عارف ما الشعر صاغيه
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«عارف ما الشعر صاغيه» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عارفٌ ما الشعر صاغيه — إن أقامتني دواعيه
قالقٌ شطرين أبحره — لو تعاصت لي قوافيه
لا زحافٌ فيه لا علل — رمّمت بيتا لبانيه
مالك فيكم أزمته — في يدي تلقى نواصيه
سالكٌ شعري مسالكه — أينما أورت معانيه
كلما استدعته حيهلة — خف والإحساس حاديه
هذه جمعية القدما — صوتها الصادي يناديه
منتدى للصادقية ما — كان أحظانا بناديه
ضم أفلاذا لمدرسة — حسبها منهم مساعيه
ناظر كل لمصلحة — تنبني عنها مباديه
نهضة الأقوام رائده — اينما يمشي تماشيه
همة الأحرار تنهضه — أعين الخضرا تراعيه
دينه الراقي بذكره — بالذي يرضاه هاديه
لابس من جنسه شرفا — إيه شلت كف شانيه
حسبه الآباء من عرب — حسبه الإسلام كافيه
رافع من شأنها لغة — خصها بالذكر باريه
حسبها القرآن مفخرة — فهو حاميها وحاميه
ناشر العرفان بينهمو — ما كفاك العلم ما فيه
فيه إعزاز لطالبه — فيه إسعاد لقاريه
افتحوا للعلم مغلقه — تنفتح فيكم مجاريه
قوّموا الأخلاق من عوج — يا لها داء نعانيه
سائلوا التاريخ عن أمم — قد طواها في مطاويه
أرجعوا في حالها بصرا — تنكشف فيكم مرائيه
اعرفوا الأدوا وأدوية — علمكم بالداء آسيه
من يرد إسعاف أمته — أغدقت فيها أياديه
واجبات المرء دائنه — ربّه يوما تقاضيه
سيم خسفا من تقاعسه — ظل يهوي في مهاويه
في غضون الدهر موعظة — انطوت عنها لياليه
ليس يدري اليوم ما غده — لو تخفي عنه ماضيه
تونسي اليوم توقظه — بينكم ذكرى أهاليه
كالذي في الشعر عمدته — رفعت من شأن راويه
والكتاب الفذ في عبر — لابن خلدون وما فيه
والذي في الفقه دونها — وليزد بالعدل قاضيه
هؤلاء السادة العلماء — لا الذي تخفى فتاويه
فالبسوا من عزة حللا — عز من عزت معانيه
ارفعوا فيها رؤوسكمو — تاجكم تزهو لآليه
انشروا للعلم ألوية — قل في الخضراء داريه
افتحوا فيها مدارسكم — حرة ترقى مراقيه
عمموا التعليم بينكمو — غارس الإحسان جانيه
لا تضيعوا فرصة سنحت — عارف بالوقت آتيه
أينعت أزهار دوحتكم — روضكم طابت مجانيه
النوادي ها هي انفتحت — فلتحرض من تلاقيه
وليقم كل بواجبه — وليصافح كف عافيه
من سعى عن نية صلحت — سعيه صحت أمانيه
أيكم تدعوه نخوته — للسخا حتى نجاريه
دونكم مني مشاركة — فهي للانشاد ثانيه
خادما للشعب قمت له — ما أقامتني دواعيه
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصادي: الصَّادِي [صدي]: فا.-: الشَّديدُ العطش؛ حاول الصّادي أن يحصل على جُرْعَةِ ماء يَبُلُّ بها ريقَه ج صُدَاةٌ.
- بناديه: النَّادِيَةُ [ندو]: النّاحيةُ/ نادياتُ الشّيء، هي أوائلُهُ؛ هبّت علينا نادياتُ البرد ج نَوادٍ ونادِياتٌ.
- حاديه: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- زحاف: الزِّحَافُ : عند العروضيين، تغيير يلحق ثاني السبب الخفيف أو الثقيل؛ قد يلحق الزحافُ فاعلاتن فتصير فَعِلاَتُنْ.