سلام حكى في حسنه لؤلؤ العقد

الشاعر: ابن معتوق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«سلام حكى في حسنه لؤلؤ العقد» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سلامٌ حَكى في حُسنِه لُؤلؤَ العِقدِ — وضُمِّخَ منه الجَيبُ بالعنبرِ الوَرْدِ

وأروى تحيّاتٍ تغنّى بروضِها — حَمامُ الثّنا شُكراً على فنَنِ الوُدِّ

وخير دُعاءٍ قد أصابَ إجابةً — بسهمِ خُشوعٍ فوّقَتْهُ يدُ المجدِ

منَ المخلِصِ المَملوكِ يُهدي كرامةً — إلى السيّدِ المعروفِ بالفضلِ والوَفْدِ

إلى اِبنِ الكِرامِ الفاخرينَ ذوي العُلا — حليفِ النّدى المولى الحُسينِ أخي الرُشْدِ

سَحابٌ إذا اِستَسقى العُفاةُ نوالَهُ — يَجودُ بِلا وعدٍ ويَهمي بلا رَعْدِ

كريمٌ إذا هبّ السّؤالُ بسَمْعِه — يُنبّهُ عن أخلاقهِ حدقَ الوَردِ

بمولدِه طابَ الزّمانُ وأهلُه — وشبّ وقرّتْ مُقلةُ العدلِ والمجدِ

يرقُّ إذا رقّ النسيمُ لدى النّدى — ويَقسو لدى الهيجاءِ كالحجَرِ الصّلْدِ

تكوّن من بأسٍ وجودٍ وبأسُه — بأعضائِهِ يوري وراحاتُه تُندي

إذا جادَ يوماً من بني المُزنِ خِلتَهُ — وإنْ هزّ سيفاً خِلتَهُ من بَني الأُسْدِ

تكمّل في وجهِ السّعادةِ وجهُه — فأشرقَ في إكليلِه قمرُ السّعْدِ

ألا فاِحمِلي يا ريحُ منّي أمانةً — تحدِّثُ عن حِفظِ العُهودِ له عِندي

رسالةَ مُشتاقٍ إليه كأنّما — تنفّسَ منها الصُّبحُ عن عبَقِ النّدِّ

وعنّيَ قبِّل يا رسولُ يمينَهُ — وبُثَّ لديه ما أُجِنُّ من الوَجْدِ

وبلّغْهُ تسليمي عليه فعلّه — يُجيبُك في ردِّ السّلامِ على البُعدِ

فذلك مَنٌّ منهُ كالمَنّ طعمُه — يلَذُّ به سَمعي ويَشفى به كبدي

وإنّي لمَمنونٌ لديكَ بقصدِه — ولو كنتَ مجرى كالدُموعِ على خدّي

ويا لَيتَها نعلٌ برجلَيْكَ شُرِّفا — بتُربةِ وادِيه المقدّسِ من جِلدي

عليهِ سلامُ اللّهِ ما حنّ شيّقٌ — وأوْرَتْ صَباباتُ الغرامِ صَبا نجْدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
  • المملوك: المَمْلُوكُ : مفعـ.-: العَبْدُ منعت القوانين الحديثة تجارة المماليك ج مَمَالِيكُ.
  • بالعنبر: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي …
  • بروضها: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
  • خشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.

قصائد ذات صلة

  • هذا العقيق وتلك شم رعانه
  • لا بر في الحب يا أهل الهوى قسمي
  • غربت منكم شموس التلاقي
  • بزغت بالظلام شمس الديور
  • ما حركت سكنات الأعين النجل
  • خفرت بسيف الغنج ذمة مغفري
  • نبتت رياحين العذار بورده
  • ما الراح إلا روح كل حزين