آه من نار فؤآده لم يزل
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية
«آه من نار فؤآده لم يزل» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
آه من نار فؤآده لم يزل — كلَّما حاضر سلعاً يخفقُ
أحرقته ولها جمرته — وله العاشق جمرٌ محرقُ
يال عيسِ الحيِّ من كاظمةٍ — حينما الرَّكب جرى ينطلقُ
هل سمعتم بفوآدٍ ظائرٍ — معكم كلَّت لديه الأينقُ
إرحموه فهو والوبل الذي — قد جرى من مقلتي يستبقُ
كلُّ أيامي لحبي ولهٌ — ولياليَّ عليه حرقُ
أخذ العاشقُ فيه نقا — وأنا فيه لوحدي نسقُ
فطريقي في الهوى مستغربٌ — ولركبان المعاني طرقُ
قسماً ياميُّ بالحبِّ ومن — جعل الحبَّ يميناً يصدقُ
أنا لو قطعتُ فيه إرباً — أبداً وجه السوى لا أرمقُ
فأعجبي ياميُّ مني أنَّني — ساكتٌ مضني ودمعي ينطقُ
أنا والنوح على دين الهوى — أبداً بالسير لا نفترق
أطرقُ الحبَّ بقلبٍ خافقٍ — فأرى الدَّمعَ لدرعي يطرقُ
أرقبُ البارقَ لا يصرفني — عنه آناً حاجرٌ والأبرق
أجرع البراق من ماءٍ فيح — مَرُّ من دمعي وفيه أشرقُ
أسألُ الركب عن الحبِّ فلا — عارفٌ يفهم ماذا أنطقُ
فكأني أعجميٌّ قائلٌ — بين عربٍ جملاً لا تفرقُ
هاتِ يا منشدَ فيفاءِ اللَّوى — دمدمن حين يُلِحَّ الغسقُ
أطلع الفجر علينا أبيضاً — علَّنا بالدمَّع منا نغرقُ
كلَّما أنشدت فيهم جملةً — هبَّ فينا من شذاهم عبقُ
أنا والعذال أمري عجبٌ — ما رأوا جهدي إلا اختلقوا
جمعَ اللهُ بحبي مظهري — وهم بالوهم غياً فرَّقوا
ولقد قالوا الفتى جنَّ سدى — كذبوا عمداً وجهلاً صدقوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …
- عيس: عيس: العَيْسُ: مَاءُ الفَحْل؛ قَالَ طَرَفَةُ: سأَحْلُب عَيْساً صَحْن سُمّ قَالَ: والعَيْس يَقْتُلُ لأَنه أَخبث السُّم؛ قَالَ شِمْرٌ: وأَنشدنيه ابْنُ الأَعرابي: سأَحلب عَنْسًا، بِالنُّونِ، وَقِيلَ: العَيْس ضِراب الْفَحْلِ …
- فطريقي: الطَّرِيقُ [يذكّر ويؤنّث] المطروق.-: السَّبيلُ أو المَمَرُّ الواسعُ الممتدُّ أوسعَ من الشّارع؛ الطريقُ العامّ/ الطريقُ الرئيس؛إِيَّاكُمْ والجلوسَ في الطُّرقات / سافر بطريق البحرِ، أي بالباخرة، أو بطريق الجوِّ، أي بالطائر …
- كلت: كلت: كَلَتَ الشيءَ كَلْتاً: جَمَعَه، كَكَلَده. وامرأَةٌ كَلُوتٌ: جَمُوعٌ. والكَلِيتُ: الحَجر الَّذِي يُسَدُّ بِهِ وجارُ الضَّبُع، ثُمَّ يُحْفَرُ عَنْهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ حَجَر مُسْتَطيل كالبِرْطِيل، يُسْتَرُ بِهِ وجارُ الض …