يا صاحبي شيبت عفوا

الشاعر: ابن المعتز · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا صاحبي شيبت عفوا» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحِبي شَيَّبتُ عَفواً ... وَشَرِبتُ بِالتَكديرِ صَفوا

وَسُقيتُ كاساتِ الهَوى ... فَوَجَدتُها مُرّاً وَحُلوا

ظَبيٌ يُجاهِرُ بِالقِلى ... تيهاً عَلى ذُلّي وَقَسوا

شَغَلَ الفُؤادَ بِكُربَةٍ ... قَبَضَت عَلَيهِ وَصارَ خِلوا

واهاً لِأَيّامِ الصِبا ... مُحِيَت مِنَ الآنامِ مَحوا

أَزمانَ أَبلُغُ في المُنى ... أَقطارَها مَرَحاً وَلَهوا

أَيّامَ تُغفَرُ زَلَّتي ... وَيُظَنُّ عَمدُ الذَنبِ سَهوا

يَغدو عَلَيَّ بِكَأسِهِ ... رَشَأٌ مَريضُ الطَرفِ أَحوى

حُشِيَت عَقارِبُ صُدغِهِ ... بِالمِسكِ في خَدَّيهِ حَشوا

وَكَأَنَّما أَجفانُهُ ... تَشكو إِلَيكَ السُقمَ شَكوا

في فِتيَةٍ قَدَّمتُهُم ... قَبلي وَما اِستَخلَفتُ كُفوا

أَمسَوا جَوىً في القَلبِ يُح ... زِنُهُ وَأَحزاناً وَشَجوا

سَل لِلمَنازِلِ سَقيَةً ... وَالرَبعِ وَالدَيرَينِ أَقوى

حَتّى تَظَلَّ بِقاعُهُ ... شُهُباً مُنَوَّرَةً وَحُوّا

وَيَهُزُّ أَجنِحَةَ النَبا ... تِ نَسيمُهُ وَيَحُنُّ زَهوا

مِن كُلِّ عَيشٍ قَد أَصَب ... تُ لَذيذَهُ وَسَلَكتُ نَحوا

زَمَنُ الصِبا وَرَدَدتُ كَف ... فاً بَعدَهُ وَقَصَرتُ خَطوا

سَلَّ المَشيبُ سُيوفَهُ ... فَسَطا عَلى اللَذّاتِ صَطوا

حَتّى اِنثَنَت حُمَةُ الشَبا ... بِ كَليلَةً وَصَحَوتُ صَحوا

وَلَقَد لَقَيتُ عَظيمَةً ... مَحذورَةً وَحَمَلتُ عَبوا

وَرَفَلتُ في قُمصِ الحَدي ... دِ وَما أَرى في اللَيلِ ضَوّا

بِشِمِلَّةٍ جَوّالَةٍ ... تَنضو مَطايا الرَكبِ نَضوا

رَحَلَت بِها هِمَمُ اِمرِئٍ ... وَمُقامُها في الهَمِّ أَسوا

أَومى إِلَيها بِالزِما ... مِ فَلَم تَدَع لِلسَطوِ عَدوا

وَلَقَد فَضَضتُ عَنِ الصَبا ... حِ ظَلامَهُ سَحَراً وَغُدوا

بِمُخَنَّثٍ ذي مَيعَةٍ ... يَنزو أَمامَ الخَيلِ نَزوا

في إِثرِ سارِيَةٍ تَبَط ... طَنَ نورُها خَفضاً وَرَبوا

نُحِرَت عَلى حُرِّ الثَرى ... بِسُقاتِ وابِلِها فَأَروى

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • بالتكدير: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي … (لسان العرب)
  • تغفر: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً … (لسان العرب)
  • خلوا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
  • ذلي: اذْلَوْلى اذْليلاءً، أي انطلقَ في استخفاء. (الصحاح)
  • سهوا: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا … (لسان العرب)
  • شيبت: شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُه بَياضُ الشَّعَر، والمَشِيبُ مِثْلُه، ورُبَّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شيْباً. شَابَ يَشِيبُ شَيْباً، ومَشِيباً وشَيبةً، وَهُوَ أَشْيَبُ، عَلَى غيرِ قياسٍ، لأَنَّ هَذَا النّ … (لسان العرب)
  • صفوا: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • خل الذنوب صغيرها
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • رب أمر تتقيه
  • أسألت طللا
  • ولقد غدوت على طمر
  • تضمنت لي الحاج
  • قصيدة