تبدت نجوم الفن في أفق الغرب
الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة مدح
«تبدت نجوم الفن في أفق الغرب» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَبَّدت نجومُ الفنِّ في أُفُقِ الغَربِ — وأشرقَ شمسا بينَها يُوسُفُ وَهبي
وما الشَّمسُ إلا نورُها ومَسِيرُها — فَتَطلعُ مِن شرقٍ وتسطَعُ في الغَربِ
نعَم حلَّ وهبِي بينَنا ورِفاقُهُ — فحلُّوا مَحَلَّ السُّوَيدَاءِ مِن القلبِ
ضُيُوفا أجِلاَّءً كِرَاما أعِزَّةً — علَى الرَّحبِ يا خيرَ الضُّيُوف علَى الرَّحبِ
حلَلتُم بقُطرٍ شَيِّقٍ مُتَشَوِّقٍ — لرُؤيتكُم شوقَ الظَّمِيء إلى الشُّربِ
يُبادِلُكُم صفوَ المَودَّةِ أهلُه — مُشَاهَدَةً لا بالرَّسائل والكُتبِ
ونِلتُم أسمَى حُظوةٍ ومكَانةٍ — لَدَى المِلكِ الحامِي الحِمَى عاهِلِ الشَّعبِ
مَليكٍ درَى قَدرَ الفنُونِ وأهلِها — وذَا اللُّبِّب منهَا فاعتنَى بِذوي اللُّبِّ
أدَامَه ربُّ العرشِ لِلعرشِ مَفخَراً — وذِكرُه للتقدِيس في العُجم والعُربِ
ويمَّمتُمُ الحمرَاءَ يحدُو رَكَابَكُم — تَشَوُّقُ أهلِيها إلى ذَلِكَ الرَّكبِ
فأهلاً بكُم عندَ الأوِدَّاءِ مرَّةً — وألفاً لَدى البَاشا أليفِ العُلَى النَّدبِ
حفيٌ وفيىٌ يُنعِشُ القلبَ رُؤيَةً — كمَا يُنعِشُ الأزهارَ مُنسَكبُ الصَّوبِ
إذا السُّحبُ تهمِي مرَّةً بعدَ مرَّةٍ — فراحتُهُ أهمَى دَواما من السُّحبِ
حَلَلتُم ببُرجِ السَّعدِ في سَيرِكُم وقد — تَحُلُّ بِبُرجِ السَّعدِ نَيٍِّرَةٌ الشُّهبِ
أتَيتُمُ بالتَّمثيلِ جَنَّاتِ ناظرٍ — نُمتِّعُ طرفا في حَداِئقها الغُلبِ
ونجِني ثِمارَ النُّصحِ والرُّشدِ والمُنَى — وَنَنهَلُ مِن سلسَال مَورِدِه الهذبِ
ونُبصِرُ وَهبِي مُفرَدا متَعَدِّدا — فيبدُو كمَا يَهوَى بشخصِيَة تَسبِي
يَغوصُ بِبَحرِ الفَنِّ غَوصةً قادرٍٍ — فيخرُجُ منه نادِر اللُّؤلُؤِ الرَّطبِ
فلسنَا نُطيقُ الصَّبرَ بعدَ فِرَاقِكم — وعندَ اشتِدَاد الحُبِّ لا صَبرَ للصَّبِّ
نعَم واذكرُوا العهدَ المقدَّسَ ذكرُهُ — ولا تنسَوا الأحبابَ في البُعدِ والقُربِ
وبلِّغ تحَايَانا لِمصرَ وأهلِهَا — وبلِّغ تحيَّاتِي إلى مَعشَرِ الصَّحبِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحامي: حَامَى يُحَامِي حَامِ مُحَامَاةً [حمي]:- عنه: دَافَع؛ يحامي الناس بشدَّة عن حظّهم أكثر مما يحامون عن حقِّهِمْ. - على ضيفه: احتفل به.
- الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
- السويداء: السُّوَيْدَاءُ : تصغير السَّوداء.- من القلبِ: سوادُهُ؛ حُبِّي لك في سويداء قلبي.-: مادّة في البزرة يتغذى منها الجنينُ وتكون نشوية أو دهنية أو آحية.
- الظميء: شفة ظَمْياء بيِّنة الظَمَى، إذا كانَ فيها سمرة وذبولٌ. ولِثةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم. وعينٌ ظَمْياءُ: رقيقة الجفن. وساقٌ ظَمْياءُ: قليلة اللحم. وظِلٌّ أَظْمى: أسودُ. ورمحٌ أَظْمى: أسمر. والمَظْمِيُّ من الزرع: ما تسقيه السم …
- بقطر: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم …