قفوا ضدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قِفوا ضِدّي .دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي !
أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهديقَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً
أصُدُّ مناجِلَ الحَصْدِوَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي
سِوى وَرْدي !فَلا ليَ ظَهْرُ أمريكا
لِيُسندَ ظَهريَ العاري .وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري
بِقَدْح زنادها ناري .وَلا ليَ بَعدَها حِزبُ
يُسَدِّدُ زَنْدُهُ زَندي .***
قِفوا ...لن تَبلُغوا مِنّي وُقُوفَ النّدِّ للِندِّ ِ.
مَتى كُنتمْ مَعي.. حتَىأُضارَ بِوَحشةِ البُعْدِ ؟
أَنا مَن ضَمّكُمْ مَعَهُلِتَرفعَ قِيمَةُ الأصفارِ قامَتَها لَدى العَدِّ
بظِلِّ الواحدِ الفَرد ِ.ولكنّي، بطُولِ الجُهْدِ ،
لَم أَبلُغْ بها قَصْدي .أُحرّكُها إلى اليُمنى
فألقاها على اليُسرىوتَجمعُ نَفسَها دُوني
فَيُصبحُ جَمْعُها : صِفرا .وَما ضيري ؟
أنا في مُنتهى طَمَعي .. وفي زُهْديسَأبقى واحِداً.. وَحْدي !
***فَمي أَضناهُ حَكُّ الشَّمْعِ عن فَمِكُم .
بحقِّ الباطِلِ المَصهورِ في دَمِكُمْقِفوا ضِدّي .
دَعُوني، مَرّةً، أُهدي سَنا جُهديلِما يُجدي .
فَمَهْما أَشرقَتْ شَمسيفلن تَلقى لَها جَدوى
سِوى الإعراضِ والصَدِّمَنَ العُمْيانِ والرُّمْدِ .
***قِفوا ضِدّي .
أنا حُرُّ .. ولا أرجو بَراءةَ ذِمَّةٍمِن ذِمّةِ العَبْدِ .
خُذوا أوراق إثباتي .خُذوا خِزْيَ انصهاري في ذَواتٍ
أَخجَلتْ ذاتي .سَفَحتُ العُمْرَ
أُوقِظُ نائِمَ الإنسان في دَمِهاوَحينَ تَحرَّكَتْ أطرافُ نائِمِها
مَشَتْ فَوقي .. تُجدِّدُ بَيعةَ القردِ !خُذوا آبارَكُمْ عَنّي .
خُذوا النّار الّتي مُتُّمْ بِهامِن شِدَّةِ البَرْد ِ!
خُذوا أنهارَكُمْ عَنّيخُذوا الدَّمْعَ الذّي يَجري
كسكّينٍ على خَدّي .خُذوا الأضواءَ والضّوضاءَ
عَن عَيني وَعَن أُذُني ..أَنَا ابنُ الغَيمِ
لي مِن دُونِكُمْ بَرقي وَلي رَعْدي .قِفُوا ضِدّي ..
كَفاني أنّني لم أنتزِعْ مِن قَبلِكُمْ جِلدي .وأنّي لم أَبعْني، مِثلَكُمْ ، في ساعةِ الجِدِّ .
كَفاني بَعدَكمْ أنّيبَقيتُ ، كما أنا ، عِنْدي .
فَماذا عِندَكُمْ بَعْدي ؟!
عن القصيدة
«قفوا ضدي» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الدال.
بحر الهزج: مفاعيلن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.