يا حبيبا من لعيني أن تراه
الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية
«يا حبيبا من لعيني أن تراه» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا حَبيباً مَنْ لعَيْني أنْ تَراهُ — قدْ رَمى حُبّكَ قلْبي وبَراهُ
لمْ يدَعْ هجْرُكَ لي منْ رمَقٍ — آهٍ مما فعلَ البَيْنُ وآهُ
ودَعاني فجْأةً داعِي الهَوى — فاسْتَجابَ القلْبُ منّي إذ دَعاهُ
يا لَقَلْبي كلّما هبّتْ صَبا — شفّهُ الوجْدُ لأيّامِ صِباهُ
مَنْ عَذيري من غَريمٍ باللِّوى — ماطِلٍ ألْوى بدَيْني ولواهُ
إنْ يكُنْ لمْ يرْعَ عهْدي في الهَوى — فوَقاهُ اللهُ ربّي ورَعاهُ
يا نَسيمَ الرّيحِ بلِّغْ خبَري — إنْ أتيْتَ الرّبْعَ أو جِئْتَ حِماهُ
واقْرَ أحْبابي سَلامي بعْدَ أنْ — تُنْديَ الرّبْعَ بتَقْبيلِ ثَراهُ
قد جَفاني النّوْمُ منْ بعدِهِمُ — مَنْ رَسولٌ بيْنَ جفْني وكَراهُ
ولقدْ كُنْتُ صَبوراً إنّما — صدَعَ البيْنُ فؤادي وكَواهُ
جلّ ما ألقاهُ منْ فرْطِ الجَوى — حسْبيَ اللهُ فلا ربَّ سِواهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بديني: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.
- تندي: تَنَدَّى يَتَنَدَّى تَنَدَّ تَنَدِّيا [ندي]: ابتلَّ أو أَصابه النَّدَى وهو قطرات الماء الناتجة عن تكاثف البخار؛ تندَّى النبات.- الظمآن: تروَّى؛ تندَّى العطشان إذ وصل إلى النبع.- الشخص: تكرَّم؛ لا يمكن للبخيل أن يتندَّى.
- ثراه: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- خبري: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ …
- رمق: رمق: الرَّمَقُ: بَقِيَّةُ الحياةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: بَقِية الرُّوح، وَقِيلَ: هُوَ آخِر النفْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتيت أَبا جَهل وَبِهِ رَمَقٌ، وَالْجَمْعُ أَرْماقٌ. وَرَجُلٌ رامِق: ذُو رَمَقٍ؛ قَالَ: كأَنَّهمْ مِنْ رام …
- صباه: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
- عذيري: العَذِيرُ : العاذر الذي يقبل منك العذر.-: النصير؛ عذيري فيك مِن لاحٍ إذا ما ** شكوتُ الحُبَّ جرّحني ملاما. أي أنت نصري من لائم أو لاحٍ ج عُذُرٌ.