَو حاوَلنَ مَشياً تَأَطُّراًإِلى حاجَةٍ مالَت بِهِنَّ الرَوادِفُ
نَواعِمُ لَم يَدرينَ ما عَيشُ شِقوَةٍوَلا هُنَّ نَمّاتُ الحَديثِ زَعانِفُ
إِذا مَسَّهُنَّ الرَشحُ أَو سَقَطَ النَدىتَضَوَّعَ بِالمِسكِ السَحيقِ المَشارِفُ
يَقُلنَ إِذا ما كَوكَبٌ غارَ لَيتَهُبِحَيثُ رَأَيناهُ عِشاءً يُخالِفُ
لَبِثنا بِهِ لَيلَ التَمامِ بِلَذَّةٍنَعِمنا بِهِ حَتّى جَلا الصُبحُ كاشِفُ
فَلَمّا هَمَمنا بِالتَفَرُّقِ أَعجَلَتبَقايا اللُباناتِ الدُموعُ الذَوارِفُ
وَأَصعَدنَ في وَعثِ الكَثيبِ تَأَوُّداًكَما اِجتازَ في الوَحلِ النِعاجُ الخَوارِفُ
فَأَتبَعتُهُنَّ الطَرفَ مُتَّبِلَ الهَوىكَأَنّي يُعانيني مِنَ الجِنِّ خاطِفُ
تُعَفّي عَلى الآثارِ أَن تُعرَفَ الخُطىذُيولُ ثِيابٍ يُمنَةٍ وَمَطارِفُ
دَعاهُ إِلى هِندٍ تَصابٍ وَنَظرَةٌتَدُلُّ عَلى أَشياءَ فيها مَتالِفُ
سَبَتهُ بِوَحفٍ في العِقاصِ كَأَنَّهُعَناقيدُ دَلّاها مِنَ الكَرمِ قاطِفُ
وَجيدِ خَذولٍ بِالصَريمَةِ مُغزِلٍوَوَجهِ حَميٍّ أَضرَعَتهُ المَخالِفُ
فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ يَومَ لَقيتُكُمعَلى حَذَرِ الأَعداءَ لِلقَلبِ شاغِفُ
وَحُبُّكِ داءٌ لِلفُؤادِ مُهَيِّجٌسَفاهاً إِذا ناحَ الحَمامُ الهَواتِفُ
وَنَشرُكِ شافٍ لِلَّذي بي مِنَ الجَوىوَذِكرُكِ مُلتَذٌ عَلى القَلبِ طارِفُ
وَقُربُكِ إِن قارَبتِ لِلشَملِ جامِعٌوَإِن بِنتِ يَوماً بانَ مَن أَنا آلَفُ
فَإِن راجَعَتهُ في التَراسُلِ لَم يَزَللَهُ مِن أَعاجيبِ الحَديثِ طَرائِفُ
وَإِن عاتَبَتهُ مَرَّةً كانَ قَلبُهُلَها ضَلعُهُ حَتّى تَعودَ العَواصِفُ
فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ كانَ اِدِّكارُهُعَلى القَلبِ قَرحاً يَنكَأُ القَلبَ قارِفُ
أَثيبي اِبنَةَ المَكنِيِّ عَنهُ بِغَيرِهِوَعَنكِ سَقاكِ الغادِياتُ الرَوادِفُ
عَلى أَنَّها قالَت لِأَسماءَ سَلِّميعَلَيهِ وَقولي حُقَّ ما أَنتَ ذائِفُ
أَرى الدارَ قَد شَطَّت بِنا عَن نَوالِكُمنَوىً غُربَةً فَاِنظُر لِأَيٍّ تُساعِفُ
فَقُلتُ أَجَل لا شَكَّ قَد نَبَأَت بِهِظِباءٌ جَرَت فَاِعتافَ مَن هُوَ عائِفُ
فَقالَت لَها قولي أَلَستَ بِزائِرٍبِلادي وَإِن قَلَّت هُناكَ المَعارِفُ
كَما لَو مَلَكنا أَن نَزورَ بِلادَكُمفَعَلنا وَلَم تَكثُر عَلَينا التَكالِفُ
فَقُلتُ لَها قولي لَها قَلَّ عِندَنالَنا جُشَمُ الظَلماءِ فيما نُصادِفُ
وَنَصّى إِلَيكِ العَيسَ شاكِيَةَ الوَجىمَناسِمُها مِمّا تُلاقي رَواعِفُ
بَراهُنَّ نَصّي وَالتَهَجُّرُ كُلَّماتَوَقَّدَ مَسمومٌ مِنَ اليَومِ صائِفُ
تَحَسَّرَ عَنهُنَّ العَرائِكُ بَعدَمابَدَأنَ وَهُنَّ المُقفِراتُ العَلائِفُ
وَإِنّي زَعيمٌ أَن تُقَرِّبَ فِتيَةًإِليكِ مُعيداتُ السَفارِ عَواطِفُ
عن القصيدة
«أفي رسم دار دارس أنت واقف» من شعر عمر بن أبي ربيعة، من العصر الأموي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»: الباب الأول: أوصاف الشعر، البيتين ٧ و١٨
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: عمر بن أبي ربيعة، الأبيات ٣ و٤ و٥ و٦ وغيرها
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: فصل فى تفصيل أوصافه، البيت ١٨
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: رغد جارية المغيرة بن الحكم، الأبيات ٨ و١٣ و١٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.