يا ناقدا لكلام ليس يفهه

الشاعر: محمد الشوكاني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«يا ناقدا لكلام ليس يفهه» من شعر محمد الشوكاني، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ناقِداً لِكَلامٍ لَيْسَ يَفْهُهُ — مَنْ لَيْسَ يَفْهَم قُلْ لي كَيْفَ يَنْتَقِدُ

يا صَاعِداً في وُعُورٍ ضَاقَ مَسْلَكُها — أَيَصْعَدُ الْوَعرَ مَنْ في السَّهْلِ يَرْتَعِدُ

يا ماشِياً في فَلاةٍ لا أَنِيسَ بِها — كَيْفَ السَّبيلُ إذا ما اغْتَالَكَ الأَسَدُ

يا خائِضَ الْبَحْرِ لا تَدْرِي سِباحَتَهُ — وَيْلي عَلَيْكَ أَتنْجُو إنْ عَلاَ الزَّبَدُ

كَمْ رَاغِبٍ في سِفاهِي لا أُسافِهُهُ — وباحِثٍ عَنْ عُيُوبي وهْوُ لا يَجدُ

وحاسِدٍ لي عَلَى ما نِلْتُ لا بَرِحَتْ — مِنْهُ الْحَشا بِنِيارِ الحسْدِ تَتَّقِدُ

الذَّنْبُ لي عِنْدَ أَهْلِ الرَّفْضِ كُلِّهِم — أَنّي لِهَدْمِ بُيُوتِ الرَّفْضِ أَحْتَشِدُ

يا للرّجالِ أَيَغْدُو الْفَدْمُ بَيْنَكُمُ — مُعَظَّماً وإِمامُ الْعِلْمِ مُضْطَهَدُ

فَلا سَقَى اللهُ أَرْضاً يُسْتَضَامُ بِها — أُسْدُ الشَّرَى وَبِها يَسْتأْسِدُ النَّقَدُ

إِنّي بُليتُ بأهْلِ الْجَهلِ في زَمَنٍ — قامُوا بِهِ ورِجالُ الْعِلْمِ قَدْ قَعَدُوا

قَوْمٌ يَدِقُّ جَليلُ الْقَوْمِ عِنْدَهُمُ — فَما لَهُمْ طاقَةٌ في حَلِّ ما يَرِدُ

وغايَةُ الَمْرِ عِنْدَ الْقَوْمِ أنَّهُمُ — أَعْدَى الْعُداةِ لِمَنْ في عِلْمِهِ سَدَدُ

إذا رَأَوْا رَجُلاً قَدْ نَالَ مَرْتَبةً — في الْعِلْمِ فَوْقَ الذي يَدْرُوْنَه جَحَدوا

أَوْ مالَ عَنْ زائِفِ الأَقْوالِ ما تَركُوا — بَاباً مِن الشَّرِّ إِلاّ نَحْوَهُ قَصَدُوا

أَمّا الْحَدِيثُ الذي قَدْ صَحَّ مَخْرَجُهُ — كالأُمّهاتِ فَما فِيهِمْ لَهَا وَلَدُ

تَرَاهُمُ إِن رَأَوْا مَنْ قَالَ حَدَّثَنا — قَالُوا لَهُ ناصِبِيٌّ ما لَهُ رَشَدُ

وإِنْ تَرَضَّى عَنِ الأَصْحابِ بَيْنَهُمُ — قَالُوا لَهُ باغِضٌ للآلِ مُجْتَهِدُ

يا غارِقينَ بِسَوْمِ الْجَهْلِ في بِدَعٍ — ونافِرينَ عَنِ الْهَدْيِ الْقَويمِ هُدُوا

أفي اجتهادِ فَتىً في الْعِلْمِ مَنْقَصَةٌ — النَّقْصُ في الْجَهْلِ لا حَيَّاكُمُ الصَّمَدُ

لا تُنْكِرُوا مَوْرِداً عَذْباً لشارِبِهِ — إِنْ كانَ لا بُدَّ مِنْ إنكارِهِ فَرِدُوا

وإِنْ أَبَيْتُمْ فَيَوْمُ الْحَشْرِ مَوْعِدُنا — في مَوْقِفِ المصْطَفَى والحاكِمُ الأَحَدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتالك: اغْتالَ يَغْتالُ اِغْتَلْ اغْتِيالاً [غيل]: سمن وغلُظ.- ــه: أهلكه وأخذه على غفلة منه؛ اغتال المتمرَّدون أحد الحرّاس.
  • الحسد: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ …
  • الرفض: رفض: الرَّفْضُ: تركُكَ الشيءَ. تَقُولُ: رَفَضَني فَرَفَضْتُه، رَفَضْتُ الشيءَ أَرْفُضُه وأَرفِضُه رَفْضاً ورَفَضاً: تركتُه وفَرَّقْتُه. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّفْضُ التَّرْكُ، وَقَدْ رَفَضَه يَرْفُضُه ويَرْفِضُه. والرَّفَضُ …
  • الزبد: زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قَبْلَ أَن يُسْلأَ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَة وَهُوَ مَا خلُص مِنَ اللَّبَنِ إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللَّبَنِ: رغْوتَه. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْدُ، بِالضَّمِّ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ، وَاحِدَتُه …
  • الفدم: فدم: الفَدْم مِنَ النَّاسِ: العَيِيُّ عَنِ الْحَجَّةِ وَالْكَلَامِ مَعَ ثِقَلٍ وَرَخَاوَةٍ وَقِلَّةِ فَهْمٍ، وَهُوَ أَيْضًا الْغَلِيظُ السَّمِينُ الأَحمق الْجَافِي، وَالثَّاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ الثاءَ …
  • الوعر: وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛ طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قَالَ يَصِفُ بَحْرًا: وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِ وَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِ …

قصائد ذات صلة

  • بلى سوف ننجى شاكِرِين لِربنا
  • إن الليالي في المخادر قد غدت
  • بضع وخمسون مرت
  • والنفس والشيطان بال
  • ما حال من يطلبه ربه
  • لك الويل لا فاجر تتقى
  • علم الدين من غدا باتفاق
  • عصى أبو العالم وهو الذي