بشراي أبصرتك خير إمام
الشاعر: ابن جبير الشاطبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«بشراي أبصرتك خير إمام» من شعر ابن جبير الشاطبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بُشرايَ أَبصَرتُكَ خَيرَ إمامِ — في حَضرَةِ القُدسِ والإِعظامِ
أما وَقَد ألقَت إِليه يدُ النَّوى — فلأعفُوَنَّ جِنايةَ الأيَّامِ
وَلوَ أنَّنِي شِئتُ انتِصاراً لم أكُن — فيهنَّ إِلاّ فاقِدَ الأحكامِ
أنهَضتُ عََزمي فاستَّارَ مُصَمِّماً — فكَأنّني أُنبت غَربَ حُسامِ
أهجَعتُ نومي لابساً خِلعَ الدُّجى — وَحدي فَما عَرَجتُ بالنُّوّامِ
هي هَجعَة هجَرَت لها سِنَة الكَرَى — فالجَفنُ لم يُطعَم لذيذَ مَنامِ
لم أكتَرِث لِشَتاتِ شَملي بالنَّوَآ — فكأنَّما للشَّملِ جَمعُ نِظامِ
شوقاً إِلى دارِ الخِلافَةِ إنَّها — دارُ الهُدى ومُعَرَّسُ الإسلام
من كُلِّ مُعطِيَةٍ على عِلاّتِهَا — وَخداً لها في الشَّهرِ سَيرُ العامِ
جَبَّ السُّرَى منها سَنام فقارِها — فكأنّها خُلِقت بِغَيرِ سَنامِ
فأتت كأمثالِ القِسِيِّ ضَوامراً — وَلرُبَّما مَرَقَت مُروقَ سِهَامِ
وافَت أميرَ المؤمنينَ بِنَا على — شَحطِ النَّوَى فَلهَا يَدُ الإنعَامِ
لو أنعِلت حُرَّ الخُدودِ كَرامَةً — لم تَقضِ واجبَهَا مِنَ الإكرامِ
وَلوِ استَطعنا لم تَكُن تَطأ الثرى — إِلاّ على الأرواحِ وَالأجسَامِ
كَيمَا تَرى مادام إيضَاعٌ لهَا — لا تَشتَكِي من وضعِ خُفِّ دامِ
وبِوَدِّنا لو لم نُكلِّفها السُّرَى — لَيَكونَ هذا الحَقُّ للأقدامِ
حتَّى إِذا رُفِعَ الحِجابُ بَدا لنَا — مَلِكٌ وقُل إن شِئتَ بَدرَ تَمامِ
فتَسَكَّنَ الجَأشُ الطَّموحُ عُبابُهُ — بِطلاقَةٍ مِن وَجههِ البَسَّامِ
وَدَنَا الجَميعُ لِلثمِ راحَتِهِ التي — هِيَ مَعدِنُ الأرزاقِ والأقسامِ
وانهَلَّ بَعدَ تَعَلُّلٍ بَسطُ المُنَى — فَتَلا وَميضُ البَرقِ صَوبُ غَمَامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالنوام: النُّوامُ : مرض النّوم الذي يصيب الإنسان من عضة ذبابة تِسِي تِسِي، وهو في أغلب الحالات مميت.
- بشراي: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
- شملي: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و …
- فاقد: الفَاقِدُ : فا.-: التي ماتَ زوجُها أو ولدها؛ ظبيةٌ فاقد أو بقرةٌ فاقد أي أكل السَّبُعُ ولدَها.-: ما لا يمكنُ تصريفُه من الإنتاج لعيبٍ فيه؛ كانَ الفاقدُ من الثمارِ كبيراً/ بَدَلُ فاقدٍ أي نسخةُ ثانيةُ من وثيقة مفقودة/ فَا …
- فالجفن: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …