بحقكم في مهجتي راقبوا الربا
الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عتاب
«بحقكم في مهجتي راقبوا الربا» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِحَقِّكُم في مهجَتِي رَاقِبوا الرَّبَّا ... ولاَ تُوجِعُونِي بالمَلامِ وبالعُتبَى
فما سَاكناتُ الدَّوحِ يُشجِى نَحِيبُها ... وتأبَى مآقِيها تُسَاعِدُها سَكبَا
ولا ذِكرَياتُ الصَّبِّ يلتَاعُ قلبُه ... فَتعدِمُه بُعدا وتُوجِدُهُ قُربا
ولا ثَاكِلٌ مَفجُوعةٌ بوحيدها ... تقَرَّحَ منهَا الجفنُ من بعده نَحبا
ولا أمَّةٌ مسلُوبة مِن حُقُوقها ... تُنَاشِد مَن عَنها يَذِبُّ وما ذَبَّا
بأتعَبَ مني باطِنا متألِّما ... وأوجَعَ مني بين من ذُكِروا قَلبا
فإنَّ ضَميري ليسَ يَبرَحُ شَاهِرا ... لِحَربٍ إذا ما شِبتُ من هَولها شَبَّا
وسَلَّطتُ من جيشِ المدامةِ جحفلاً ... عَليه وفيه راحٌ ينهبني نَهبا
يُبَكِّتُنِي مالي هجَمتُ على أخ ... ولم ذاتُ صدرِي إذ غزتنِي الطِّلاَ تُسبَى
أغيَّرتُ من رُوحٍ يُفاوِحُ لطفُها ... أريجَ نسيمِ اليَاسمِين إذا هَبَّا
وبُحتُ بِسِرٍّ طالما قد كَتمتُهُ ... ولكنَّ قلبي الآن فاض به حُبا
فأعرَبتُ عنه تحت تأثيرِ قوَّةٍ ... أبت بعدَ ملكِ النُّطقِ أن تتركَ القلبَا
فقلتُ لَهُ مهلاً ضَمِيري فإنَّ لي ... مِنَ العُذرِ ما إن تدرِه تَترُكِ العُتبَى
نعَم إنني أذنبتُ ذَنبا كمَا تَرى ... وما الذَّنبُ ذنبِي إنما الذَّنبُ للصَّهبَا
فقالَ مُجِيبا قد ضَللتَ عن الهُدَى ... هلِ المرءُ إلا فعلُه أيها الأغبَى
إذا كان رَشفُ الكأسِ يُفضِي لسَقطةٍ ... فتبًّا لرَشفِ الكاس تبَّا لهُ تبا
فقلتُ له إنِّي سأذهبُ طالِبا ... لِعفوِه عنِّي ما تقولُ إذا لَبَّى
فقالَ إذا ما جئتَهُ متذَلِّلاً ... وأولاكَ عفوا إننِي أغفِرُ الذَّنبا
أمولاي رِفقا بي وأنقِذ حُشَاشَتِي ... فإنَّ ضَميري لا أطِيقُ له حَربا
جَنت نَزواتُ النفسِ نحوَك سيِّي ... فَعن نَزواتِ النَّفس لا تَلُمِ الصَّبَّا
فما أعظَمَ البُشرَى إذا ما رحِمتَنِي ... وإن أنتَ لم ترحَم فما أسوَأَ العُبَى
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- باطنا: بأط: التَّهْذِيبُ: أَبو زَيْدٍ تَبَأَّطَ الرجلُ تَبَؤُّطاً إِذا أَمْسى رَخِيَّ الْبَالِ غَيْرَ مهموم صالحاً. (لسان العرب)
- بالملام: لأم: اللُّؤْم: ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النَّفْسِ، وَقَدْ لَؤُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، يَلْؤُمُ لُؤْماً، عَلَى فُعْلٍ، ومَلأَمةً عَلَى مَفْعَلةٍ، وَلَآمَةً عَلَى فَعالةٍ، فَهُوَ لَئِ … (لسان العرب)
- بوحيدها: وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ رَجَع … (لسان العرب)
- تساعدها: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- تقرح: قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها … (لسان العرب)
- تناشد: نشد: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا ناديتَ وسَأَلتَ عَنْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: نَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُها نِشْدَةً ونِشْداناً طَلَبَها وعرَّفَها. وأَنْشَدَها: عَرَّفَها؛ وَيُقَالُ أَيضاً: نَشَدْتُها إِذا عَرَّفْتها؛ قَالَ أَب … (لسان العرب)
- ثاكل: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ … (لسان العرب)