الآن سرت فؤادي مقلة الريم
الشاعر: ابن المعتز · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«الآن سرت فؤادي مقلة الريم» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الآنَ سَرَّت فُؤادي مُقلَةُ الريمِ — وَاِهتَزَّ كَالغُصنِ في مَيلٍ وَتَقويمِ
الآنَ ناجى بِوَحيِ الحُبِّ عاشِقَهُ — وَاِستَعجَلَ اللَحظَ في وُدٍّ وَتَسليمِ
قَد بِتُّ أَلثِمُهُ وَاللَيلُ حارِسُنا — حَتّى بَدا الصُبحُ مُبيَضَّ المَقاديمِ
وَقامَ ناعي الدُجى فَوقَ الجِدارِ كَما — نادى عَلى مَرقَبٍ شادٍ بِتَحكيمِ
وَالبَدرُ يَأخُذُهُ غَيمٌ وَيَترُكُهُ — كَأَنَّهُ سافِرٌ عَن وَجهِ مَلطومِ
فَظُنَّ ما شِئتَ ما حاجاتُ ذي طَرَبٍ — مَقضِيَّةٌ وَسُؤالٌ غَيرُ مَحرومِ
يا لَيلَةَ الوَصلِ لَيتَ الصُبحَ يَهجِرُها — يا لَيلَةَ الوَصلِ دومي هَكَذا دومي
باتَت أَباريقُنا حُمراً عَصائِبُها — حَيثُ السُقاةُ بِتَكبيرٍ وَتَعظيمِ
فَلَم نَزَل لَيلَنا نُسقى مُشَعشَعَةً — كَأَنَّما المَءُ يُغريها بِتَصريمِ
كَأَنَّ في كَأسِها وَالماءُ يَفرَعُها — أَكارِعَ النَملِ أَو نَقشَ الخَواتيمِ
لا صاحَبَتني يَدٌ لَم تُغنِ أَلفَ يَدٍ — وَلَم تَرُدَّ القَنا حُمرَ الخَياشيمِ
بادِر بِجودِكَ بادِر قَبلَ عائِقَةٍ — فَإِنَّ وَعدَ الفَتى عِندي مِنَ اللَومِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- بتحكيم: [ح ك م]. (مصدر حَكَّمَ). 1."تَكَوَّنَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ" : الهَيْئَةُ الْمُكَوَّنَةُ لإِصْدَارِ حُكْمٍ فِي خِلاَفٍ مَّا وَالفَصْلِ فِيهِ لِتَسْوِيَتِهِ. 2."كَانَ التَّحْكِيمُ نَزِيهاً فِي الْمُبَارَاةِ الرِّيَاضِيّ …
- بوحي: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
- حارسنا: الحَارِسُ : فا.-: الذي يتولى الحراسة؛ لا بُدَّ أن يكون للعملِ حارِسٌ عليه ج حُرَّاسٌ وحَرَسَة وحَرَسٌ وأحْراسٌ.
- حمرا: الحَمْراءُ : مذ الأحمر. - من المعز وغيرها: الخالصة اللّون.- من النساء: البيضاء.-: العَجَمُ، لأن الشُّقْرَةَ أغلبُ الألوان عليهم/ ابن الحمراء، هو ابن الأمة الأعجمية ج حُمْرُ وحَمْراوات. -: شدةُ الظهيرة.-: السنة الشديدة.
- دومي: دَوَمَ: دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدامُ؛ قَالَ: يَا مَيّ لَا غَرْوَ وَلَا مَلامَا ... فِي الحُبِّ، إِن الحُبَّ لن يَدامَا قَالَ كُرَاعٌ: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وَلَيْسَ بقَوِيّ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمومَةً؛ قَالَ أَب …