يهتز صوتهما الرنين
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يهتز صوتهما الرنين» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يهتز صوتهما الرنين — بين التهدج والأنين
يتناجيان بزفرة — رقت فكادت لا تبين
يتوجعان ولا مغي — ث ولا رحيم ولا معين
يتبادلان أساهما — فتحوم حولهما الشجون
متدليان كلاهما — قد شد بالحبل المتين
في سقف كوخ علقا — من بعد تعذيب مهين
أثر السياط عليهما — يستمطر الدمع الهتون
يبدو التعطف ريثما — ترنو العيون إلى العيون
يتعانقان وإنما — لا بالشمال ولا اليمين
بل بالتصادم كلما اض — طربا من الجرح الثخين
كفاهما مشدودتا — ن فلا حراك ولا سكون
حتى تورمت اليدا — ن وأثخنت فيها الغضون
كل لصاحبه الصدى — يحنو القرين على القرين
في يوم عيد قدما — كضحية بين البنين
ضغطت على رسغيهما ال — أشطان وانصدع الوتين
مرت سوائعها الثما — ن عليهما مر السنين
يتساءلان عن الجنا — ية عليهما مر السنين
فإذا بها وحياتكم — زور وبهتان مبين
كل يكذب في يمي — نه والمعمر لا يمين
رب الكروم ابن الكرا — م وأمره كاف ونون
وله على رغم البرا — ءة في اختلاسهما اليقين
وله التصرف كيفما — شاءت إرادته يكون
والأهليون لمثله — خول فيا للأهليين
هذي دروس قد روي — ناها عن المتمدنين
نعم الأساتذة الفطا — حل والمدارس والفنون
تملي فتمتليء المحا — جر والمدامع والجفون
سلنا فنحن شروحها — سلنا فنحن لها متون
في كل قلب أنة — مما نلاقي كل حين
قالوا أيادينا عليه — كم مم أنتم ساخطون
فأشارت الأيدي التي — شلت بأيدي المحسنين
كانت ولا تثريب أف — صح من لسان الناطقين
لو لم يك الجاني من ال — مقتص في حصن حصين
ما كان مثل دمانفا — ل راتعا في المطلقين
إن كان مثله مطلقا — فلمن أعدوها السجون
عظةٌ تمرّ وذكرها — مرّ على مر القرون
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعطف: تَعَطَّفَ يَتَعَطَّفُ تَعَطُّفاً : مال وانحنى؛ تَعَطَّفت أغصان البان. - عليه: أشفق عليه؛ تعطّف على الطفل المريض. - عليه: برّه وأحسنَ إليه؛ لا يهمل التعطفَ على الفقراء. -: لبس المعطف، أي الرداء.
- التهدج: [هـ د ج ]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَدَّجْتُ، أتَهدَّجُ، مصدر تَهَدُّجٌ. 1."تَهدَّجَ صَوْتُهُ" : تَقَطَّعَ فِي ارْتِعَاشٍ، عَلاَ، هَبَطَ. "وَقَفْتُ فِي الْمَجْلِسِ وَيَدِي تَرْتَعِشُ وَصَوْتِي يَتَهَدَّجُ". (أ. أ …
- الرنين: [ر ن ن]. (مصدر رَنَّ). 1."يَسْمَعُ رَنينَ الْمَريضِ مِنْ بَعيدٍ" : صَوْتُ خافِتٌ يُرَدِّدُهُ الْمَريضُ أَوِ الجَريحُ، فيهِ رَنَّةُ الأَلَمِ، شَجِيُّ الصَّوْتِ. 2."رَنينٌ الْمُشْتَكِي" : الصِّياحُ عِنْدَ البُكاءِ.
- السياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).
- الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- المتين: المَتِينُ : الصُّلْبُ الشَّديد وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ.-: القوىُّ؛ هذا حبل متين/ رأي متين.-: فى صفة الله تعالى، هو الشديدُ القويُّ إنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذو القُوَّةِ المَتِينُ ج مِتَانٌ.
- الهتون: الهَتُونُ : [يستوي فيه المذكّر والمؤنّث] الكثير القطر؛ نزل المطر الهَتون فسقى الحقول ج هُتُن وهُتَّنٌ.
- بالحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …