بدر حسن راق العيون شهوده

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«بدر حسن راق العيون شهوده» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدرُ حسنٍ راقَ العُيونَ شُهودُهْ — وأعارَ الوُجودَ نوراً وُجودُهْ

أَبرزتْهُ يدُ العِنايَةِ لمَّا — كُشِفت عنه في الغُيوبِ بُرودُهْ

فانْجَلى ضمنَ بُرْجِهِ يتدلَّى — بتَدانٍ أَعيَى الخَيالَ صُعودُهْ

أيُّها المُجْهِدُ الجَنائبَ ليلاً — سرْ رويداً فالفَجْرُ لاحتْ جُنودُهْ

هزَّكَ الوجدُ الحَبيبِ وإِنَّ ال — وجدَ سهلٌ ما لم يَرُعْكَ صُدودُهْ

لَذَّةٌ تُسبغُ الفُؤادَ بحالٍ — يستَفِزُّ الشَّوقَ الكَمينَ وُرودُهْ

لا دَهاكَ الهِجْرانُ فالهَجْرُ أَمرٌ — عند أَهْلِ الهَوَى ثِقالٌ قُيودُهْ

أَيُّ حُبٍّ للقلبِ في أرضِ سَلْعٍ — هاشِمِيٍّ شُمُّ المُلوكِ عَبيدُهْ

بحرُ برٍّ منه البُحورُ استفاضَتْ — مدَداً أَغرقَ البَرِيَّاتِ جُودُهْ

جرَّدَ السِرَّ حُبُّهُ فحَبَاهُ — كِسْوَةَ العِزِّ والعُلى تَجْريدُهْ

إِنَّما بُرْعَةُ الوُجودِ كَعامٍ — وهو في شِرعَةِ الحَقيقةِ عيدُهْ

قيَّد القلبَ عشقُهُ وبهذا — كلَّ آنٍ إِطْلاقُهُ تَقْييدُهْ

يا لمجدٍ حديثُهُ ملأَ الأَر — ضَ وقد أَخلقَ الزَّمانَ جَديدُهْ

جاءَ بالشَّرْعِ للأَنامِ عنِ الل — هِ ولولاهُ ما أُقيمتُ حُدودُهْ

جدَّدتْهُ لنا بَنوهُ وهذا السَّ — يلَ يجري مُعَرْبِداتٌ رُعودُهْ

علَّمونا علمَ الحَقيقةِ عنه — وبهم بينَنا خَفَقْنَ بُنودُهْ

حسبُنا منهُمُ الإِمامُ الرِّفاعِيِّ — عَلَمُ الشَّرقِ شيخُهُ صِنديدُهْ

سيِّدٌ آلُهُ شُموسُ المعالي — وعُيونِ الآلِ الكِرامِ جُدُودُهْ

لاثِمُ الرَّاحةِ الشَّريفةِ في رحْ — بٍ خَطيرٍ مأوى الأُسودِ وصِيدُهْ

يا لرُحْبٍ نورُ العُيونِ ثَراهُ — وبروحي تاجُ الرُّؤوسِ صَعِيدُهْ

أَحمدُ الأَوْلِياءِ فيه جِهاراً — جُدِّدَتْ من يدِ النَّبيِّ عُهُودُهْ

شرفٌ دونَ ذَيْلِهِ هامَةُ الشَّمْ — سِ وصعبٌ على الحَسودِ جُحُودُهْ

أَعظَمَتْهُ الأَقْطابُ جيلاً فجيلاً — وعَلَتْ قمَّةَ الفَخارِ سُعُودُهْ

قد نظمْنا مديحَهُ وهو بحرٌ — طوَّقَتْ لَبَّةَ المَعالي عُقُودُهْ

سيِّدٌ بيتُهُ الحُسَيْنِيُّ غابٌ — قد حمَتْ مشهَدَ الكَمالِ أُسُودُهْ

رضيَ اللهُ عنه ما هزَّ أهلَ ال — حالِ في طارِقِ الجَلالِ وُفُودُهْ

وزَها الرَّوضُ حينَ رُشَّ بِطَلٍّ — وتدَلَّتْ بالانْكِسارِ وُرُودُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكمين: الكَمِينُ : القومُ يتوارَوْن في الحرب في مكمنٍ لينتهزوا غرَّة العدوّ فيهجمون؛ نصبَ الثُّوَّارُ كميناً للعدوّ.-: اللَّبْسُ أو الغموضُ. في الأمر لا يُفطن له؛ أظنَّ أنَ في هذا الأمر كميناً.
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • بحال: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
  • برجه: برج: البَرَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وكلُّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فَقَدْ بَرَجَ، وإِنما قِيلَ للبُروج بُروج لِظُهُورِهَا وَبَيَانِهَا وَارْتِفَاعِهَا. والبَرَجُ: نَجَلُ الْعَيْنِ، وَهُوَ سَعَتُها، وَقِيلَ: البَرَ …
  • بروده: [ب ر د]. 1."تسودُ المنْطَقَةَ بُرودَةٌ" : حالَةُ بَرْدٍ. 2."مازالَتْ بَيْنَهُما بُرودَةٌ قائِمَةٌ" : عَلاقَةُ فُتورٍ وَجَفاءٍ.

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها