أواه من ذاك الغزيل الأغن

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«أواه من ذاك الغزيل الأغن» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أواه من ذاك الغزيل الأغن — دمدم به يا حادي القوم وغن

ورنح الركب بطيب وصفه — وخذ قلوب كلهم بكل فن

غزيل الأجرع ريم حاجر — خشف اثيلات العقيق وقرن

كم لفتةٍ بها أهاب عاشقاً — من شام منه لفتةً دون فتن

لله يا أيام قربه التي — أحييت قلب السبِّ من موت المحن

ويا ليالي الشيح شرقي اللوى — والظبي منها بالمطلات سكن

كم للفؤاد عندها من سكرةٍ — كأنها ما حسبت من الزمن

وكم لعين الصبِّ في أرجائها — من نظرةٍ لذلك الروض الحسن

كأنما تلك البوادي رقعةٌ — منسوجةٌ من وشى صنعاء اليمن

شممت منها رودها بواردٍ — فاعجب لسرِّ صبغة الله ومن

وقد شربت الماء من كوثرها — فغبت عن حسِّي وعن كوني وعن

فرَّقنا الزمان لكن لم يزل — قلبي لذياك الحمى خير وطن

يا حاسداً يشمت في فراقنا — جهلت ما في القلب من سرٍّ قطن

لسنا نواليك وإنَّ المصطفى — قد قال إياكم وخضراء الدمن

لو كنت من عرقٍ كريمٍ نابتاً — واليتنا ولكن العذر اللبن

تحرقك النار التي اصطلبتها — بمثل ذا انبانا جدُّ الحسن

يا قلب صبراً فالزمان سنَّةٌ — ومسرعاً قد ينطوي طيف الوسن

وارجع إلى الله ولا تكن كمن — بوهمه الفاسد يعبد الوثن

وإن عشقت فالفت القلب لمن — بحبه يحي الفؤاد واعشقن

معراج أرواح الأُولى لربِّهم — من أيَّد الفرض وشيَّد السنن

حقيقة السرِّ الإلهي الذي — في كلِّ أمرٍ مرَّ لله ركن

محمدُ الأكوان مصباح الهدى — مطهَّرُ السرِّ وممدوح العلن

عليه والآل وصحبه الأولى — أشرف تسليمات وهاب المنن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشيح: شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ. وشَايَح الرجلُ: جدَّ فِي الأَمر؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ: وزَعْتَهُمُ، حَتَّى إِذا مَا …
  • المحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت …
  • حاجر: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
  • خشف: خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ …
  • دمدم: الدِّمْدِمُ : ما يبس من الكلإِ؛ إذا قَلّ المرعى قدَّم الفلاح لماشيته الدِّمْدِمَ.

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها