عفوا إذا أكثرت من إنشادي

الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة مدح

«عفوا إذا أكثرت من إنشادي» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عفواً إذا أكثَرتُ من إنشَادِي — في كلِّ مَا مِن مَحفلٍ أو نَادِ

ووقفتُ بينَ مَصاقِع الخُطباءِ وال — أُدبَاءِ مَوقِفَ جَائِعٍ مِن زَاد

فيقَالُ عنِّي شاعرٌ مُتوثِّبٌ — لِلقَول مثلَ تَوثُّبِ الصَّيَّاد

كَلاَّ فما هىَ بالقَوافِي إنَّها — آهاتُ أعمَاقِي وصَوتُ بِلادي

فإذا نظَمتُ فقد نظَمتُ عَواطِفي — وإذا نثرتُ فقد نَثَرتُ فُؤَادي

مَا لي رأيتُ العفوَ يَكثُر ذِكرُهُ — بِتَردُّدٍ من رائِحٍ أو غَادِ

أَهُناكَ مِن جُرمٍ يقَابُ حُكمُهُ — بالعفوِ عندَ السَّادةِ الأمجَاد

إلا إذا ما المرءُ يُمسِي مُجرِما — في ذَبِّه عَن مَوطنِ الأجدَاد

المُجرمُونَ هُمُ عَن أنفُسِهم عَفوا — هُوَ منطِقٌ يأبَى قِيَاسَ فَسَاد

لكنَّه واللهِ أعظمُ مَظهرٍ — لتَحَكُّمِ الأضدَادِ في الأضدَاد

راموا استِمالَ عَواطِفٍ بتلَطُّفٍ — هيهَات ترجِعُ قَبسةٌ لِزِنَاد

لم تُرهِبُوا الآسادَ يا بُعرَانَها — بشَقائِقِ الإرغَاء والإِزبَاد

فخرِ العروبَة حاملِ السَّفينِ مِن — عَضبِ الوغَى ويرَاعِهِ الميَّادِ

شَهبندرِ الوطنِ الشهيرِ بمشرِقٍ — بِثَباتِ مَبدَئِهِ وصِدقِ جِهَاد

إنِّي أهنِّئكُم بنَيل عزِيمَةٍ — بثَباتِها تَربُو علَى الأوطان

وبجَمعِ إخوانٍ تبسَّمَ عنهُمُ — شِعرِي كِوردِ الروضِ غِبَّ عِهَاد

مِن كلِّ ذي أدبٍ تفَتَّقَ نُورُه — فأتَى كنظمِ الدُّرِّ في الأجيَاد

المسلمُون بمشرِقٍ ومبغرِبٍ — متآلِفون كعَاتِقٍ ونِجَاد

رُوحٌ من الإخلاصِ وُحِّدَ فيهِمُ — مُتَقَسَّمٌ في عالَمِ الأجسَادِ

المغربُ الأقصَى اذكرُوه كلَّما — كانت دموعُكُمُ علَى اتسعدَاد

هو منكُمُ وإليكمُ في نسبَةٍ — لا تُهمِلُوه يا شُعُوبَ الضَّادِ

هو مَوطنُ الأمجَاد والأنجَاد مِن — أهلِيه يَومَ ندىً ويومَ طِرَاد

ولسوفَ يَرفعُ راسَه ويصُولُ ما — بينَ الثَّعالِب صَولَةَ الآساد

فالدهرُ فينَا ذُو العَجَائب لم تَزل — أيَّامُه بروائِحٍ وغَوَاد

وزعيمُنا عبدُ العزِيز مثِيلُكُم — قاسَى مِرَار النفي والإبعَاد

واليومَ ذاك العفوُ عمَّهُ مِثلكُم — فكأنَّكُم كُنتُم علَى مِيعَاد

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطباء: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.
  • الصياد: الصَّيَّادُ : من حرفته الصَّيْد؛ باع الصيّادُ فرو الثعلب الذي صاده بثمن باهظ.
  • بالعفو: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …
  • بتردد: تَرَدّدََ يَتَرَدَّدُ تَرَدُّداً : ـ الصوتُ: ترجَّع؛ كأني أسمع صوتاً يتردد في أعماقي. ـ على المكان وإليه: أتاه مرة بعد أخرى؛ كثيرأ ما يتردد على أمكنته المفضَّلة/ يتردد إلى مجالس العلم ويشارك فيها. ـ على الألسنة: كثر ذكره …
  • توثب: تَوَثَّبَ يَتَوثَّبُ تَوَثُّبًا : وثب، أي قفز؛ يتوثب الرِّياضيُّ متدرِّبًا قبل دخول المباراة. - عليه في أرضه: استولى عليها ظلمًا؛ رفع المالِك دعوى على من توثَّب على أرضه.

قصائد ذات صلة

  • حكموا ثم حكموا في رقاب
  • يا إبن التمسماني يا إبليس
  • إدريس يا إدريس
  • الطالبون واتصل
  • فتحت في روضها
  • فإن كنت في هدي الأئمة راغبا
  • يا ابن عبد الله يا من
  • فتحت في روضها زهرة