ألا أيها الضيفُ الذي عاب سادتي

الشاعر: السموأل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ألا أيها الضيفُ الذي عاب سادتي» من شعر السموأل، من العصر الجاهلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا أَيُّها الضَيفُ الَّذي عابَ سادَتي — أَلا اِسمَع جَوابي لَستُ عَنكَ بِغافِلِ

أَلا اِسمَع لِفَخرٍ يَترُكُ القَلبَ مولِهاً — وَيُنشِبُ ناراً في الضُلوعِ الدَواخِلِ

فَأُحصي مَزايا سادَةٍ بِشَواهِدٍ — قَدِ اِختارَهُم رَحمانُهُم لِلدَلائِلِ

قَدِ اِختارَهُم عُقماً عَواقِرَ لِلوَرى — وَمِن ثَمَّ وَلّاهُم سَنامَ القَبائِلِ

مِنَ النارِ وَالقُربانِ وَالمِحَنِ الَّتي — لَها اِستَسلَموا حُبَّ العُلى المُتَكامِلِ

فَهَذا خَليلٌ صَيَّرَ الناسَ حَولَهُ — رَياحينَ جَنّاتِ الغُصونِ الذَوابِلِ

وَهَذا ذَبيحٌ قَد فَداهُ بِكَبشِهِ — بَراهُ بَديهاً لا نِتاجَ الثَياتِلِ

وَهَذا رَئيسٌ مُجتَبىً ثَمَّ صَفوُهُ — وَسَمّاهُ إِسرائيلَ بَكرَ الأَوائِلِ

وَمِن نَسلِهِ السامي أَبوالفَضلِ يوسُفُ الـ — ـلَذي أَشبَعَ الأَسباطَ قَمحَ السَنابِلِ

وَصارَ بِمِصرٍ بَعدَ فِرعَونَ أَمرُهُ — بِتَعبيرِ أَحلامٍ لِحَلِّ المَشاكِلِ

وَمِن بَعدِ أَحقابٍ نَسوا ما أَتى لَهُم — مِنَ الخَيرِ وَالنَصرِ العَظيمِ الفَواضِلِ

أَلَسنا بَني مِصرَ المُنَكَّلَةِ الَّتي — لَنا ضُرِبَت مِصرٌ بِعَشرِ مَناكِلِ

أَلَسنا بَني البَحرِ المُغَرِّقِ وَالَّذي — لَنا غُرِّقَ الفِرعَونُ يَومَ التَحامُلِ

وَأَخرَجَهُ الباري إِلى الشَعبِ كَي يَرى — أَعاجيبَهُ مَع جودِهِ المُتَواصِلِ

وَكيما يَفوزوا بِالغَنيمَةِ أَهلُها — مِنَ الذَهَبِ الإِبريزِ فَوقَ الحَمائِلِ

أَلَسنا بَني القُدسِ الَّذي نُصِبَت لَهُم — غَمامٌ تَقيهِم في جَميعِ المَراحِلِ

مِنَ الشَمسِ وَالأَمطارِ كانَت صِيانَةً — تَجيرُ نَواديهِم نُزولَ الغَوائِلِ

أَلَسنا بَني السَلوى مَعَ المَنِّ وَالَّذي — لَهُم فَجَّرَ الصَوّانُ عَذبَ المَناهِلِ

عَلى عَدَدِ الأَسباطِ تَجري عُيونُها — فُراتاً زُلالاً طَعمُهُ غَيرُ حائِلِ

وَقَد مَكَثوا في البَرِّ عُمراً مُجَدَّداً — يُغَذِّيهِمِ العالي بِخَيرِ المَآكِلِ

فَلَم يَبلَ ثَوبٌ مِن لِباسٍ عَلَيهِمِ — وَلَم يُحوَجوا لِلنَعلِ كُلَّ المَنازِلِ

وَأَرسَلَ نوراً كَالعَمودِ أَمامَهُم — يُنيرُ الدُجى كَالصُبحِ غَيرَ مُزايلِ

أَلَسنا بَني الطورِ المُقَدَّسِ وَالَّذي — تَدَخدَخَ لِلجَبّارِ يَومَ الزَلازِلِ

وَمِن هَيبَةِ الرَحمانِ دُكَّ تَذَلُّلاً — فَشَرَّفَهُ الباري عَلى كُلِّ طائِلِ

وَناجى عَلَيهِ عَبدَهُ وَكَليمَهُ — فَقَدَّسَنا لِلرَبِّ يَومَ التَباهُلِ

وَفي آخِرِ الأَيّامِ جاءَ مَسيحُنا — فَأَهدى بَني الدُنيا سَلامَ التَكامُلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختارهم: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
  • الذوابل: الذَّوَابلُ : [بصيغة الجمع] الرّماحُ الدّقيقة؛ تسلّح بَالذّوابل.
  • بديها: البَدِئُ : [وصف للمذكر والمؤنّث]. -: المخلوق .-: العجيب. -: أولُ الشيء؛ فعل ذلك بادىءَ بَديءٍ .-: السيّد الأول في قومه ج بُدُوءٌ.
  • براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …

قصائد ذات صلة

  • إرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه
  • لم يقض من حاجة الصبا أربا
  • رأيت اليتامى لا يسد فقورهم
  • ولسنا بأول من فاته
  • عفا من آل فاطمة الخبيت
  • نطفة ما منيت يوم منيت
  • اسلم سلمت ولا سليم على البلى
  • أصبحت أفني عاديا وبقيت