إن هتلير الضحايا

الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة هجاء

«إن هتلير الضحايا» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إنَّ هِتليرَ الضَّحَايا — صاحَ مَا بينَ البَرَايا

المَزايا في الرَّزايَا — هُوَ دِيني باعتِقَاد

وإذا أفنَى العِبَاد — بعضُهُم بَعضاً وَبَادُوا

وكسَا الكونَ سَوَاد — فَهوَ سُؤلِي والمُرَاد

رامَ هَذا الوحشُ شَرًّا — بعِبَاد الله طُرّاً

إنَّ ما يبغِيه قَسرا — دونَهُ خَرطُ القَتَاد

إن بالمُختَلِّ مَسّاً — غَرَّهُ حِلمُ فرَنسا

إذ أبت تقتُلُ نفسا — فدَعَتهُ للرَّشَاد

فطغَى المغرورُ جَهلاً — وعَن الرُّشدِ توَلَّى

قُل له من قد تَخَلَّى — عَن طرِيقِ الخَير بَاد

استَمع ما عنك يُتلَى — ستَذُوقُ اليومَ ذُلا

إنَّ سيفَ النَّصر سُلاَّّ — لَيسَ للسَّيفِ اغتِمَاد

هل ترَاه ليتَ شِعرِي — لفَرَنسَا ليسَ يَدرِي

قُوَّتَى بَرٍّ وبحرِ — وصَنَادِيد شِدَاد

ومناطيدٌ تَراهَا — حَجَبَت سُحبَ سَمَاها

وتسَامت في عُلاَها — شُهُباً ذاتَ طِرَاد

كستِ الأرضَ جنٌُودٌ — ضَاق عنهُنَّ الصَّعِيد

فهىَ نارٌ وحَديدٌ — لاقتِرَابٍ وابتِعَاد

رام تدمِيرَ شُعُوبِ — رامَ إحرَاقَ قلوبِ

رام إضرامَ حُرُوبِ — رَام تحرِيم الرُّقَاد

كم فتًى يَبكِي أَباه — وأبٍ يَبكشي فَتَاه

وأخٍ يبكِي أخَاه — حالةٌ تُبكِي الجَمَاد

كم ثَكالَى لن تَنَاما — ويتَامَى تَتَرَامَى

بينَ أحضَانِ أيَامَى — لابِسَاتٍ للسَّوادِ

ليسَ نَنسَى لفرَنسا — فَضلَها صُبحا وَمَمسَى

هُذِّبَت جِسماً ونَفسا — وهيَ مِن ذَا فِي ازديَاد

هِيَ مِنَّا وإلينا — ولهَا الفَضلُ علَينَا

فلَها ما بِيَدَينَا — من طَريفٍ وتِلاَد

إنَّما المغرِبُ شَعبٌ — حِفظُهُ للعَهدِ دأبُ

وإذا ما نَابَ خَطبٌ — هبُّ مَشرُوحَ الفُؤَاد

شَعبُنا شَعبٌ أبِيَّ — شعبنَا شعبٌ سَرِيّ

شَعبُنا شَعبٌ وفِيّ — شعبُنا شعبُ الجِهَاد

أيُّهَا القومُ الأُسُودُ — في ثَبَاتِ فَلتزِيدُوا

بنفُوسٍ فلتَجُودُوا — إنَّما المَرءُ الجَوَاد

وبإخلاَصِ الوَلاَءِ — فلتُجِيبُوا لِلنِّداءِ

مِن أمِير الأمرَاء — مُلتَجَانا والعِمَاد

ملِكِ القُطرِ المُؤيَّد — تاجُ نَصرٍ عَنه يُعقَد

هُوَ مولانا مُحَمَّد — هُوَ سُلطان البِلاد

قد زَكا فينا شُعورٌ — حينَ نَادانا الأمِير

فلتَسِيروا فَلتَسِيروا — حَقَّقَ اللهُ المُرَاد

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
  • باعتقاد: الاعْتقَادُ ، مصــ.-: المعتَقد، أي ما يعقد الإنسان ضميره عليه.-: التصديق القاطع بشيء؛ الاعتقاد بحرّية الإنسان وحقِّه في الحياة الكريمة أساس التمدُّن والارتقاء.
  • بعباد: عَبَّادُ الشَّمْسِ : جنس نباتات عشبية، من فصيلة المركبات الأنبوبيّة الزهر، أزهارها كبيرة الأقراص المستديرة التي تميل مع الشمس، يستخرج من بذورها زيت يستخدم في الطعام.
  • تقتل: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.
  • خرط: (خَرَطَ) الْخَاءُ وَالرَّاءُ وَالطَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُنْقَاسٌ مُطَّرِدٌ، وَهُوَ مُضِيُّ الشَّيْءِ، وَانْسِلَالُهُ. وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُ الْبَابِ، فَيُقَالُ اخْتَرَطْتُ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ، وَخَرَطْتُ عَنِ ا …
  • سؤلي: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ …

قصائد ذات صلة

  • حكموا ثم حكموا في رقاب
  • يا إبن التمسماني يا إبليس
  • إدريس يا إدريس
  • الطالبون واتصل
  • فتحت في روضها
  • فإن كنت في هدي الأئمة راغبا
  • يا ابن عبد الله يا من
  • فتحت في روضها زهرة