أيهذا الشاكي وما بك داء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيُّهَذا الشاكي وَما بِكَ داءٌكَيفَ تَغدو إِذا غَدَوتَ عَليلا
إِنَّ شَرَّ الجُناةِ في الأَرضِ نَفسٌتَتَوَقّى قَبلَ الرَحيلِ الرَحيلا
وَتَرى الشَوكَ في الوُرودِ وَتَعمىأَن تَرى فَوقَها النَدى إِكليلا
هُوَ عِبءٌ عَلى الحَياةِ ثَقيلٌمَن يَظُنُّ الحَياةَ عِبْئًا ثَقيلا
وَالَّذي نَفسُهُ بِغَيرِ جَمالٍلا يَرى في الوُجودِ شَيئاً جَميلا
لَيسَ أَشقى مِمَّن يَرى العَيشَ مُرّاًوَيَظُنُّ اللَذاتِ فيهِ فُضولا
أَحكَمُ الناسِ في الحَياةِ أُناسٌعَلَّلوها فَأَحسَنوا التَعليلا
فَتَمَتَّع بِالصُبحِ ما دُمتَ فيهِلا تَخَف أَن يَزولَ حَتّى يَزولا
وَإِذا ما أَظَلَّ رَأسَكَ هَمٌّقَصِّرِ البَحثَ فيهِ كَيلا يَطولا
أَدرَكَت كُنهَها طُيورُ الرَوابيفَمِنَ العارِ أَن تَظَلَّ جَهولا
ما تَراها وَالحَقلُ مِلكُ سِواهاتَخِذَت فيهِ مَسرَحاً وَمَقيلا
تَتَغَنّى وَالصَقرُ قَد مَلَكَ الجَوَّعَلَيها وَالصائِدونَ السَبيلا
تَتَغَنّى وَرَأَت بَعضَها يُؤخَذُ حَيّاً وَالبَعضَ يَقضي قَتيلا
تَتَغَنّى وَعُمرُها بَعضُ عامٍأَفَتَبكي وَقَد تَعيشُ طَويلا
فَهيَ فَوقَ الغُصونِ في الفَجرِ تَتلوسُوَرَ الوَجدِ وَالهَوى تَرتيلا
وَهيَ طَوراً عَلى الثَرى واقِعاتٌتَلقُطُ الحَبَّ أَو تُجَرُّ الذُيولا
كُلَّما أَمسَكَ الغُصونَ سُكونٌصَفَّقَت لِلغُصونِ حَتّى تَميلا
فَاِذا ذَهَّبَ الأَصيلُ الرَوابيوَقَفَت فَوقَها تُناجي الأَصيلا
فَاِطلُبِ اللَهوَ مِثلَما تَطلُبُ الأَطيارُ عِندَ الهَجيرِ ظِلّاً ظَليلا
وَتَعَلَّم حُبَّ الطَبيعَةِ مِنهاوَاِترُكِ القالَ لِلوَرى وَالقيلا
فَالَّذي يَتَّقي العَواذِلَ يَلقىكُلَّ حينٍ في كُلِّ شَخصٍ عَذولا
أَنتَ لِلأَرضِ أَوَّلاً وَأَخيراًكُنتَ مَلكاً أَو كُنتَ عَبداً ذَليلا
لا خُلودٌ تَحتَ السَماءِ لِحَيٍّفَلِماذا تُراوِدُ المُستَحيلا
كُلُّ نَجمٍ إِلى الأُفولِ وَلَكِنآفَةُ النَجمِ أَن يَخافَ الأُفولا
غايَةُ الوَردِ في الرِياضِ ذُبولٌكُن حَكيماً وَاِسبِق إِلَيهِ الذُبولا
وَإِذا ما وَجَدتَ في الأَرضِ ظِلّاًفَتَفَيَّأْ بِهِ إِلى أَن يَحولا
وَتَوَقَّع إِذا السَماءُ اِكفَهَرَّتمَطَراً في السُهولِ يُحيي السُهولا
قُل لِقَومٍ يَستَنزِفونَ المَآقيهَل شُفيتُم مَعَ البُكاءِ غَليلا
ما أَتَينا إِلى الحَياةِ لِنَشقىفَأَريحوا أَهلَ العُقولِ العُقولا
كُلُّ مَن يَجمَعُ الهُمومَ عَلَيهِأَخَذَتهُ الهُمومُ أَخذاً وَبيلا
كُن هَزاراً في عُشِّهِ يَتَغَنّىوَمَع الكَبلِ لا يُبالي الكُبولا
لا غُراباً يُطارِدُ الدودَ في الأَرضِ وَبوماً في اللَيلِ يَبكي الطُلولا
كُن غَديراً يَسيرُ في الأَرضِ رَقراقاً فَيَسقي مِن جانِبَيهِ الحُقولا
تَستَحِمُّ النُجومُ فيهِ وَيَلقىكُلُّ شَخصٍ وَكُلُّ شَيءٍ مَثيلا
لا وِعاءً يُقَيِّدُ الماءَ حَتّىتَستَحيلَ المِياهُ فيهِ وُحولا
كُن مَعَ الفَجرِ نَسمَةً توسِعُ الأَزهارَ شَمساً وَتارَةً تَقبيلا
لا سُموماً مِنَ السَوافي اللَواتيتَملَأُ الأَرضَ في الظَلامِ عَويلا
وَمَعَ اللَيلِ كَوكَباً يُؤنِسُ الغاباتِ وَالنَهرَ وَالرُبى وَالسُهولا
لا دُجى يَكرَهُ العَوالِمَ وَالناسَ فَيُلقي عَلى الجَميعِ سُدولا
أَيُّهَذا الشاكي وَما بِكَ داءٌكُن جَميلاً تَرَ الوُجودَ جَميلا
عن القصيدة
«أيهذا الشاكي وما بك داء» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.