ألم تربع على الطلل المريب

الشاعر: عمر بن أبي ربيعة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألم تربع على الطلل المريب» من شعر عمر بن أبي ربيعة، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَم تَربَع عَلى الطَلَلِ المُريبِ — عَفا بَينَ المُحَصَّبِ فَالطَلوبِ

بِمَكَّةَ دارِساً دَرَجَت عَلَيهِ — خِلافَ الحَيِّ دَيلُ صَباً دَؤوبِ

فَأَقفَرَ غَيرَ مُنتَضِدٍ وَنُؤيٍ — أَجَدَّ الشَوقَ لِلقَلبِ الطَروبِ

كَأَنَّ الرَبعَ أُلبِسَ عَبقَرِيّاً — مِنَ الجَنَدِيِّ أَو بَزِّ الجَروبِ

كَأَنَّ مَقَصَّ رامِسَةٍ عَلَيهِ — مَعَ الحِدثانِ سَطرٌ في عَسيبِ

لِنُعمٍ إِذ تَعاوَدَهُ هُيامٌ — بِهِ أَعيا عَلى الحاوي الطَبيبِ

لَعَمرُكَ إِنَّني مِن دَينِ نُعمٍ — لَكَالداعي إِلى غَيرِ المُجيبِ

وَما نُعمٌ وَلَو عُلِّقتُ نُعماً — بِجازِيَةِ النَوالِ وَلا مُثيبِ

وَما تَجزي بِقَرضِ الوُدِّ نُعمٌ — وَلا تَعِدُ النَوالَ إِلى قَريبِ

إِذا نُعمٌ نَأَت بَعُدَت وَتَعدو — عَوادٍ أَن تُزارَ مَعَ الرَقيبِ

وَإِن شَطَّت بِها دارٌ تَعَيّا — عَلَيهِ أَمرُهُ بالَ الغَريبِ

أُسَمّيها لِتُكتَمَ بِاِسمِ نُعمٍ — وَيُبدي القَلبُ عَن شَخصٍ حَبيبِ

وَأَكتُمُ ما أُسَمّيها وَتَبدو — شَواكِلُهُ لِذي اللُبِّ الأَريبِ

فَإِمّا تُعرِضي عَنّا وَتُعدي — بِقَولِ مُماذِقٍ مَلِقٍ كَذوبِ

فَكَم مِن ناصِحٍ في آلِ نُعمٍ — عَصَيتُ وَذي مُلاطَفَةٍ نَسيبِ

فَهَلّا تَسأَلي أَفناءَ سَعدٍ — وَقَد تَبدو التَجارِبُ لِلَّبيبِ

سَبَقنا بِالمَكارِمِ وَاِستَبَحنا — قُرى ما بَينَ مَأرِبَ فَاِلدُروبِ

بِكُلِّ قِيادِ سَلهَبَةٍ سَبوحٍ — وَسامي الطَرفِ ذي حُضرٍ نَجيبِ

وَنَحنُ فَوارِسُ الهَيجا إِذا ما — رَئيسُ القَومِ أَجمَعَ لِلهُروبِ

نُقيمُ عَلى الخُطوبِ فَلَن تَرانا — نُشَلُّ نَخافُ عاقِبَةَ الخُطوبِ

وَيَمنَعُ سِربَنا في الحَربِ شُمٌّ — مَصاليتٌ مَساعِرُ لِلحُروبِ

وَيَأمَنُ جارُنا فينا وَتُلقى — فَواضِلُنا بِمُحتَفَظٍ خَصيبِ

وَنَعلَمُ أَنَّنا سَنَبيدُ يَوماً — كَما قَد بادَ مِن عَدَدِ الشُعوبِ

فَنَجتَنِبُ المَقاذِعَ حَيثُ كانَت — وَنَكتَسِبُ العَلاءَ مَعَ الكَسوبِ

وَلَو سُئِلَت بِنا البَطحاءُ قالَت — هُمُ أَهلُ الفَواضِلِ وَالسُيوبِ

وَيُشرِقُ بَطنُ مَكَّةَ حينَ نُضحي — بِهِ وَمُناخُ واجِبَةِ الجَنوبِ

وَأَشعَثَ إِن دَعَوتَ أَجابَ وَهناً — عَلى طولِ الكَرى وَعَلى الدُؤوبِ

وَكانَ وَسادَهُ أَحناءُ رَحلٍ — عَلى أَصلابِ ذِعلِبَةٍ هَبوبِ

أُقيمُ بِهِ سَوادَ اللَيلِ نَصّاً — إِذا حُبَّ الرُقادُ عَلى الهُبوبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجندي: الجُنْدِيُّ : الواحدُ من الجُنْد، أي العسكر؛ تهيّأَ الجنديُّ للمعركة/ الجنديُّ المجهولُ، هو جندي استُشهد ودُفن مجهول الهويّة، وجُعل قبره رمزاً لأمثاله من الجنود.
  • الحاوي: الحَاوِي [حوي]: فا. -: الذي يَرْقي الحيَّات ويجمعها وما إلى ذلك من أعمال غريبة؛ يتّخذ الحاوي من الأسواق والساحات العامّة مكاناً لإبراز مهارته.
  • الطروب: الطَّرُوبُ : الكثيرُ الطَّرَب؛ إنه بطبعه طَروبٌ يعشق الغناء ج طِرَابٌ.
  • الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
  • المحصب: [ح ص ب]. : مَوْضِعُ رَمْيِ الجِمَارِ بِمِنىً.
  • المريب: [ر ي ب]. "عَمَلٌ مُرِيبٌ" : مُشْتَبَهٌ فِيهِ، مَشْكُوكٌ فِيهِ.

قصائد ذات صلة

  • قد صبا القلب صبا غير دني
  • لعائشة ابنة التيمي عندي
  • تأوب عينه وهنا قذاها
  • عاود القلب بعض ما قد شجاه
  • أصبح القلب مستهاما معنى
  • أيها المنكح الثريا سهيلا
  • أيها الطارق الذي قد عناني
  • أحن إذا رأيت جمال سعدى