أبلغ سليمى بأن البين قد أفدا
الشاعر: عمر بن أبي ربيعة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«أبلغ سليمى بأن البين قد أفدا» من شعر عمر بن أبي ربيعة، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبلِغ سُلَيمى بِأَنَّ البَينَ قَد أَفِدا — وَاِنبِئ سُلَيمى بِأَنّا رائِحونَ غَدا
وَقُل لَها كَيفَ أَن يَلقاكِ خالِيَةً — فَلَيسَ مَن بانَ لَم يَعهَد كَما عَهِدا
نَعهَد إِلَيكِ فَأَوفينا بِعَهدِنا — يا أَصدَقَ الناسِ مَوعوداً إِذا وَعَدا
وَأَحسَنَ الناسِ في عَيني وَأَجمَلَهُم — مِن ساكِنِ الغَورِ أَو مَن يَسكُنُ النَجدا
لَقَد حَلَفتُ يَميناً غَيرَ كاذِبَةٍ — صَبراً أُضاعِفُها يا سُكنَ مُجتَهِدا
بِاللَهِ ما نِمتُ مِن نَومٍ تَقَرُّ بِهِ — عَيني وَلا زالَ قَلبي بَعدَكُم كَمِدا
كَم بِالحَرامِ وَلَو كُنّا نُحالِفُهُ — مِن كاشِحٍ وَدَّ أَنّا لا نُرى أَبَدا
حُمِّلَ مِن بُغضِنا غِلّاً يُعالِجُهُ — فَقَد تَمَلّا عَلَينا قَلبُهُ حَسَدا
وَذاتِ وَجدٍ عَلَينا ما تَبوحُ بِهِ — تُحصي اللَيالي إِذا غِبنا لَنا عَدَدا
تَبكي عَلَينا إِذا ما أَهلُها غَفَلوا — وَتَكحَلُ العَينَ مِن وَجدٍ بِنا سَهَدا
حَريصَةٍ إِن تَكُفَّ الدَمعَ جاهِدَةً — فَما رَقا دَمعُ عَينَيها وَما جَمَدا
بَيضاءَ آنِسَةٍ لِلخِدرِ آلِفَةٍ — وَلَم تَكُن تَألَفُ الخَوخاتِ وَالسَدَدا
قامَت تَراءى عَلى خَوفٍ تُشَيِّعُني — مَشى الحَسيرِ المُزَجّى جُشِّمَ الصَعَدا
لَم تَبلُغِ البابَ حَتّى قالَ نِسوَتُها — مِن شِدَّةِ البُهرِ هَذا الجَهدُ فَاِتَّئدا
أَقعَدنَها وَبِنا ما قالَ ذو حَسَبٍ — صَبٌّ بِسَلمى إِذا ما أُقعِدَت قَعَدا
فَكانَ آخِرَ ما قالَت وَقَد قَعَدَت — أَن سَوفَ تُبدي لَهُنَّ الصَبرَ وَالجَلَدا
يا لَيلَةَ السَبتِ قَد زَوَّدتِني سَقَماً — حَتّى المَماتِ وَهَمّاً صَدَّعَ الكَبِدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
- بالحرام: الحَرَامُ : الممنوع من فعله إمّا بتسخير إلهي أو بمنع بشري أو بمنع من جهة العقل أو من جهة الشرع أو غير ذلك/ البيت الحرام، هو الكعبة/ الشهر الحرام، هو واحد الأشهر الأربعة التي كان العرب يحرِّمون فيها القتال/ المسجد الحرام، …
- بعهدنا: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى.
- كاشح: الكَاشِحُ : العدوّ المضمِر للعداوة؛ هو جريءٌ مقدامٌ لا يهاب الكاشحين.