قد أثرتم لواعجا وشجونا

الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة

«قد أثرتم لواعجا وشجونا» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد أثَرتُم لواعِجاً وَشُجونَا — وَهوىً كَان فِي النُّفُوسِ دَفينَا

زُرتُمُونَا أبناءَ مصرٍ فَألفَي — تمُ خَيرَ الإخوانِ إذ زُرتُمُونا

وَرَأينَا منَ الفُنُونِ جَمالاً — ورَأينَا منَ الجَمالِ فُنُونَا

ورَأينا التَّجدِيدَ في الفَنِّ وال — فَنُّ بِغَيرِ التَّجدِيدِ لاَ يَعنِينَا

ورَأيناكِ فَاطِم فَرَأينا الس — سِحر لكن سَمَّوهُ فيكِ فُتونَا

إن تَثَنَّت غُصناً تَغنَّت هَزَارا — فَوقَه بِغِنَائِهِ يُشجِينَا

هل رَأيتُم مِنَ الغُصُونِ طُيوراً — هل رَأَيتم مِنَ الطُّورِ غُصُونَأ

وَرَأينَا فَواتناً نابغاتٍ — ورَأينَا نَوَابِغاً فاتِنينَا

وَرَأينَا الشُّحرُورَ يُعدِ مُنَا شَد — واً فإِن رَدَّدَ الغِنَا يُحيينَا

وَجَمالُ الجَمالِ خِفَّةُ رُوحٍ — وَبتلكَ اتَّصَفتُمُ أجمَعينَا

ثم عبدُ العزيزِ فِي الذَّوقِ والت — تَنسِيقِ وَالتَّنظِيمِ الذي يَسبينَا

فِيهِ تُجلَى لَطافَةُ الذَّوقِ مِمَّا — يَترُكُ المَرءَ ذَاهِلاً مَفتُونَا

مَلِكُ المُضحِكِينَ عَبدُ نَبِيٍّ — هُو وَالله مَالكُ المُضحِ

خفَّ روحاً وخفَّ وَزناً فإن هب — بَ عَلى النفسِ خِلتَهُ أُكسِجِينَا

حِينَ يَبدو يَبدو السُّرُورُ وتَبدُو — بَهجةٌ تُفرِح الفَتى المَحزُونَا

مَا على ذِي الأَحزَانِ إلا يَراهُ — فإِذَا بِالحَزِينِ ليسَ حَزِينَا

يَترُكُ المَرءَ فِي ذُهُولٍ وتَأثِي — رٍ كَأنَّ الإِنسَانَ جُنَّ جُنُونَا

قَد أَلِفنَا ثَدىَ الفُنُونِ رَضاعاً — فارحَمي فَاطِم وَلا تَفطِمِينَا

إئتَلَفنَا بكم فَرُمتُم رَحيلاً — أَو بَعدَ ائتِلافِنا تَهجُرُونَا

أَهلُ مُرَاكِشٍ رِقاقُ قُلُوبٍ — رَاقِبُوا اللهَ أيُّهَا القَومُ فِينَا

فَاطِم لا تُخَيِّبِي ظَنَّنا لا — خَيَّبَ اللهُ فِي مُناكِ ظُنونَا

إِنَّما نَحنُ فِي الحَقِيقَةِ جِسمٌ — حَلَّ فِيه الباشَا رُوحاً أمِينا

أىُّ إِسمٍ كَاسمِ التهامِيِّ فَالأَر — ضُ لَدَى ذِكرِهِ تَرِنُّ رَنينَا

سَيِّدٌ يَعبَقُ المكَانُ لدى ذِك — رِهِ نَشراً يُفَاوِحُ النِّسرِينَا

هوَ فَخرُ التَّاريخِ كم به باهى — مَا مَضى مِن عُصُورِهِ الغَابرينَا

كم بهِ فَاخَرنا سِوانَا ولَمَّا — شَاهَدوا صدقَ قَولِنَا شَاركُونَا

فَعُيُونٌ مِن هَيبَةٍ شَاخِصاتٌ — وَقلُوبٌ إلَيه حَنَّت حَنينَا

رَبَّنَا فَلتُدِمهُ فَخراً وَذُخراً — رَبَّنَا فَلتُدِمهُ حِصناً حَصِينَا

ليس غيرُ الدعاءِ لي من جزاءٍ — فلتقولوا أنتم معي آمينا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجديد: [ج د د]. (مصدر جَدَّدَ). 1."تَجْدِيدُ رُوحٍ الشَّبَابِ" : تَوَقُّدُهَا وَإِعَادَةُ النَّشَاطِ وَالحَيَوِيَّةِ إِلَيْهَا. 2."تَجْدِيدُ عَنَاصِرِ الفَرِيقِ" : تَبْدِيلُهُمْ وَتَغْيِيرُهُمْ بِعَنَاصِرَ جَدِيدَةٍ. 3." تَجْدِ …
  • الس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
  • الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
  • الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
  • دفينا: الدَّفِىءُ : المستدفِىءُ أو اللاَّبِس ما يُدْفِئُهُ؛ كان دَفِئاً طوال الشتاء.

قصائد ذات صلة

  • حكموا ثم حكموا في رقاب
  • يا إبن التمسماني يا إبليس
  • إدريس يا إدريس
  • الطالبون واتصل
  • فتحت في روضها
  • فإن كنت في هدي الأئمة راغبا
  • يا ابن عبد الله يا من
  • فتحت في روضها زهرة