ضمن اللقاء رواح ناجية

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ضمن اللقاء رواح ناجية» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضَمِنَ اللِقاءَ رَواحُ ناجِيَةٍ — مَقذوفَةٍ بِالنَحضِ كَالرَعنِ

زَبَدُ اللُغامِ يَطيرُ مِن فَمِها — نَفضَ النَوادِفِ ناعِمَ القُطنِ

وَكَأَنَّ ذِفراها مُعَلَّقَةٌ — أَو لَبَّةٌ رُوِيَت مِنَ الدُهنِ

وَكَأَنَّ كَلكَلَها إِذا وَخَدَت — فُتلُ المَرافِقِ عَن رَحى طَحنِ

تُصغي إِلى أَمرِ الزِمامِ كَما — عَطَفَت يَدُ الجاني ذُرى الغُصنِ

وَكَأَنَّ ظَعنَ الحَيِّ غادِيَةً — نَخلٌ سُقيتِ الغَيثَ مِن ظَعنِ

أَو أَيكَةٌ ناحَت حَمائِمُها — مَنثورُ أَخضَرَ ناعِمٍ لَدنِ

يَصفِقنَ أَجنِحَةً إِذا اِنتَقَلَت — في فُرَّعٍ كَطَيالِسٍ دُكنِ

وَجدُ المُتَيَّمِ وَهيَ هاتِفَةٌ — ما شِئتَ مِن طَرَبٍ وَمِن حُزنِ

لِلَّهِ ما ضَمِنَت هَوادِجُها — مِن مَنظَرٍ عَجبٍ وَمِن حُسنِ

يا هُندُ حَسبُكِ مِن مُصارَمَتي — لا تَحكُمي في الحُبِّ بِالظَنِّ

فاتَ الصَبا وَرُميتُ بِالوَهنِ — وَيَدُ المَنيَّةِ قَد دَنَت مِنّي

وَلَقَد حَلَبتُ الدَهرَ أَشطُرَهُ — وَعَبَرتُ حَظَّ الجَهلِ مِن سِنّي

وَوَجَدتُ في الأَيّامِ مَوعِظَةً — نَصَرَت مَلائِكَتي عَلى جِنّي

وَشَبِعتُ مِن أَمرٍ وَمَملَكَةٍ — وَحَكَمتُ بِالمَلَكاتِ وَالسُنِّ

فَعَلى ما تَلمَعُ لي سُيوفُكُمُ — حاشايَ مِن جَزَعٍ وَمِن جُبنِ

كَم طابِخاً قِدراً لِئاكِلِهِ — فاضَت عَلَيهِ بِفاتِرٍ سُخنِ

وَلَقَد نَهَضتُ لِوَطإِكُم فَأَبى — مِثقالُ حِلمٍ راجِحَ الوَزنِ

عِندي مِنَ العِلّاتِ سَلهَبَةٌ — وَمُقَوَّمٌ خَضِلٌ مِنَ الطَعنِ

لا مُنصُلي هَجَرَ الضِرابَ وَلا — صَدِأَت مَضارِبُهُ مِنَ الحُزنِ

كَم مِن خَليلٍ لا أُمَتِّعُهُ — لَم يُبقِهِ حَذري وَلا ضِنّي

وَلّى وَخَلَّفَني لِغائِرَةٍ — بِالمُخزِياتِ السودِ وَالأَفنِ

أَدّى الإِلَهُ إِلَيهِ صُحبَتَهُ — وَسَقى دِيارَكَ صائِبَ المُزنِ

يا آمِناً لا تَبقَ مِن حَذَرٍ — إِنَّ المَخافَةَ جانِبُ الأَمنِ

لا تَخدَعَنَّ بِأَقرَبَيكَ وَقَد — عَفَّوكَ مِن عَينٍ وَمِن أُذنِ

وَلَقيتُ مِن قَومٍ ذَوي إِحَنٍ — لَجَبَت صُدورُهُمُ مِنَ الطَعنِ

غِشَّ المَغيبِ فَإِن لَقَيتُهُمُ — سَجَنوا العَداوَةَ أَيَّما سَجنِ

وَهِيَ العَداوَةُ لا خَفاءِ بِها — كَالشَمسِ تَكسُفُ ساعَةَ الدَجنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدهن: دهن: الدُّهْن: مَعْرُوفٌ. دَهَن رأْسه وَغَيْرَهُ يَدْهُنه دَهْناً: بلَّه، وَالِاسْمُ الدُّهْن، وَالْجَمْعُ أَدْهان ودِهان. وَفِي حَدِيثِ سَمُرة: فيخرجُون مِنْهُ كأَنما دُهنوا بالدِّهان؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بنِ مَل …
  • الزمام: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
  • القطن: قطن: القُطُون: الإِقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ قُطُوناً: أَقام بِهِ وتَوَطَّنَ، فَهُوَ قاطنٌ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجِ: ورَبِّ هَذَا البلدِ المُحَرَّمِ ... والقَاطِناتِ البَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ، قَواطِناً مكةَ مِنْ وُرْقِ …
  • اللغام: اللُّغَامُ : زَبَدَ أفواه الإبل.-: اللُّعابُ.
  • المرافق: المرافق . [بصيغة الجمع] مفـ مَرفِق ومِرفق.- ما ينْتفع بها ويستعان وفّر للمنزل كلّ المرافق من مطبخ وكنيف وحمّام وسواها .-. مواصل الأذْرعة في الأعْضاء فاغسِلوا وجوهكمْ وأيْدِيكم إِلىَ المرافق/ المرافقُ العامّة، هي كلُّ نشا …
  • بالنحض: نحض: النَّحْضُ: اللحمُ نفْسُه، والقِطْعةُ الضخْمةُ مِنْهُ تُسَمَّى نَحْضةً. والمَنْحُوضُ والنَّحِيضُ: الَّذِي ذهَب لحمُه. وَقِيلَ: هُمَا الكَثِيرا اللحْم، والأُنثى بِالْهَاءِ، وكلُّ بَضْعة لَحْمٌ لَا عَظْمَ فِيهَا لِفِئَ …

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي