أكل بناءٍ أنت بانيه معجز

الشاعر: أبو بكر الخوارزمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أكل بناءٍ أنت بانيه معجز» من شعر أبو بكر الخوارزمي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكل بناءٍ أنت بانيه معجز — بنيت المعالي أم بنيت المنازلا

فلا الإنس تبني مثلهن معالماً — ولا الجنّ تبني مثلهن معاقلا

كنائس أضحت للغمام عمائماً — علواً وأمست في الظلام قنادلا

رحابٌ كأن قد شاكلت صدر ربّها — وبيضٌ كأن قد نازعته الشمائلا

وبهوٌ تباهي الأرض منه سماءها — بأوسع منها آخر وأوائلا

وصحنٍ يسير الطرف فيه ولم يكن — ليقطعه بالسير إلا مراحلا

تلوح نقوش الجصّ في جدرانه — كما زيّن الوشم الدقيق الأناملا

وماءٌ إذا أبصرتَ منه صفاءه — حسبت نجوم الليل ذابت سوائلا

رأيت سيوفاً قد سللن على الثرى — وصارت لها أيدي الريّاح صياقلا

وروضٌ كعيش السائليك نضارةً — ووجهك بشراً حين تلحظ آملا

أصائله للنور لآضحت هواجراً — هواجره للطيب أضحت أصائلا

هي الدار أمست مطرح العلم فاغتدى — لها ناهل الآمال ريّان ناهلا

إذا ما انتحاها الركب لم يتطلبوا — إليها دليلاً غير من كان قافلاً

وأنت امرؤٌ أعطيت ما لو سألته — آلهك قال الناس أسرفت سائلا

وآني وإلزاميك بالشعر بعدما — تعلّمته منك الندى والفواضلا

كملزم ربِّ الدار أجرةَ داره — ومثلك أعطى من طريقين نائلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدقيق: الدَّقِيق : خلاف الغليظ؛ كان الحبل دقيقاً ولكنّهُ متين. - : الطّحِين؛ صنع عصيدةً من الدقيق.-: الرّجلُ القليل الخير.-: الأمر الحقير الصّغير؛ ليس هذا الأمرُ بالدقيق حتى نهمله وننصرف عنه.-: الأمر الغامض؛ هو عاجز عن فهْم دقا …
  • الوشم: وشم: ابْنُ شُمَيْلٍ: الوُسُومُ والوُشُومُ العلاماتُ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْمُ مَا تَجْعَلُهُ المرأَة عَلَى ذراعِها بالإِبْرَةِ ثُمَّ تَحْشُوه بالنَّؤُور، وَهُوَ دُخان الشَّحْمِ، وَالْجَمْعُ وُشُومٌ ووِشَامٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ …
  • بالسير: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
  • بانيه: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
  • تباهي: تَبَاهَى يَتَبَاهَى تَباهَ تَبَاهِياً [بهو وبهي]: تفاخر؛ إنهم يتباهَون بما يفعله أقرانُهم لا بما يفعلونه بأنفسهم.

قصائد ذات صلة

  • لا تغترر بالحليم تغضبه
  • الملك عندي متعة الشباب
  • يا طالبا روحي ليبتاعها
  • ولقد بلوت الأصدقاء فلم
  • خضبتني الأيام لون بياض
  • لاحت لوجهي أنجم
  • فإن ردني دهري عليك طريدة
  • ومتى شتمت الدهر تشتم صابرا