طال مني لذا النهار ارتقابي
الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة مدح
«طال مني لذا النهار ارتقابي» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طالَ منِّي لذَا النَّهارِ ارتقَابِي — يَا رفاقي لقَد تَزايدَ مَا بِي
أيُّمَا لذَّةٍ وأيُّ سُرورٍ — كَسُرورِ الأحبَاب للأحباَبِ
طالً منَّا لذَا النهَار انتِظارٌ — كانتظَارِ الظمَّآنِ للأكوَابِ
ثُمَّ طِبناَا والحمدلِلهِ نفساً — خَير سُؤلٍ ما جَاء بعدَ ارتقَابِ
قُل لقَومٍ عَليهمُ أشكل الأم — رُ فظنُّوا السَّراب ماءَ شَرَابِ
وهُمُ الآن باهِتونَ حَيَارَى — بانَ أنَّ العِقابَ عينُ الثَّوابِ
قل لَهم للبيَّازِ عزٌّ وسِرٌّ — وانتِصار مِن مالِكٍ وهَّابِ
هوَ للمالِك المفَدَّى خَديمٌ — مُخلصٌ واقفٌ بعتبَة بابِ
والملِيكُ المحبوبُ يدرِي ذوِي الإخ — لاَصِ عَن بُعدِ دارِهم واقترَاب
وخَديمُ الأعتَابِ ليسَ يُلاقِي — غيرَ خَيرٍ من سيِّد الأعتَابِ
مِن مَليكٍ بل من أجلِّ مَليكٍ — مُستحِقٍّ للفخرِ والإعجابِ
فأوحَ المسكَ ذِكرُه وتسَامت — في سمَا فَخرِهِ رَوَاسي القِبَابِ
لَم يكُن في احتجَابه غيرَ بَدرٍ — يُسفِرُ البدرُ بَعدَ طولِ احتجَابِ
لَم يكُن في انحِبَاسِه غيرَ غيثٍ — وهوَ واللهِ عائدٌ بانسِكابِ
لَم يَكن في الغِيَاب غيرَ حبِيب — ويزورُ الحبيبُ بعدَ الغِيَابِ
لَم يكُن في فِعاله غيرَ سلطا — نٍ وسُلطانُنا حَليمُ الجَنَابِ
إنَّهُ إنَّهُ المليكُ المُفَدَّى — واسِعُ الحِلم دائمُ التِّرحَابِ
أمُحِقٌّ أنا بِربِّكَ أم لا — أيها السَّامعُون هل من جَوابِ
في الهَناءِ البيَّازُ لكنَّ حُسَّا — دَ الكَمال قلوبُهم في اضطِرَابِ
فإذا مَا تألَّموا فاعذِروهُم — واعلمُوا أنَّ قلبَهم في عَذابِ
هُمُ مثلَ المِصباَح لَيلةَ أُنسٍ — ناعِم الطَّرفِ والحَشا في التهَأبِ
هُمُ عُميٌ عَن الكمَالِ ولكِن — قَد أعَدُّوا للنقصِ عينَ عُقَابِ
فَثُغورٌ بوَاسمٌ عن بيَاضٍ — وقُلوبٌ حَوالكُ الجِلبَابِ
قد جهِلتُم بأنه في حِمَى خَي — رِ هُمامٍ مذَلِّل للصِعَابِ
قد جهِلتُم بأنه في حِمَى البا — شا التِّهَامي الهُمام ضَيغَمِ غَابِ
وَهوَ حَاشاهُ أن يَرى سيفَه المَس — لُولَ يوما بُمغمَدٍ في قَرَابِ
عَالِمٌ أنهُ حُسَامٌ بِيُمنا — هُ مُعِدّا لَه لِيَوم الضِّرابِ
فَتَصَدَّى ومِثلُه مَن تصَدَّى — ولِخَيرِ المُجيبِ خيرُ الجًَوابِ
ليسَ يَدرِي العظيمَ غيرُ عَظيمٍ — وجَوابُ العَظيمِ خيرُ جَوَابِ
حُبُّهُم ثابتٌ ثُبوتَ الرَوَاسِي — وجَفَاهُم يمُرُّ مرَّ السَّحَاب
تِلكُمُ الطَّلعَةُ البَهِيةُ فيهَا — كُلُّ خَيرٍ ورأفةٍ وصوَابِ
هوَ للعينِ هضبَةٌ من وقَارٍ — بسَمَت خُلقاً عن زُهورِ الروَابي
رَبِّ فاستبقِه إلينَا مَلاَذا — وآدِم جاهَه عزيزَ الجَنَابِ
ولأنجالِه الكِرَام دُعَانِي — وثَنَائِي في جِيئةٍ وذَهابِ
فشُبُولُ الأقسُودِ تقفُو أُسودا — وعَليهِم منهَا أجلُّ حِجَابِ
ونُهَنِّيكَ يا حبِيبُ ونَرجُو الله — زيدَ النُّعمَى بغيرِ حِسابِ
ولتَدُم قُرَّةً نعَم وقذَاةً — لِعُيونِ الأعداءِ والأحباَابِ
أنتَ في هذهِ مُجازَى مُثابٌ — وثوابُ الأخرَى أجلُّ ثَوابِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتقاب: [ر ق ب]. (مصدر اِرْتَقَبَ). 1. اِرْتِقَابُ هِلاَلِ الشَّهْرِ": تَرَصُّدُهُ، تَرَقُّبُهُ. 2. "اِرْتِقَابُ زيَارَةِ الأَهْلِ": تَحَيُّنُهَا، اِنْتِظَارُهَا.
- ارتقابي: [ر ق ب]. (مصدر اِرْتَقَبَ). 1. اِرْتِقَابُ هِلاَلِ الشَّهْرِ": تَرَصُّدُهُ، تَرَقُّبُهُ. 2. "اِرْتِقَابُ زيَارَةِ الأَهْلِ": تَحَيُّنُهَا، اِنْتِظَارُهَا.
- الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- تزايد: تَزَايَدَ يَتَزَايَدُ تَزَايُداً : زاد؛ تزايد عدد سكان العالم في العقود الأخيرة بنسبة عالية. ـ وا في الثمن: زاد كلّ منهم الثمن على الآخر؛ عُرضت اللوحة الفنية في المزاد وتزايد الناسُ في ثمنها. ـ في قوله أو فعله: زاد فيه و …
- خديم: [خ د م]. (صِيغَةُ فَعِيل). "هُوَ خَدِيمُهُ" : عَامِلٌ تَحْتَ تَصَرُّفهِ، يَشْتَغِلُ بِأمْرِهِ .
- رفاقي: جمع: رُفُقٌ، أَرْفِقَةٌ. (مصدر رافَقَ). "شَدَّ النَّاقَةَ بِرِفاقِ" : حَبْلٌ يُرْبَطُ بِهِ عَضُدُها.
- سؤل: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ …