كتب الظلام على الوجود سطورا

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«كتب الظلام على الوجود سطورا» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كتبَ الظَّلامُ على الوُجودِ سُطورا — والفجرُ أطلْعَ في البَرِيَّةِ نورَا

خطُّ الظَّلامِ أَفادَنا برُموزِهِ — أَنَّ المعاصي تُظلِمُ المَنْشورَا

والفجرُ أَفهَمَنا بريقُ ضِيائِهِ — أَنَّ الصَّلاحَ يُنَوِّرُ المَسْطُورَا

فاجعَلْ لقلبِكَ بالشُّهودِ رُقايَةً — ليكونَ دوماً ضاحِكاً مَسْرُورَا

واحْفَظْهُ من طمسِ الغَوايَةِ إنَّها — تدَعُ الفُؤادَ منكَّداً مَقْهُورَا

الوِزْرُ يهدِمُهُ ويَخْرِبُ رُكْنَهُ — والبِرُّ يجعَلُ حِصْنَهُ مَعْمُورَا

فاجْعلهُ منتَبِهاً بربِّكَ عامِراً — ليُريكَ من غيبِ الأَمورِ أُمُورَا

وأَذِبْهُ وألْبِسْهُ الخُشوعَ ومِرْطَهُ — وشِّحْهُ ذِكراً غيبَةً وحُضُورَا

وأطِرْهُ في حَضَراتِ حالٍ خالِصٍ — ليمون فيها سعيَهُ مَشْكُورَا

حقِّقْهُ بالإخْلاصِ واصْلِحْ شأنَهُ — بالذِّكرِ يغدو في العُلى مَذْكُورَا

فالعارِفونَ مرامُهُمْ مَذْكورُهُمْ — إنْ رامَ قومٌ جنَّةً وقُصُورَا

نهَضَتْ إلى مَقْصودِهِمْ هِمَّاتُهُمْ — وعليه أعواماً طوَتْ وشُهُورَا

عملُ المُحِبِّ أَغاثَهُ الإخْلاصُ بال — إِقْبالِ حتَّى أنْ غَدا مَبْرُورَا

فاخْلصْ بحبِّكَ والقَ حبَّكَ طيِّباً — إن رُمْتَ منه عنايَةً وظُهُورَا

وامْحَقْ صُنوفَ الحادِثاتِ لأجلِهِ — لتقومَ عنه بسِرِّهِ مَنْصُورَا

وبنيَّ إيَّاكَ القُنوط فكم وكم — نشَرَ الكَريمُ على العَديمِ سُتُورَا

ولكَمْ يُرى ذنْبُ الحَقيرِ لدى العَظي — مِ تعَزُّزاً بجَلالِهِ مغْفُورَا

وقُمِ الدُّجى في خلوَةٍ متبَتِّلاً — لتُعَدَّ عبداً للإلهِ شَكُورَا

ودعِ الحَسودَ وما افْتراهُ وكنْ على — عزمٍ يَروحُ بخِزْيِهِ مَحْقُورَا

واصبِرْ على البلوى اتِّباعاً إنَّه — كان النَّبيُّ على البَلاءِ صَبُورَا

واستَجْلِ من رُفُفِ الغُيوبِ مسرَّةً — تدَعُ الكَسيرَ بلُطْفِها مَجْبُورَا

ولَكَمْ طمى حزنٌ بعتْمٍ طامِسٍ — وعليه قدْ رشَّ الكَريمُ النُّورا

إيَّاكَ والدُّنيا فَجانِبْها فقدْ — قامتْ مَتاعاً للبَصيرِ غُرُورَا

إنْ أَقبلَتْ خُذْها ولا تعبأْ بها — أو أدبَرَتْ دعْها ونَمْ مَسْرُورَا

آياتُ حكمَتِهِ وحكمُ جَنابِهِ — والكلُّ كانَ بلوحِهِ مَسْطُورَا

واسْلَمْ بتسليمٍ شُموسُ نِظامِهِ — شرَحَتْ لأَرْبابِ القُلُوبِ صُدُورَا

وغَرِ الزَّمانَ على الحَبيبِ فقد ترَى — أنَّ المحِبَّ على الحَبيبِ غَيُورَا

وارقُبْ بِشاراتِ السَّماءِ فإنَّها — نقَشَتْ على صُحُفِ القُلُوبِ سُطُورَا

تَفْتَرُّ عن حالٍ خفِيٍّ مُبْهَمٍ — وتَراهُ ضمنَ خِلالِها مَنْظُورَا

فلْيَغْشَ منكَ الطَّوقَ حُبًّا باللِّقا — وتَذَكَّرَنْ إذْ حلَّ موسى الطُّورا

واجْهَدْ فإنْ ما مُتَّ في طُرُقِ الهَوَى — قدْ متَّ مَعْذوراً بها مأجُورَا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • الوزر: وزر: الوَزَرُ: المَلْجَأُ، وأَصل الوَزَرِ الْجَبَلُ الْمَنِيعُ، وكلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَلَّا لَا وَزَرَ؛ قال أَبو إِسحق: الوَزَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْجَبَلُ الَّذِي يُلْتَجَأُ إِليه، …
  • بالشهود: [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). "كَانَ شُهُودُهُ مُطَابِقاً للحَقِيقَةِ" : مُعَايَنَتُهُ أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ شَهَادَةٍ.
  • بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ …
  • تظلم: تظَلَّم يتَظَلَّمُ تَظَلُّماً : شكا الظلمَ، أي الجور؛ تظلَّم من رئيسه في العمل / تظلَّم الشعبُ طويلاً، أي احتمل الظلم / تظلّمه حقَّه، أَي غَصَبه إياه.

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها