في شخص فاطمة نحيي النيلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في شخصِ فاطمةٍ نُحيِّي النِّيلاوَبَنيهِ والعَربَ الكرامَ الأولى
يا بنتَ وادي النِّيلِ تَلمعُ دُرَّةًفي تاجِ مصرَ مُكلَّلا تَكليلا
قَدْ زُرْتُمُ أَرْضًا بِهَا مِنْ أَهْلِهَاأُمْطِرْتُمُ التَّرْحِيبَ وَالتَّأْهِيلَا
وأتَيتِ بالتمثيلِ أكبر مقرشِدٍيَهدي السَّبيلَ لِمَن يضِلُّ سَبيلا
حُزتِ التَّفوُّق في الكَمالِ فلا يُرىشيءٌ لَكم إلا يُرى مَكمولا
فمِنَ الكَلامِ ثَمينُه ورَصينُهومنَ الخَيال السامِي المَعقولا
في حُسنِ إلقاءٍ تَضاعَفَ وقعُهُقد رُتِّلَت كَلِمَاتُه تَرتيلا
فسَكَبنَ في أرواحِنا جُملاً قَدِ اتتَخذت مَسَامِعَنا لَهُنَّ مَسيلا
زادَ الجميعَ طلاوةً وحلاوةًحَركاتُهنَّ المُتقَناتِ أُصولا
ما القولُ يَكفي وحدَهُ إن لم تَكُنلمُطابِقِ الحَركاتِ فِيهِ فُعولا
وَالْحُسْنُ يَجْذِبُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَتَذْهَلُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ الْعُقُولُ ذُهُولَا
فَكَأَنَّمَا التَّمْثِيلُ عَادَ حَقِيقَةًوَلَهُ الْحَقِيقَةُ أَصْبَحَتْ تَمْثِيلَا
في مسرحٍ ما زالَ في حُلَلِ اللِّباسِ من المَناظِرِ كالعَروسِ رُفولا
من فَوقِهِ التاريخُ حَىٌّ ناطِقُيَروي لنا الإِجمالَ والتَّفصيلا
فَكَانَّهُ أرضُ النُّشُورِ وفَوقَهاحُشِرت بنو التَّاريخِ جيلاً جِيلا
أو راهبٌ في ديرِهِ مُتَعَبِّدٌيَروي به التَّوارةَ والإنجيلا
وكَأنهُ فَلَكٌ يَدُورُ بأنجُمٍمن بَعدِ رُؤيتِها يُريكَ أفُولا
عجَباً ملوكُ الشَّرقِ بعدَ ذَهابِهاجاءت لِمَغرِبِنا تَجُرُّ ذُيولا
جاءت تَزورُ الغَربَ وهىَ عَزيزةٌفي جوقِ فاطِمَةَ العديمِ مَثيلا
أزمعتِ فاطمةُ الرَّحيلَ تَعَجُّلاًهلاَّ أفاطمةٌ أقَمتِ قَليلا
طَلَبوا مِنَ الجِنسِ اللَّطيفِ أدِلَّةًلِلعَبقَريَّةِ فانتَصَبتِ دَليلا
وبِظلِّ مِنَ الجِنسِ اللَّطيفِ أدِلَّةًلِلقَبقَريَّةِ فانتَصَبتِ دَليلا
تَغشَى وفودُ القاصدينَ رحابَهُمِن كلِّ قُطرٍ بُكرةً وأصيلا
ذا الخُلقُ فاوَحَهُ نَسيمُ الصُّبحِ هَببَ على ريَاضِ اليَاسمينَ عَليلا
مَن رَدَّدَت كُلُّ اللُّغاتِ مَديحَهُرغِبَت بذَاكَ لها الفخارَ يُنيلا
أَللَّهُ أَعْلَاهُ وَأَعْلَا شَأْنَهُوَاللَّهُ فَضَّلَ جَاهَهُ تَفْضِيلَا
مَوْلَايَ عَفْواً إِنْ عَجَزْتُ وَلَمْ أُطِقْتَعْدَادَ أَوْصَافٍ هَطَلْنَ هُطُولَا
ألشمسُ أنتَ فعندَ رُؤيةِ قُرصِهايَرتَدُّ طَرفُ الناظرِين كَليلا
يَا جَوْقَ فَاطِمَةَ الطَّوِيلَ صُدُودُهُمَابَالُ قُرْبِكَ لَا يَكُونُ طَوِيلَا
لَسْنَا نُطِيقُ الصَّبْرَ بَعْدَ فِرَاقِكُمْوَالصَّبْرُ قَبْلَ فِرَاقِكُمْ قَدْ عِيلَا
لَكِنْ وَعَدْتِ بِأَنْ تَعُودِي عَوْدَةًتَشْفِي مِنَ الْقَلْبِ الظَّمِيءِ غَلِيلَا
لَكِنَّهُ وَعْدٌ إِخَالُهُ مُخْلَفاًأَوَلَا بِحَقِّكِ جَهْرَةً قُولِي لَا
عن القصيدة
«في شخص فاطمة نحيي النيلا» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.